* الخرطوم - إديس أبابا - الوكالات:
اختلف الحزبان المشاركان في الائتلاف الحاكم في السودان حول إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى إقليم دارفور المضطرب بغرب البلاد رغم محادثات مباشرة استمرت ثلاثة أيام بين الحزبين بهدف معالجة القضايا الشائكة التي تواجه هذا البلد الذي مزقته الحروب.
ورفضت حكومة الخرطوم تولي الأمم المتحدة السيطرة من قوات الاتحاد الإفريقي التي تواجه صعوبات في تنفيذ مهمتها المتمثّلة في مراقبة هدنة هشة في أقصى غرب البلاد.
وقال الاتحاد الإفريقي يوم الاثنين إن أحد جنوده قتل وأصيب خمسة آخرون في هجومين على قواته بدارفور الأسبوع الماضي.
وحصل مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الأسبوع الماضي على ضمان بإمكانية بدء عمل فريق مشترك من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي خلال أيام للتخطيط لتولي المهمة. لكن الحكومة بدت يوم الاثنين منقسمة بشأن نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور.
وقال النائب الأول الرئيس السوداني سلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقاً (لم يتم رفض مجيء قوات الأمم المتحدة إلى دارفور لكننا اتفقنا على... أن تأتي بتفويض محدد).
لكن الرئيس عمر حسن البشير رئيس حزب المؤتمر الوطني قال إن لديه رأياً آخر. وقال للصحفيين في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إنه سمع تصريحات كير وإن له رأياً مخالفاً. ورفض البشير الإجابة على سؤال حول سبب رفضه انتقال السيطرة في دارفور من الاتحاد الإفريقي إلى الأمم المتحدة.
وبدأ الخصمان السابقان والشريكان الحاليان في الحكومة، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، يوم السبت الماضي حواراً للتغلب على العقبات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام الخاص بجنوب البلاد بما في ذلك الصراعات المنفصلة في الشرق وفي إقليم دارفور.
وتسبّبت الخلافات حول قضايا رئيسية ومن بينها حدود منطقة أبيي الغنية بالنفط في تمديد المحادثات يوماً إضافياً وتواصلت حتى الليل قبل أن يتفق الجانبان على بيان ختامي محايد. وتضم أبيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب أحد حقلي النفط الرئيسيين في السودان.
وتتمتع المنطقة بموجب الاتفاق بحكم ذاتي وسوف تختار من خلال استفتاء في عام 2011 ما إذا كانت ستصبح جزءاً من الشمال أو من الجنوب الذي يحتمل انفصاله.
ويرفض حزب المؤتمر الوطني نتائج لجنة حدود أبيي التي عينت بموجب الاتفاق مما تسبب في حدوث أزمة يقول المحلّلون إنها تهدد بتجدد الصراع.
ورغم المشاورات المطولة التي استمرت ثلاثة أيام لم يتم حل الأزمة بشأن أبيي.
وقال البيان الختامي إن القضية ستقررها الرئاسة إما عن طريق الإحالة إلى المحكمة الدستورية أو من خلال وساطة طرف ثالث.
وفيما يتصل بمقتل جندي القوة الإفريقية فقد صرح مفوض الاتحاد الإفريقي للسلام والأمن سعيد جنة في إديس أبابا، مقر الاتحاد، (نشعر بالصدمة والحزن الشديد لمقتل عنصر من عناصر قوتنا للسلام وندين بشدة هذا النوع من الأعمال). وأضاف: إن (فريقنا موجود هنا لمساعدة سكان دارفور على تثبيت الوضع... وليس ليتعرضوا للهجوم ويقتلوا)، موضحاً أن المسؤول عن مقتل الجندي لم يعرف بعد. وقال (هذا انتهاك لاتفاق أبوجا للسلام واتفاقات وقف النار السابقة).
وفي الخرطوم أوضحت مهمة الأمم المتحدة في السودان نقلاً عن مهمة الاتحاد الإفريقي في السودان أن (50 إلى 60 مسلحاً غير معروفي الهوية هاجموا يوم الجمعة مخيماً لمهمة الاتحاد الإفريقي في السودان في منطقة ماستيري في غرب دارفور وقتلوا جندياً من الاتحاد الإفريقي). وهذا هو الجندي السادس من قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور الذي يُقتل منذ انتشارها في 2004م. وهي تتألف من سبعة آلاف جندي.
|