|
|
انت في |
|
الطالب والطالبة من المحاور الأساسية في العملية التعليمية، وهم المعنيون وهم هدف التربية والتعليم وهم المجتمع وبدائل المسؤولين في المستقبل، ولذلك أقيمت لهم المنشآت التعليمية وأعد من أجلهم المنهج والكتب الدراسية، واختير لهم معلمون ومعلمات، واهتمت الدولة والبيت من أجل تربيتهم وتعليمهم، ولكنهم بعيدون جداً عن عملية تقويم المعلمين والمعلمات والمناهج الدراسية والجداول الدراسية ودورهم مفقود في تطوير العملية التعليمية وخصوصاً في تقويم المعلم والمعلمة، فالمعلم أو المعلمة يفرض على الطالب وعلى المدرسة لعدة سنوات، وليس لهم الخيار في تقديم رأي في المعلم أو المعلمة، ما أتاح لقلة من المعلمين والمعلمات المحسوبين على العملية التعليمية ألا يحترموا مشاعر الطلاب في أسلوب تعاملهم ولا يطبقوا الأساليب العلمية التي تعلموها أثناء إعدادهم لمهنة التعليم لأسباب كثيرة؛ منها: غياب المراقب أو المشرف التربوي أو قلة المتابعة من مدير المدرسة، ولذا فهم لا يهتمون في المتعلمين حتى إن بعضهم يتثاقل في إعطاء المعلومات ولين الجانب لهؤلاء الفئة من المتعلمين والمتعلمات كأنهم المانّون عليهم والمتفضلون، ما أنشأ لدى الطلاب والطالبات نوعاً من التحمل وكتم المشاعر وسبب لهم اضطرابات في السلوك وخللاً في أسلوب التعامل مع الآخرين.. فمشاركة الطالب والطالبة في تقويم المعلم والمعلمة يتم عن طريق تفعيل دور مجالس الآباء المعلمين وإعطائهم بعض الصلاحيات في التقويم وصياغة نماذج تقويم يتم إعدادها من خبراء التربية والتعليم تشمل عدة عناصر؛ منها: استيعاب المعلومة لدى الملتقى ومعلومات عن أساليب توصيل المعلومة له وقابليته وارتياحه للمعلم أو المعلمة، ويقوم الطالب بتعبئة النموذج في نهاية كل عام، وبهذه الطريقة نصل إلى تفعيل دور المعنى في العملية التعليمية (الطالب والطالبة)، ونصل كذلك إلى تعليم أفضل وتقويم أفضل على أسس عملية بموجبها يعطى المجتهد حقه، والمقصر يبذل معه الأساليب الإشرافية المناسبة لتعديل مستواه أو إيجاد البديل ولا سيما أن العرض أكثر من الطلب في الوقت الحاضر، وبذلك نتوصل إلى معلم ومعلمة يتحرون الصدق في تقديم الأفضل وفي التعامل مع الطلاب والطالبات على أساس الاحترام.. وندفع بهؤلاء القلة من المعلمين والمعلمات للحاق بزملائهم داخل الميدان التربوي، ويضمن للجميع العدل وإتاحة الفرصة للإبداع والبحث عن كل جديد. وبهذا الطريق ننمي لدى المتعلمين والمتعلمات حب الانتماء للوطن والإخلاص له ونعطيهم الوقت للتعبير عن رأيهم وتربيتهم على أدب الحوار واحترام الرأي الآخر، والأخذ بمبدأ الشورى.. ولا يخفى على التربويين أن القلق لدى المتعلمين سواء في النظر إلى مستقبلهم في المقاعد الدراسية في الجامعات أو في سوق العمل وإهمال دورهم في العملية يجعلهم يعيشون نوعاً من عدم الارتياح النفسي القابل للتغيير في أي وقت.. ولذا فإن مشاركتهم في تقويم العملية التعليمية وتوجيههم حسب قدراتهم ومواهبهم بعد الثانوية العامة مهم جداً، وتوجيههم أن الهدف ليس الحصول على الجامعة بأي تخصص وإنما الهدف ممارسة العمل وفق الهواية وحسب الفرصة المتاحة، وأنه ومع التدريب والخبرة تزداد الثقة وتنمو الموهبة التي تصل بصاحبها إلى مستوى أفضل وظيفياً ونفسياً قد يفوق من دخل الجامعة بتوفير الوقت ومناسبة العمل لقدراته، فينعكس على إنتاجه ونفسيته وعلى مجتمعه، ولا يمكن الحصول على تعليم أفضل إلا بمشاركة المعنى بالعملية التعليمية (الطالب والطالبة)، ومعرفة رأيهم فيما يدور داخل المدرسة والتعرف على مشكلاتهم، فهم نواة المجتمع.. فالعناية بهم هو إعداد مجتمع تسوده المحبة والتعاون واحترام الآخرين. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |