يعجز القلم وصاحبه عن التعبير عما تكنه النفس وعما يختلج داخل الفؤاد عندما يكون الحديث عن ملك الإنسانية مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله -؛ فلا المقام ولا المقال يوفي سيدي حقه، وبما نكنه نحن أبناءه ومواطنيه من حبّ تجاه مليكنا المفدى؛ فمشاعر الحب والوفاء والإخلاص للقيادة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين، هي دائماً ديدن الشعب السعودي الوفيّ.
فكل مطلع شمس يوم جديد يغمرنا مولاي بعطفه وكرمه وإنسانيته وتحمل لنا بشائر الخير المزيد من عبد الله الخير يتلمس - رعاه الله - احتياجات مواطنيه فيأتي منه البلسم الشافي ليعيد إلى الحياة بهجتها ويعيد إلى الشفاه ابتسامتها.
سيدي.. ليس المقام هنا تعداد ما قمت به وقدمته تجاه أبنائك ومواطنيك وبلدك؛ فالكرم لا يستغرب من منبعه، ولكن هو الشعور تجاه شخصكم النبيل بالفخر والاعتزاز.
ثق يا سيدي بأننا أبناءك أبناء المملكة العربية السعودية ننظر إلى كل عمل صالح قدمته تجاه أبنائك المواطنين بعين الرضا والتقدير والعرفان، وستجدنا - يا سيدي - دائماً عند حسن الظن نقف خلفك، ندعو لك ونشدّ أزرك، وستجد أبناءك أبناء المملكة العربية السعودية - بعون الله - مبدعين كلاً في مجال عمله، نرفع اسم المملكة عالياً، ونكون خير سفراء لبلدنا الغالي عاكسين الصورة المشرفة لأبناء الإسلام والعروبة، مبعدين أنفسنا عن مواقع الزلل وعن كل التيارات الهدامة والتنظيمات المارقة التي تريد تشويه سمعة بلدنا، والتي أثبتت الأحداث والأيام أن هدفها الرئيس هو تحطيم صورة هذا البلد وأهله وكل منجزاته الحضارية.
ولقد تابعنا وشاهد العالم زيارة المليك المفدى لدول شرق آسيا، الصين والهند تحديداً ذات الكثافة السكانية والمستهلك الأكبر للنفط مستقبلاً. توجت هذه الزيارة بتوقيع العديد من الاتفاقيات المهمة التي تصبّ جميعها في مصلحة الوطن، وأتت بعدها زيارة سمو سيدي ولي العهد إلى اليابان وسنغافورة لتكون مكملة لزيارة خادم الحرمين؛ فالهدف واحد وهو مصلحة الوطن والمزيد من الرقي لنا كمواطنين.
ويعتبر مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الحدث الأهم والأضخم والمزمعة إقامتها على ساحل البحر الأحمر بما تحمله من مستقبل مشرق لمواطني هذه البلاد.
ولو نظرنا إلى سوق المال ومؤشر الأسهم السعودية الذي ارتبط لدى الغالبية وأصبح الشغل الشاغل لوجدناه من حيث كمية التداول الأكبر شرق أوسطياً وصاحب الريادة خليجياً يتداول خلاله أكثر من ثلاثة ملايين مواطن ومقيم مباشرة، ويقع السوق تحت نظر سيدي خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة؛ لارتباطه المباشر بحياة ورفاهية المواطن.
المنتخب الوطني وشرف تمثيل المملكة
يخوض منتخبنا الوطني مبارياته في بطولة كأس العالم القادمة المقامة في ألمانيا ذلك المحفل الدولي الذي يقام كل أربع سنوات والذي تأهل إليه منتخبنا الوطني للمرة الرابعة، وعندما نقول المرة الرابعة فإننا نعني أن التأهل في حدّ ذاته لم يعد هو الطموح، بل نطمح إلى تسجيل نتائج متقدمة تحسب للوطن، ولا شك أن المنتخبات المشاركة هي فرق قوية وصاحبة باع طويل ولها تجربة غنية في مجال كرة القدم وتأتي للظفر بكأس العالم، ولكن هذا لا يمنع - إن شاء الله - من تمثيل الكرة السعودية تمثيلاً مشرفاً ورفع علم المملكة عالياً في ذلك المحفل الدولي وإبراز الأخلاق العربية والإسلامية في نظر الآخرين، وأن يكون تشجيع المنتخب في الداخل منظماً ويراعي الذوق العام والأخلاق والبعد عن الصخب وتعطيل حركة المرور مع طبع قبلة على جبين القائد الوالد خادم الحرمين الشريفين الذي أعطى أوامره الكريمة بأن يكون بث مباريات المنتخب منقولاً على التلفزيون السعودي؛ ليتمكن الجميع من مشاهدة منتخبهم الوطني بعيداً عن التشفير الذي قد يرهق بعضهم مادياً، مع تمنياتنا للمنتخب والقائمين عليه بكل نجاح وتوفيق.
وطن الشموخ أعطى لنا الكثير وننتظر منه الكثير، ولعل أكبر ما نفخر به هو خدمة أطهر البقاع على وجه الأرض مكة والمدينة، وهو الشرف الذي لا يضاهى.
مكرمات سيدي مشاهدة وواضحة للعيان، ولكن من باب شكر النعم وردّ الفضل إلى أهله نقول: شكراً لله ثم شكراً ملك الإنسانية.
|