Wednesday 31th May,200612298العددالاربعاء 4 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

بلا تردد بلا تردد
المعلمة جندي المرور في عرض الفصل
هدى بنت فهد المعجل

لا ينافس جندي المرور في انتصاب قامته في عرض الشارع لضبط حركة السير.. وملاحقة كل سيارة تعبر من أمامه مسرعة سوى المعلمة في قاعة الملاحظة خلال فترة الاختبارات الفصلية، والمنتصف فصلية حتى كادت رقبتها أن تنفصل عن جسدها (وإن حسياً) أو تصاب بشد عضل من جراء الحملقة الدائمة في وجه تلك الطالبة.. وحركة الأخرى المريبة.. ومحاولة الثالثة إدخال يدها في جيبها بطريقة مرتبكة قلقة.. والهدف متابعة سير الاختبار بدقة دون وقوع حالات غش لأن (من غشنا فليس منا).
مهمة تؤديها المعلمة وتشاركها في الهم المراقبة والإدارية منذ صدور قرار التعليم للبنين والبنات.
تنتهي لجنة الملاحظة والنتيجة بخلوها من محاولة غش واحدة.. ثم تليها فترة ثانية وحملقة أخرى تتكرر تقريباً مرتين في اليوم طوال أيام الاختبارات.. ولا جديد مستحدث.. أو آلية مبتكرة ترتقي بمستوى ملاحظة الطالبات أثناء الاختبارات من المراقبة الفعلية والتجديد الإجباري إلا المتابعة من خلال شبكة تلفزيونية تُجْمع فيه الطالبات في قاعة اختبار واحدة أو اثنتين وتسلط كاميرات مراقبة.. كل مجموعة تشملهم كاميرا وشاشة تلفزيونية تتعاقب عليها كذا موظفة بحيث يستفاد من الوقت المهدر في تجنيد كل معلمات وإداريات المدرسة للقيام بمهمة الملاحظة.. وتقليص اللجان من 17 لجنة وأكثر أو أقل إلى عدة لجان لا تتجاوز الخمسة.. وشبكة تلفزيونية ومراقبة شاملة تشترك فيها مديرة المدرسة ووكيلاتها، ونكون قد واكبنا التقدم واستفدنا من الوقت المهدر في أعمال أخرى ضرورية تؤجل لأن المعلمة أو الإدارية كلفت بالانتصاب ما لا يقل عن ساعة كاملة لمراقبة ما عدده 30 طالبة (تقريباً) في كل لجنة.
أيضاً ما زلنا كلما شارف الوقت المعطى للاختبار على الانتهاء نتسمر أمام باب اللجنة بانتظار ملف توقيع الطالبة على تسليم الورق.. وقد تتأخر الموظفة المكلفة بإحضاره لسهوها أو انشغالها بأعمال أخرى..!!
أين منّا أجهزة التقنية الحديثة التي بها نستغني عن التوقيع ونكتفي بالبصمة.. حيث بمقدور (الملاحظة) أن توقع عن الطالبة حال نسيانها دون علم من أحد..!
ما زلنا نرتب اللجان قبل بدء الاختبار بيومين على طريقة (الزقزاق).. نكتب على السبورة بالقلم السبوري (بعد أن اطمأنت صدورنا من رذاذ الطباشير).. اليوم.. والزمن.. والتاريخ.. والمادة.. والفترة.. والدعاء.. وقائمة الممنوعات.. ونمارس مع كل فترة اختبار تغيير اليوم، والزمن، والتاريخ، والمادة، والفترة..!!
روتين طبق على أمهاتنا..
ثم علينا..
والآن يطبق على طالباتنا وبناتنا ولا جديد مبتكر..!!
انتقلنا من مسمى الرئاسة العامة لتعليم البنات.. إلى وزارة المعارف.. ثم استبدل الاسم بوزارة التربية والتعليم ولا ابتكار في آلية التعليم ونظمه أو قوانين تواكب العصر وتقدمه بحيث أصبحنا كمن نبحث في الكتب والمعاجم عن اسم جديد لابنه أو ابنته لم يتسمَّ به طفل من قبل وما أن يأتي المولود حتى يهمل في رعاية ومتابعته والعناية به فيتعارض المسمى مع مدلول الاسم!!

فاكس: 8435344 - 03
ص ب 10919 الدمام 31443

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved