* الرياض - عبدالرحمن المصيبيح:
خلصت دراسة أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لتحديد الأعداد المتوقعة لسكان مدينة الرياض بناء على المعطيات الجديدة لنسبة النمو السنوي، إلى أن عدد سكان مدينة الرياض، سيصل بحلول عام 1445هـ - إن شاء الله - إلى (7.200.000) مليون نسمة، تبلغ نسبة السعوديين منهم (74%) وتبلغ نسبة السكان تحت سن العشرين (52%).
وكانت آخر دراسة سكانية لمدينة الرياض في عام 1425هـ، أشارت إلى بلوغ عدد السكان في مدينة الرياض (4.260.000) نسمة، بلغت نسبة السعوديين منهم (65%)، كما أوضحت الانخفاض الكبير في معدلات المهاجرين إلى المدينة الذين يقدم (73%) منهم للبحث عن فرص عمل في مدينة الرياض، حيث بلغ المعدل السنوي للهجرة إلى مدينة الرياض (33.000) مهاجر، فيما كان معدل الهجرة قبل ذلك يصل إلى (75.000) مهاجر سنوياً، مما أدى إلى انخفاض نسبة النمو السكاني السنوي من (8%) إلى (4.2%).
وفي ضوء هذه التقديرات استخلصت هيئة تطوير الرياض الحقائق والأرقام التي يمكن أن تبنى عليها الإستراتيجيات التخطيطية لكل القطاعات، حيث يقدر عدد الوظائف الواجب توافرها حتى عام 1445هـ بحوالي (76.000) وظيفة، أي: بمعدل (42.300) وظيفة سنوياً، كما أن احتياجات المدينة من السكان تقدر بـ(495.000) وحدة سكنية بحلول عام 1445هـ أي ما معدله (27.500) وحدة سنوياً، كما يتوفر تقدير أعداد السكان في الأعمار المختلفة اللازمة لتقدير الاحتياجات المستقبلية من المرافق التعليمية في المراحل المختلفة والخدمات الصحية.
الجدير ذكره أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أجرت سلسلة من الدراسات السكانية خلال الـ18 سنة الماضية لمدينة الرياض، بدأتها عام 1407هـ حدثتها الأول مرة عام 1411هـ ثم في عام 1417هـ وأخيراً أجرت في عام 1425هـ الدراسة السكانية الرابعة.
وقد حرص المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي تقوم عليه هيئة تطوير الرياض على التنبيه لإحدى الحقائق التي تواجه مدينة الرياض، وهي كون مدينة الرياض أسرع حواضر العالم نمواً، فقد تضاعف عدد سكانها أكثر من (200) مرة، كما تضاعفت مساحتها أكثر من (1000) مرة منذ عام 1350هـ.
يشار إلى أن إجراء تقدير عدد السكان يفيد مستقبلياً في نواحٍ عديدة، فهو يستخدم لتقدير الاحتياجات المختلفة من الخدمات الناتجة عن الزيادة السكانية على المستوى الوطني أو المحلي، فعلى سبيل المثال تساعد المخططين في تقدير أعداد الوحدات السكنية بأنواعها، عدد الوظائف الجديدة المطلوب توافرها مستقبلياً، وكذلك إعداد المدارس والمدرسين المطلوب توفيرهم لمقابلة الزيادة السكانية، وأيضاً إعداد الأطباء والممرضات والمساكن.
ويعتبر تقدير عدد السكان في المستقبل أمراً ضرورياً لمخططي البرامج ومتخذي القرارات، حيث يساعدهم على تحدي المشكلات وأماكن تواجدها أثناء وضع خطط التنمية السكانية، وتعكس المؤشرات السكانية التي يتم حسابها الاحتياجات المستقبلية من الاحتياجات المختلفة المطلوب توفيرها لمقابلة الزيادة السكانية في هذه الحالة فإن التقديرات السكانية تكون مطلوبة لتقدير حجم الخدمات التي سوف تكون مطلوبة للحلول المقترحة والتحسن في المؤشرات السكانية المترتبة على ذلك.
|