* ديلي - الوكالات:
اندلعت مواجهات جديدة أمس الثلاثاء بين عصابات متنافسة رافقتها أعمال نهب وإضرام حرائق في ديلي عاصمة تيمور الشرقية رغم الانتشار الكبير للقوات الأجنبية بينما لم يتمكن مسؤولون سياسيون يعقدون اجتماع أزمة من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حالة الفوضى في البلاد، وقام شبان ملثمون ومسلحون بسواطير وقضبان حديد وسيوف تقليدية بإحراق ونهب مساكن على امتداد الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بالمطار.. كما أُحرق عدد كبير من المحلات التجارية والآليات.. وتوقفت الاضطرابات عند وصول آليات أسترالية مدرعة، وقبيل اندلاع أعمال العنف هذه، أكد قائد الوحدة الأسترالية أن العصابات نزعت أسلحتها.. وقال الجنرال ميك سلاتر: (جرّدناهم من أسلحتهم وحرموا حرية التحرك لأن لدينا عدداً كبيراً من الجنود في المكان يضمنون أمن السكان). وتابع أن 450 قطعة سلاح وقنابل يدوية صودرت حتى صباح الثلاثاء، ونشر حوالي 2250 من العسكريين الأستراليين والنيوزيلنديين والماليزيين في عطلة نهاية الأسبوع، بينما أعلن وزير الداخلية البرتغالي انطونيو كوستا أن وحدة تضم 120 دركياً برتغالياً (ستستكمل) انتشارها خلال الأسبوع للمشاركة في عمليات حفظ النظام العام.. وجرت المواجهات الثلاثاء على بعد حوالي مئة متر عن القصر الرئاسي حيث يعقد رئيس الدولة شانانا غوسماو ورئيس الوزراء ماري الكاتيري منذ الاثنين اجتماعاً لإخراج البلاد من المأزق الذي وصلت إليه.. وكان يُفترض أن يختتم الاجتماع الثلاثاء لكنه مدد إلى الأربعاء. وقال وزير الخارجية البرتغالي ديوغو فريتاس دو امارال إن الرئيس غوسماو أعلن تعديلاً حكومياً أمس الثلاثاء إلا أنه لم يقرر استقالة الحكومة أو إقالة رئيسها الذي يطالب به عدد كبير من التيموريين الذين يحمِّلونه مسؤولية الفشل في إحلال الأمن، وذكر مراقبون أن وزيري الدفاع روكي رودريغويس والمجالس المحلية روغيريو لوباتو اللذين اعتبرا مسؤولين عن اندلاع العنف في البلاد، من أبرز الشخصيات التي قد يشملها التعديل الحكومي، وفي ديلي تأكدت المخاوف من نفاد المواد الغذائية.. وكان حوالي عشرة آلاف شخص يصطفون الثلاثاء للمرة الثانية على التوالي أمام مستودع للأرز يحرسه جنود أستراليون لتجنب أعمال النهب.. وبين هؤلاء السكان فرانشيسكو ماترنز (60 عاماً) الذي قال إن (لديه أربعة أشخاص في المنزل يموتون جوعاً هم زوجتي وأولادي.. أفضل الانتظار بضع ساعات لتأمين القوت لهم على الموت جوعاً)، وقام حشد غاضب بإحراق مستودع لبرنامج الأغذية العالمي الاثنين.. وحذَّرت المنظمة الإنسانية الأسترالية (وورلد فيجن) من استمرار الاضطرابات التي تهدد توزيع المياه والمواد الغذائية.. إلا أن قائد الوحدة الأسترالية نفى وجود أزمة إنسانية في البلاد، وقال سلاتر إن (الوضع الإنساني ليس على هذه الدرجة من الخطورة.. هناك الكثير من النازحين، لكن ليست هناك أزمة إنسانية).
|