* الرياض - فارس القحطاني:
بدأت صباح أمس الثلاثاء 3-5- 1427هـ بحضور معالي أ. د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية ومعالي أ. د. عبدالعزيز بن صقر الغامدي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.. أعمال الندوة العلمية (تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب) التي ينظمها مركز الدراسات والبحوث بالجامعة بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية خلال الفترة من 3 - 4 / 5 - 1427هـ الموافق من 30-31/5-2006م بمقر الجامعة بالرياض بحضور عدد من رؤساء الجامعات الإسلامية.
وبدأ حفل افتتاح الندوة التي يشارك فيها ممثلون عن وزارات الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية المعنية بموضوع الندوة والخبراء والمختصين وأساتذة الجامعات من (11) دولة عربية هي الأردن، البحرين، الجزائر، السعودية، السودان، سورية، قطر، لبنان، مصر، المغرب، واليمن بدأ بآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة لمعالي أ. د. عبدالعزيز بن صقر الغامدي رئيس الجامعة رحب فيها بالحضور ثم تحدث عن ضرورة تطوير أنظمة العدالة الجنائية لمواجهة الجرائم ومن أخطرها جرائم الإرهاب التي تشكل خطورة بالغة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وتهدد منجزات الشعوب ومقدراتها، الأمر الذي يستدعي الوقوف ضدها بحزم للوصول إلى حلول علمية ناجعة مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه الكريم.
وأكد معاليه أن الجامعة انطلاقاً من رسالتها العلمية باعتبارها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب تسعى دائماً لتلمس ومعالجة القضايا والمشكلات التي تهدد الأمن العربي من خلال الندوات العلمية والمؤتمرات والبرامج التدريبية التي يستقطب لها الخبراء والمختصون لتبادل الخبرات والمعرفة بتوجيه كريم من أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، وبإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الجامعة، وتمنى معاليه أن تخرج الندوة بتوصيات مهمة تسهم في تطوير أنظمة العدالة الجنائية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
عقب ذلك ألقى الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة تقدم فيها بالشكر لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة جامعة نايف على دعمه المتواصل لهذا الصرح العلمي الذي خدم الأمة العربية والإسلامية. ثم شكر جامعة نايف على جهودها المتميزة لخدمة الأمن العربي وجمعها لرجالات الفكر ودراسة المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية، وأضاف معاليه أن رابطة الجامعات الإسلامية يسعدها أن تشارك الجامعة في تنظيم هذه الندوة التي تعالج موضوعاً من أهم الموضوعات؛ وهو تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب وهو الجريمة الخطيرة التي ينبغي أن تشارك في مكافحته قطاعات المجتمع كلها سواء ذات الصلة المباشرة كأجهزة القضاء والأجهزة العدلية والأمنية أو بقية مؤسسات المجتمع؛ ومن أهمها الجامعات من خلال كليات الشريعة والقانون سعياً نحو تحقيق الأمن الشامل ولا سيما أن لدينا رصيداً كبيراً من التعاليم السامية من القرآن الكريم والسنة النبوية واجتهادات الفقهاء والعلماء، وهو رصيد يحتاج أن يوضح وينقل للعالم لتبيان عظمة هذا الدين الخاتم وشريعته السمحة، وكذلك الاستفادة في الوقت ذاته من تجارب الآخرين وخبراتهم في هذا الوقت الذي تواجه فيه الأمة تحديات جساماً وتشويهاً متعمداً لصورتها وتعاليمها.
وأكد معالي أ. د. التركي أن تعاليم الإسلام تهدف بشكل رئيس إلى تحقيق الأمن والاستقرار وإيجاد الطمأنينة في المجتمعات وحفظ حقوق الأفراد وكفالتها. وإن من واجب الجميع السعي لإبراز هذه الحقائق وإيضاح الفرق الواضح في نسبة الأمن وانخفاض معدلات الجريمة بين المجتمعات التي تطبق الشريعة الإسلامية، وبين تلك التي لا تطبقها.. وشدد أ. د. التركي على ضرورة استغلال وسائل الإعلام بطريقة مثلى لتحقيق هذه الغايات.
واختتم أ. د. التركي كلمته بتمنياته للندوة أن تخرج بتوصيات مهمة تسهم في تطوير الأنظمة بما يعين على مكافحة الإرهاب.
ثم ألقى أ. د. عبدالرحمن بن إبراهيم الشاعر عميد مركز الدراسات والبحوث بالجامعة كلمة استعرض فيها أهداف الندوة ومحاورها.
بعد ذلك بدأت أعمال الجلسة الأولى للندوة التي نوقشت فيها الأوراق العلمية الآتية: (مفهوم تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب من وجهة نظر الفقه الإسلامي والقانون الوضعي) يقدمها أ. د. محمد يحيى النجيمي، ثم قدمت ورقة موضوعها: (الاجتهاد المقاصدي ودوره في تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب) أعدها د. محمد المدني بوساق، كما قدمت ورقة عملية تتناول (معوقات تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب وسبل تذليلها من وجهة نظر الشريعة والقانون) قدمها أ. د. محمد عبدالرحيم سلطان العلماء. ثم ورقة أ. د. محمد أبو العلاء عقيدة موضوعها (تطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب على المستوى الوطني والإقليمي والدولي).
الجدير بالذكر أن الندوة تهدف إلى التعرف على المحددات العلمية لتطوير أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب، وتسليط الضوء على المعوقات التي تواجه تطوير هذه الأنظمة وسبل تذليلها، إضافة إلى دراسة واقع أنظمة العدالة الجنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب ومدى ملاءمتها لحقوق الإنسان وسيادة الدول.
|