* غزة - عمان - رندة أحمد - الوكالات:
توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمس الثلاثاء برد عنيف في إسرائيل بعد استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من أعضائها في اشتباك مع قوة إسرائيلية خاصة وقصف إسرائيلي جوي على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وفي مواجهات بالضفة الغربية.
وقد عرف من هؤلاء الشهداء الأربعة محمد خليل مطر (21 عاماً) وينتمي إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.. كما وصل إلى مستشفى كمال عدوان عدد من الجرحى وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة. وأضافت المصادر أن من بين الجرحى الصحفي محمود البايض مصور (وكالة رامان) الذي أصيب بشظايا وصفت جراحه بالطفيفة، والصحفي يحيى المدهون مراسل إذاعة الشباب. وأفاد شهود عيان أن قوة إسرائيلية خاصة مدعومة بطائرات الأباتشي تسللت إلى منطقة العطاطرة قرب المنطقة الحدودية شمالي (بيت لاهيا)، واشتبكت مع مجموعة من المقاومين تابعين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مشيرة إلى أن طائرات الأباتشي أطلقت صاروخين على أفراد المقاومة الفلسطينية ما أدى إلى استشهاد أربعة وجرح آخرين. كما أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً آخر قرب المدرسة الأمريكية في نفس مكان الصاروخين الأوليين.
وقال أبو أحمد الناطق الإعلامي لسرايا القدس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه: إن (جريمة الاحتلال التي ارتكبها بحق المجاهدين لن تمر دون رد عنيف ومرعب في قلب الكيان الصهيوني).
وأوضح أن عناصرها قتلوا (في كمين صهيوني نصبته قوة من المستعربين الغادرة لإحدى المجموعات الصاروخية التابعة لسرايا القدس في الطريق المؤدي إلى المدرسة الأمريكية (في بيت لاهيا)).
وأشار إلى أن المجموعة كانت في طريقها (لقصف مدينة المجدل (في إسرائيل) بصواريخ (قدس 3) محلية الصنع عندما فاجأتهم القوة الخاصة بإطلاق نار كثيف من ثلاث جهات، ومن أسلحة أوتوماتيكية من طراز كلاشينكوف ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من المجاهدين على الفور، فيما تمكن الرابع بعد إصابته من الانسحاب).
وأضاف البيان أن (قوة إسناد من سرايا القدس وصلت إلى المكان تعرضت لقصف جوي، واشتبكت مع القوة الإسرائيلية الخاصة، وبحسب تقديرات المجاهدين أوقعوا ما بين إصابة وثلاث إصابات في صفوف العدو).
وانتقد الناطق الإعلامي (عدم تدخل قوات الأمن الوطني في الاشتباك معتبراً أن ذلك يشكل إشارة واضحة لتحييد هذه الأجهزة عن الصراع مع العدو). وتبين أن ثلاثة من الشهداء ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي، والرابع ينتمي إلى القوة 17 وهي حرس الرئاسة الفلسطيني. وقال شهود إن الرابع هرع إلى المنطقة لتقديم العون برفقة مسعفين طبيين.
وقد استشهد أربعة فلسطينيين؛ ثلاثة منهم من أعضاء الجهاد الإسلامي، والرابع من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، وأصيب تسعة آخرون بينهم صحافيان وضابط إسعاف بجروح ليل الاثنين الثلاثاء إثر اشتباك مع قوة إسرائيلية خاصة وقصف إسرائيلي جوي على منطقة العطاطرة شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في حادثين منفصلين.
فقد استشهد الناشط في سرايا القدس طارق زكارنة (24 عاماً) في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي في قباطية، وجرح خلاله ثلاثة ناشطين آخرون في المجموعة نفسها بجروح خطيرة.
وفي مخيم بلاطة القريب من نابلس استشهد هاني السقا (22 عاماً) خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي، وجرح خلال الاشتباك فلسطينيان آخران؛ أحدهما ناشط أيضاً في كتائب الأقصى، وفي عنبتا قرب طولكرم في شمال الضفة الغربية أسامة النمري (29 عاماً) الناشط في المجموعة نفسها في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي.
ومن جانب آخر شكك خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ما ورد في تقارير إعلامية عن أن استطلاعات الرأي في الأراضي الفلسطينية تظهر تأييداً كبيراً لاقتراح إجراء استفتاء حول وثيقة الأسرى التي تدعو إلى الاعتراف بإسرائيل.
وجاء تعليق مشعل في تصريح للصحفيين بدمشق بعد انتهاء مجلس عزاء أقامته حركة الجهاد الإسلامي في مخيم اليرموك بدمشق لعنصريها محمود المجذوب ونضال المجذوب اللذين قتلا في صيدا بلبنان يوم الجمعة الماضي واتهمت الجهاد الإسلامي الموساد باغتيالهما.
وقال مشعل مساء الاثنين: إن (الحريص على معرفة الإرادة الشعبية عليه أن يعود إلى ما قررته الإرادة الشعبية قبل أربعة أشهر عبر الانتخابات التشريعية).
|