ستبكيك البراءةُ يا ابتهال
ويرسمُ وجهَكِ الصافي الخيالُ
ولن تنساكِ أزهارٌ عليها
نثرتِ الطُّهرَ هل يُنسى الجمالُ؟!
سيذكركِ الندى والطيرُ يبقى
يناجيكِ وإنْ طال ارتحال!
إلى عينيك تنتسب الأماني
ومن شفتيكِ ينسابُ الزلالُ!
وفي كفّيكِ طفلُ الحبِّ يلهو
ويزهو في أغانيكِ الدَّلال!
لماذا أخرسوا فيك التجلّي
فمثلكِ كيف يؤذى يا ابتهالُ؟!
لماذا شوّهوا لحناً جميلاً
وكيف الوردُ تكسوه الرمال؟!
وهل تقوى يدٌ تغتال صُبْحاً
على كفّيهِ يسترخي الظلالُ؟!
ومن نسماته يُشفى عليلٌ
ويحلو للمحبّين الوصالُ!!
تُرى هل يشربُ الأشرارُ مانا
وهل في أرضنا صالوا وجالوا؟!
وهل ضمّوا ترابَ الأرض حبّاً
وهل هم إنْ دنا خَطبٌ رجالُ؟
تجوبُ العقلَ أسئلةٌ أراها
بلا جدوى فيرتدُّ السؤالُ!!