Wednesday 31th May,200612298العددالاربعاء 4 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

حفل مركز المعاقين في الجوف.. والتميز حفل مركز المعاقين في الجوف.. والتميز
فهدة محمود الحسن - الجوف

بدعوة من مركز المعاقين في الجوف حضرتُ الحفل الختامي النسائي للمركز، ففي هذه المناسبة انزوت نظرات الإشفاق لهذه الفئة وحلت محلها لمسات التشجيع والتحفيز والصلابة في وجه طلاب وطالبات هذا المركز فالاهتمام والتكريم اللذان ينالهما طلاب هذا المركز ما هما إلا سمة من سمات مجتمعنا الذي يقدر لكل فئاته قدرها.
فجميع العاملات في هذا المركز مدركات قيمة الإنسان الذي يُعامل معاملة خاصة حيث الاهتمام بتأهيلهم تأهيلاً خاصاً فهذا الاهتمام وهذه الرعاية تحيلهن بإذن الله إلى أعضاء منتمين وفاعلين في سياق النمو الحضاري ونهضة التنمية والتطوير فهذا ما تهدف إليه جمعية رعاية الأطفال المعاقين التي أصبحت تشكل ملمحاً حضارياً في عدد من مناطق مملكتنا الغالية وأصبحت علامة بارزة وواضحة على الاهتمام الحقيقي الذي يلقاه المواطن المحاصر بظروف خاصة بسبب إعاقة ربانية في سبيل رفع المعاناة عنهم وإعدادهم إلى طاقات قادرة.
فقد لفت نظري في هذه المناسبة التأهيل الجيد والحرص الدائم ورضاء الأمهات وشكرهن وثناؤهن للعاملات في مركز الجوف لما يقدمنه للأطفال من خدمات علمية وتأهيلية في سبيل تعليمهم وتفوقهم.
ولعل لتشريف صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت عبدالله بن عبدالعزيز حرم أمير منطقة الجوف لهذه المناسبة واحتضانها للأطفال وتقبيلهم ومداعبتهم يؤكد حرص سموها على تشجيع هذه الطاقات وتفعيلها تمشياً مع حرص قيادتنا الرشيدة على الاهتمام بهذه الفئة وتعليمهم وتدريبهم وفتح قنوات العمل أمامهم، فهذه دعوة صريحة ومباشرة منها للتخلي عن نظرات الإشفاق التي تكبل المعاق وتربكه وتحاصره داخل إعاقته.
علينا نحن كمجتمع مسئولية كبيرة تجاه استيعاب المعاق واحتضانه وإشعاره بأنه عنصر مهم في تنمية وطنه وغير عاجز عن العطاء، فبالعزيمة والإرادة والرغبة قد يبدو أفضل من الأصحاء في البذل والعطاء كما أننا مسئولون أيضاً عن اقتلاع الأموال عن طريق أصحاب الظروف الخاصة حتى يسارعوا إلى التفاعل والتجاوب معنا والسير جنباً إلى جنب على نفس الدرب، كُلٌّ حسب قدراته وإمكاناته.
فالدولة لا تدخر وسعاً في سبيل تقدم ورفاهية أصحاب هذه الظروف الخاصة وما تنهض به من دور في سبيل المشاركة في صياغة هذا المستقبل ولعل هذا الاهتمام من القيادة يكون دافعاً للموسرين وأهل الخير لكي يسهموا بدورهم لدعم هذه المشاريع ومراكز التربية الخاصة الذي يلتقي فيه الحس الوطني بالرغبة في فعل الخير ويمكن هذه المراكز من توسيع رقعة خدماتها لاستيعاب المعاقين وما مركز الجوف إلا نموذج مثالي للتعامل والتعليم والاهتمام بهذه الفئة وفقهم الله.
وقفة:
المجتمع الراقي هو الذي يحتضن المعاق ويشعره بأنه عنصر فاعل لخدمة وطنه من أجل أن تثمر بذور الجهد وتطرح أشجاراً يانعةً على طريق الازدهار والتقدم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved