Saturday 27th May,200612294العددالسبت 29 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

جامعة القصيم والكيل بمكيالين جامعة القصيم والكيل بمكيالين
د. عبدالله المسلم عضو هيئة تدريس جامعة القصيم

قبل نحو ثلاث سنوات من الآن، صدر أمر ملكي كريم بإنشاء جامعة القصيم في منطقة القصيم التي كانت عبارة عن دمج فرعي جامعة الملك سعود وفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لتصبح جامعة مستقلة تعمل بنظام موحد، ولتخدم أبناء المنطقة وبناتها وكذلك المناطق الأخرى المجاورة.
وكان ابتهاج أهالي المنطقة لا يوصف بهذه المكرمة الكريمة من لدن حكومة كريمة، وكانت فرحة أعضاء هيئة التدريس في ذينك الفرعين أكبر من فرحة سواهم، وذلك لما لاقوه من عناء السفر والاتصال بالجامعات الأم وهو الأمر الذي يتطلب السفر إلى الرياض باستمرار لإنجاز المعاملات أو لإكمال الدراسات أو لعمل البحوث، وهو شأن طبيعي لفروع الجامعات، فجاءت هذه المكرمة الكريمة لتلملم شعث أبناء المنطقة من الحل والترحال وذلك بتوفير فرص تعليمية حديثة ومتميزة تنافس بها أرقى الجامعات السعودية، وكذلك لتقرب المسافات لأولئك الأعضاء من عناء التنقل من القصيم إلى الرياض.
وبدأ الدمج واستبشر الناس خيرا بذلك إلا أن أعضاء هيئة التدريس لفرع جامعة الإمام السابق قد واجهوا بعض التغيرات التي بدأت بتأخر صرف رواتبهم الشهرية الاعتيادية لمدة تربوا عن الخمسة عشر يوماً لسبب لم يكن معروفاً يومها، وهو الأمر الذي أدخلهم بمشكلات لا حصر لها مع من لهم التزامات مالية شهرية من المقرضين وغيرهم، ولعل نشوة الفرح بهذا الصرح الجديد جعلت أولئك النفر الذين يزيد عددهم على ثلثي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الذين يعملون في أكبر كليتين في الجامعة من حيث عدد الطلاب والعبء التدريسي، ينسون هذه الكبوة في أمل تحقيق ما هو أهم للجميع وهو قيام جامعة فتية تخدم أبناءهم وإخوانهم في المنطقة.
ولكن يبدو أن الأيام تقف لهؤلاء بالمرصاد دائماً، حيث اتضح لأعضاء هيئة التدريس فرع جامعة الإمام السابق أن زملاءهم الجدد أعضاء هيئة التدريس فرع جامعة الملك سعود السابق يتقاضون راتب ثلاثة أشهر كبدل سكن، فحلموا أن هذا الفرج الذي سيبدد صبرهم على الإيجارات وهمها الذي لا ينتهي، لذا فقد تقدموا لإدارة الجامعة الفتية بطلب مساواتهم بزملائهم الآخرين من حيث صرف بدل السكن، ولكن لتأتي المفاجأة بالرفض غير المبرر الذي أصاب الكثير منهم بالإحباط فتمنوا لو بقوا على فرعهم لكان أفضل لهم.
ولعل الأمر لم يتوقف عند هذا الحد إذ أعدت إدارة الجامعة قوائم بأسماء أعضاء هيئة التدريس الذين يستحقون بدل استخدام الحاسب الآلي الذي يوازي 25% من الراتب الأساسي الذي كان يفترض أن يصرف لمن يستخدم الحاسب الآلي فقط، ولكن يبدو أن كرم إدارة الجامعة أدى لأن يصرف لمجموعة من الأعضاء الذين منهم من لم يسبق لأيديهم أن مست الحاسب، لكن مع الأسف إن هذه المجموعة لا تشكل إلا أقل من 30% من أعضاء هيئة التدريس، نسبة قليلة من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة ككل ومن فرع جامعة الإمام السابق لا يشكلون إلا ما نسبته 4% تقريباً، ولما استفسر البقية وهم الأكثرية عن عدم إدراجهم ضمن هذه الإضافة فجاء الرد أن ديوان الخدمة أمر بذلك، ولما استفسروا لماذا لا يصرف للجميع أو يوقف عن الجميع كانت الإجابة إجابة مستغربة أن تصدر من بيئة أكاديمية وهي (أن الأول لاعب والتالي تاعب!!) لينتهي مسلسل التمييز بين أعضاء هيئة التدريس الذين كلهم سعوديون وكلهم يحملون الشهادات العليا، بثلاثة أصناف: الصنف الأول وهم الذين يصرف لهم بدل سكن وبدل حاسب، والصنف الثاني هم الذين يصرف لهم بدل حاسب دون بدل سكن، والصنف الثالث هم الذين لا يصرف لهم بدل سكن ولا بدل حاسب، وهم الأكثرية.وحقيقة كثيراً ما يتساءل المرء عن سبب هذا التمايز بين هؤلاء الأعضاء حتى أنك تجد زميلين في قسم واحد ويحملان نفس المؤهل ولهما نفس الخبرة، ومع ذلك تجد أن الفرق في راتبيهما الشهري يصل إلى 4000 ريال وهو مبلغ كبير جداً، والأمر الذي يحز في النفس أن هذا التميز ليس له ما يبرره، ولكن لعل لدى إدارة الجامعة ما تبرر به هذا الشيء.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved