Saturday 27th May,200612293العددالسبت 29 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

أعلنتها عليهم.. حبيسة القضبان أعلنتها عليهم.. حبيسة القضبان
ندى النامي

هذه هي المجرمة.. نعم.. تلك التي وقفت حبيسة القضبان.. كل نظر إليّ بقوة ولم يتوقع أنني سأتهم تلك الفتاة بهذه الجريمة الشنيعة.. بدأت أسمع الأصوات تتعالى واللوم يزيد فقال القاضي: قصي لي كيف حدث ذلك؟! فأجبته: كنت كل يوم أذهب مع تلك الفتاة لمكان بعيد عن ضوضاء الطالبات وكل مرة أخذ ذلك الطفل الذي كنت أحنو دوماً عليه انه الوفاء.. وذات مرة اختارت تلك الفتاة مكاناً نائياً رشفت من فنجان الشاهي قليلاً لأنني كنت قلقة على مصير الصداقة فأنا أحب تلك الفتاة جداً والصداقة التي هي الآن على فراشها الأبيض لأن روابطنا ليست بالقوية اتجهت فوراً إلى الصداقة وقلت لتلك الفتاة أني ائتمنك على الوفاء سأذهب لأطمئن على أخته.. كانت تبتسم بابتسامة غامضة يشع منها مكر وخداع.. ذهبت لأطمئن على الصداقة.. وإذا بها تسألني أين أخي أين الوفاء؟! تلعثم لساني عقدت دهشته كل شيء فيني.. لم استطع أن أكذب عليها.. فقلت: لقد تركته عند فتاة وائتمنتها عليه.. صرخت بي ماهي أهل لذلك انها ليست أهلاً لذلك!!! دقت ناقوس الخطر بدا يدوي بداخلي لماذا ائتمنت من لا تثقين بها جيداً؟!! لكن وصلني الرد سريعاً من تلقاء نفسي أنها بداية الصداقة كل هذا الحديث الذي دار بيني وبين نفسي كان وأنا في طريقي نحوها... وعندما وصلت صرخت بها ما هذا؟! لماذا قتلت الوفاء أو ليس جزءاً من صحبتنا.. ألم تخبريني بأنك سررت بالتعرف عليّ ومصاحبتي أين الأواصر التي قلت في صحبتنا ويحك من فتاة تخونين من أئتمنك على أسراره وجعلك الوحيدة التي تطلع عليها إذاً لماذا الخيانة؟ لماذا الجريمة؟ أدرت نظري في قاعة المحكمة كلهم يبكون ولكن ما الفائدة لقد قتل الوفاء؟!! اجهشت بالبكاء على ذلك الطفل.. فتوجه لسؤالي أحدهم: ولكن ماذا حل بأخته بالصداقة؟ مسحت دمعاتي وقلت عندما انهيت حديثي لتلك الخائنة.. وصلت الصداقة ورأت ما راعها.. فحسبت سكينة الخيانة من صدره وطعنت بها نفسها انتحرت الصداقة فداء لذلك القتيل الصغير.. انهيت كلامي وحكم فوراً على تلك الفتاة بقطع كل الروابط والأواصر التي تربطني بها وكان هذا الحكم في صالحي فما وددت بعد كل هذا أن أصاحب فتاة مجرمة.. رفعت الجلسة.. كل الناس ذهبوا.. رحل القاضي انتهت المحكمة أطلقت السجينة والقاتلة وهاهي الآن أمام عيني تضحك وتلهو وتمرح دونما تحس بأنها قتلت طفلاً صغيراً وفتاة لم تكن بصحبتها.. تلك هي المجرمة.. تلك التي تجلس في الصف الأخير من فصلي هي نفسها من قررت الخيانة وفضح سري العميق.. أعدت النظر فيما حولي وإذا الكل منهمك في حل مسائل امتحان الرياضيات النهائي وأنا أعصر قلبي ندماً على تلك السويعات التي قضيتها مع تلك الخائنة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved