* ميامي - الوكالات:
قال مسؤول عسكري إن 75 سجيناً في السجن العسكري في القاعدة البحرية الأمريكية في غوانتانامو أضربوا عن الطعام لينضموا إلى المجموعة التي امتنعت عن الطعام منذ أغسطس - آب لكن يجري إطعام بعض أفرادها بالقوة.
وزعم روبرت دوراند المتحدث باسم السجن الأمريكي، السيئ السمعة، الإضراب عن الطعام بأنه محاولة من جانب السجناء لجذب اهتمام وسائل الإعلام والضغط على الولايات المتحدة لإطلاق سراح 460 رجلاً تحتجزهم منذ عدة سنوات دون توجيه اتهامات لهم مما جرَّ عليها انتقادات دولية واسعة النطاق.
لكن من الواضح أن السجناء يضربون احتجاجاً على اعتقالهم طوال أربع سنوات دون توجيه تهمة لهم كما أنهم يحتجون على ظروف اعتقالهم السيئة بما فيها من تعذيب تحدثت عنه الكثير من التقارير.
وقال دوراند إن السجناء يعتبرون في حالة إضراب عن الطعام إذا رفضوا تسع وجبات متتالية ومعظم الخمسة والسبعين وصلوا إلى هذا العدد يوم الأحد.
وقال إن معظمهم يرفضون الطعام لكنهم يواصلون شرب السوائل.
وقال دوراند إن أحد أفراد المجموعة الأخيرة يتم إطعامه بالقوة بواسطة أنبوب أدخل من الأنف إلى المعدة وكذلك ثلاثة آخرين ممن أعلنوا إضراباً عن الطعام في الثامن من آغسطس - آب.
وانتشرت عمليات الإضراب عن الطعام بشكل متكرر منذ أن نقل السجناء الذين تشتبه واشنطن في انتمائهم للقاعدة وطالبان في بادئ الأمر إلى القاعدة الأمريكية في جنوب شرق كوبا عام 2002م.
وزعم دوراند أن الإضراب الراهن عن الطعام ربما جاء ليتزامن مع سلسلة الجلسات المقرر أن تعقدها في يونيو - حزيران المحاكم الأمريكية في غوانتانامو لجرائم الحرب والتي تعرف باسم اللجان العسكرية.
وأعرب المسؤول الأمريكي عن اعتقاده عبر البريد الإلكتروني أن الإضراب الجديد عن الطعام يبدو منسقاً لكنه محاولة قصيرة الأمد تهدف إلى التزامن مع جلسات اللجان العسكرية المقررة خلال الأسابيع القليلة القادمة، حيث يسافر محامو الدفاع ووسائل الإعلام عادة إلى جوانتانامو لمراقبة سير هذه العملية.
وقال إنها ربما تكون متعلقة أيضاً بحادث العنف الذي اندلع بالمعسكر يوم 18 من مايو - أيار عندما حاول اثنان من المعتقلين الانتحار بتناول جرعة عقاقير زائدة. وهاجم آخرون الحراس الذين هرعوا إلى زنزانة لمنع محاولة انتحار اتضح لاحقاً أنها خدعة.
وقال دوراند إن الاثنين اللذين تناولا جرعة زائدة من العقاقير من المتوقّع أن يتعافيا تماماً وسيبقيان تحت الملاحظة في مستشفى داخل معسكر الاعتقال. وقال إنهما استعادا الوعي ويتحدثان ويسيران ويتعافيان.
وتنتقد جماعات حقوق الإنسان منذ فترة طويلة الاعتقال لأجل غير مسمى للمعتقلين الأجانب في غوانتانامو. ويؤكّد محامون زاروا معتقل غوانتانامو أن حالات الانهيار العصبي منتشرة جداً بين المعتقلين البالغ عددهم حوالي 460 والذين أوقف معظمهم منذ أربع سنوات ولم توجه إليهم أي تهمة.
وطلبت الأمم المتحدة وبريطانيا من الرئيس الأمريكي جورج بوش إغلاق سجن غوانتانامو.
وقال المستشار القانوني للحكومة البريطانية اللورد غولدسميث برأيي سيكون إغلاق سجن غوانتانامو صحيحاً على مستوى المبادىء، لكني أعتقد أن ذلك سيساعد أيضاً في إزالة أمر أصبح في نظر الكثيرين عن صواب أو خطأ، رمزاً للظلم.
وقال مسؤولون عسكريون إنه أطلق سراح 287 من سجناء غوانتانامو وهناك مفاوضات جارية لإعادة أكثر من مئة آخرين إلى بلادهم لاستمرار اعتقالهم.
|