* الرياض - أحمد القرني:
حذَّر إخصائي التركيبات الاصطناعية في مستشفى التأهيل في مدينة الملك فهد الطبية أنور الدريهم من العواقب الطبية والمضاعفات الناتجة من مراجعة غير المختصين في تركيب الأطراف الاصطناعية بسبب أخطاء متعددة تحدث عند تركيب أو تصنيع الطرف على أيدي غير مختصين وهم في الغالب من فئات التمريض أو الفنيين خصوصاً في المراكز الخاصة، مؤكداً أن عدد السعوديين الحاصلين على تصنيف إخصائي ودرجة البكالوريوس في تخصص تركيب أطراف صناعية لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة كاشفاً أن النقص لا يقتصر على المملكة فحسب بل يمتد إلى جميع دول العالم المتقدمة بسبب نقص الكليات الجامعية المتخصصة مما أدى إلى ارتفاع قيمة الرواتب والحوافز لإخصائيي الأطراف الاصطناعية.
وأضاف الدريهم أن مستشفى التأهيل في المدينة يضم قسمين لمعالجة المرضى الذين هم بحاجة إلى أطراف صناعية.. الأول قسم الأطراف الصناعية وينقسم هذا القسم إلى قسمين أطراف علوية وأطراف سفلية وأشار الدريهم إلى أن المدينة تغطي التكاليف المادية للأطراف السفلية والعلوية بكامل أنواعها منها القدم والركبة وأعلى الركبة والحوض وأسفل الكوع وأعلى الكوع ومفصل الكتف وغيرها من الأطراف.. أما القسم الثاني فهو قسم الأجهزة الاصطناعية منها الأجهزة التعويضية التي تقوم بدعم للخلل الحاصل للشخص مثل جهاز الركبة والقدم.. هذه الأجهزة بمثابة دعم لكي تساعد المصاب على الثبات والحركة وتقربه إلى أقرب وضع للحياة الطبيعية ومنها الأجهزة التقويمية وهي أجهزة توضع مثلاً في العامود الفقري للأشخاص الذين يعانون من انحناء في العامود الفقري.وأشار الدريهم إلى أن عدد المراجعين لقسم الأطراف الاصطناعية في مستشفى التأهيل في الشهر الواحد يزيد عن 200 مراجع من داخل وخارج الرياض مؤكداً أن تكاليف الأطراف الاصطناعية مرتفعة جداً فعلى سبيل المثال القدم الاصطناعية ذات النوعية الجيدة تتراوح تكاليفها ما بين 7000-10000 ريال تزيد وتنقص حسب معطيات الحالة لأنها تعتمد على نشاط المصاب ووزنه وعمره.
وأضاف الدريهم أن الأطراف الاصطناعية تقوم بتعويض أي طرف مفقود بجسم الإنسان وتساعده بدرجة كبيرة على أداء بعض الحركات بشكل أسهل بكثير مما لو لم يكن هناك طرف اصطناعي وتتفرع الأطراف الاصطناعية إلى ثلاثة أنواع وهي الأطراف الشكلية وتكمن بمثابة شكل فقط والأطراف الميكانيكية التي تعتمد على حركة الكتف وهي بمثابة حركة لليد فقط والأطراف الإلكترونية وتنقل إشارات من المخ إلى العضلة وهي مرتبطة بجساس بواسطته تتم ترجمة الإشارة من كهربائية إلى ميكانيكية حركية مما يؤدي إلى التحكم في حركة الأطراف الاصطناعية.مؤكداً أن جميع الحالات تؤخذ على حدة، فكل حالة لها طريقة معينة في التعامل معها وفي نوعية القطع وأشكال القطع مما يجعل كل حالة تعتبر خاصة، على سبيل المثال لا توجد قدم تصلح لجميع الحالات.وانتقد الدريهم غياب وتدني مستوى الوعي والتثقيف الأسري أو لدى محتاج الخدمة من كيفية التعامل مع هذه الأطراف من طريقة الحفظ وآلية الصيانة الدورية وهي بالتالي تنعكس على مستوى حالة هذه الأطراف أو الأجهزة التعويضية وعلى المستفيد منها أولاً وأخيراً مشيراً إلى أن جميع هذه الأجهزة التعويضية أو الأطراف الاصطناعية لا يتم صناعتها في المملكة وإنما يتم استيرادها من خارج المملكة.
|