المتغيرات التي طرأت على حياتا اليومية (الاجتماعية، والعملية، وعلاقتنا بالآخرين) جعلت فهمنا لها أكثر صعوبة وجعلتنا أكثر حساسية مما جعلنا في أمس الحاجة إلى فك بعض طلاسمها لكي نتجاوز كثيراً من المشاكل الاعتراضية في حياتنا الأسرية والاجتماعية والعملية، والمواجهة الصاخبة مع تلك المواقف في هذا الزمن لا تفيد بل يثريها تعقيداً وهذا بالتالي له الأثر السلبي على النفس البشرية. ومن هذه الاعتراضات المؤثرة ما يلي دونما حصر:
1- عندي زوجة لكني أجهل فن التعامل مع الزوجة.
2- عندي أبناء لكني أجهل فن التعامل مع الأبناء وخاصة عندما يبلغوا سن المراهقة.
3- ارتاد مجالس الأصدقاء لكننا نجهل فن النقاش وفن الاستماع أثناء الحديث في موضوع ما ونصبح في فوضى كلامية أكثر منها ميلاً للفائدة ونخرج الكل متمسك برأيه.
4- عندي وقت فراغ لكني أجهل فن استثمار الوقت.
5- تواجهني بعض المواقف العصيبة في الشارع وأرغب في الخروج منها بسلام لكني أجهل حصول ذلك.
6- عندي مركبة لكني أجهل فن القيادة في الطرقات وعند الإشارات وكيفية احترام الآخرين في مركباتهم.
كلنا ذاك الإنسان الذي يرغب في تحقيق هذا المستوى من الفهم والإدراك للحياة لأن ذلك سيكون عاقبته على نفيستنا الطمأنينة والاستقرار اللذين ينشدهما كل عاقل.
ومما يبهج أنه بين الفينة والأخرى نطالع في إحدى الزوايا المختبئة في بعض الصحف إعلاناً عن دورة في تنمية المهارات في كذا أو في التعامل الأسري أو كيف نستمع إلى الآخر أو في أساليب التربية الحديثة.. الخ من الدورات التي أصبحنا في حاجة ماسة لها في حياتنا اليومية التي في اعتقادي أننا لن نجد طعماً للحياة في مجتمع صحي إلا بإيماننا بالله ثم عن طريق تلك الدورات التي هي فعلاً تنمي لدينا النضج الفكري الصحيح والمطلوب لنعيش حياة أكثر ابتهاجاً وفهماً لها.
لكنه ومع الأسف الشديد أن تلك الدورات لم تُعطَ حقها من الاهتمام من الدعاية والحضور المطلوبين التي تضمن وصولها لأغلبية شرائح المجتمع وقبل ذلك لم يوضح بأي شكل ما هو الهدف الفعلي من إقامة هذه الدورات.
لكن السؤال المهم هو أليس من الضرورة بمكان أن تكون هذه الدورات مادة تُدرس في جميع مراحل التعليم بقسميه البنين والبنات وبمستوياته المختلفة بمعنى أن يكون ما يُلقن في المرحلة الابتدائية يختلف عما يُلقن في المرحلة المتوسطة وعن المرحلة الثانوية؟
sa-sa9999hotmail.com
|