أضحى وطننا الحبيب.. في قمة إنجازاته الطبية العلمية.. لبلوغه أرقى الخدمات الطبية في العالم المتحضر.. بحمد الله وتوفيقه.
وتأتي هذه الإنجازات بعد أن تميّز أجيال الوطن شبابه وفتياته.. في العلو بالوطن صوب العالمية.. ولست الآن بصدد توضيح وتعديد الإنجازات الوطنية.. لكن ما يسر الخاطر ويجمل النفس.. حينما تحاط وتعلم عن تميّز ما يندر وجوده.. بأفكار وطنية سعودية.. إذا ما عرفنا أن هذا التميّز يعنى بالأطفال (أجيال المستقبل).. والمؤكّد أن الأيادي الوطنية تخطِّط وترسم العمل المتميِّز.. ويبقى الحس الإنساني الوطني من أبناء هذا الوطن الكبير برجاله وقادته الكرام الذين يؤمل منهم المساعي الحميدة المساندة للوطن.. ولا شك أن الوطن أوجد البنايات الفاخرة والعامرة بالعمل الطبي المتميِّز الكبير.. ومن هذه الإنجازات التي يفخر بها الإنسان مستشفى الأطفال بمدينة الملك فهد الطبية وسط الرياض الحبيبة.. وهذا المستشفى المميّز الذي عندما تدخل فناءه تشعر بالإعجاب الشديد والكبير.. لما يحويه من أصناف الخدمات المتميِّزة.. فإلى جانب الخدمة الطبية للأطفال المنومين ومرافقيهم يوجد أنشطة لافتة للنظر وفائقة العناية من ذوي اختصاص متمكنين.. من فتيات الوطن من أخصائيات اجتماعيات وأخريات للعمل بالعلاج بالألعاب.. والجميل في هذا الكيان أن كل جناح مزوَّد بغرفة متخصصة للألعاب والترويح وممارسة الهوايات والألعاب الخفيفة والرسومات الجميلة وبعض القصص والروايات المتخصصة للأطفال، إضافة إلى بعض الألعاب التي تبرز طاقة الطفل أثناء تنويمه لتلقي العلاج..
هذا المنحى الجميل الذي يخدم أجيالنا وتلك الجهود الجميلة.. تحتاج إلى وقوف أصحاب المبادرات النيِّرة من الموسرين والمقتدرين إلى زخ أموالهم تحت تصرف هذا المستشفى الذي يترأسه الدكتور صالح الصالحي وبجانبه نخبة من الاختصاصيين في مجالات عدة.. هذا المسؤول ما كان للعاملين أن يميِّزوا المستشفى لولا وقوفه معهم.. ومنحه الفرصة لهم للعمل الجاد الذي كان نتاجه ما هو واقع على أرض المستشفى.. فهو بحق مسؤول متميِّز ذو خلق جميل وعمل ميداني ناجح.. الطفل في هذا المستشفى يلقى إلى جانب العناية الطبية عناية تربوية وسلوكية ونفسية.. عن طريق العلاج بالألعاب وهذا نهج علمي جديد متميِّز لا يستطيع القيام به إلا من تجاوز مرحلة النجاح.
هذا الكيان.. يصفه المستفيدون بأنه إنجاز طبي متميِّز لوزارة الصحة وقد لا يوجد مماثل لطريقته في مثل هذا الصرح الطبي الشامخ.. دعوني أصوِّر لكم بعض أفنيته الجميلة.. مدخل المستشفى ذو بهو كبير متميِّز يشدك منظره.. منظَّم وبه شباب متميِّزون يعملون خلف (كونترات) معدة لغرض الاستقبال ومساعدة المرضى وزوارهم.. وبه جلسات ذات أطقم مميَّزة يجلس عليها الأمهات المرافقات وإلى جانبهن أطفالهن يلعبون على بعض الألعاب الخفيفة المتحركة. ثم تأتيك العيادات وأقسام الأشعة وغيرها.. ثم أدوار الأجنحة والتنويم، وفيها إلى جانب كافة الخدمات غرف مخصصة لألعاب الأطفال التي تشرف عليها اختصاصيات في المهارات العلاجية بالألعاب.. وعدد من أخصائيات الخدمة الاجتماعية.. هذه مجموعة متكاملة من الإنجازات الرائعة يصاحبها إعداد استبانة حول موضوع غرف الأطفال الهدف منها الوصول إلى رأي المستفيدين حول غرف الألعاب ومحتوياتها والاقتراحات التي يبديها ولي الأمر.. وقد أعجبني إصدار مجلة للأطفال فيها رسومات وقصص مسلِّية تحمل عنوان د. حكيم هدفها تثقيفي صحي متخصصة للأطفال في المستشفى.. وهي فكرة مطورة من جهود اختصاصية العلاج باللعب أ. نجاح سكرتيرة التحرير.. وهي من الكفاءات الوطنية التي يفخر بها الوطن والقطاع الصحي إلى جانب اللجنة المشكلة لإعداد المجلة المصغَّرة من الأطباء والمتخصصات في المستشفى.. وممن يشرفون على هذه المجلة التي لاقت استحسان الأطفال وذويهم.. ويتضح ذلك زيادة الطلب عليها.. واستمرارية المجلة بصورة ناجحة تحتاج إلى من يتبنى طباعتها وتصميمها، ولعل جريدة (الجزيرة) هي الأنسب والأقرب إلى هذا الرجاء الكريم بحكم تميّزها ومبادراتها الجميلة في كافة المناسبات الخيرية والوطنية.. ومن صنيع هذا المستشفى إقامة المناسبات والحفلات وتوزيع الهدايا التي تعنى بتشجيع الطفل المعالج مع جلب مجموعة من الأطفال الآخرين من قطاعات خيرية أخرى لتحبيبهم بعضهم لبعض وتزاوج مهاراتهم في فناء المستشفى.. والأجمل أولئك الشباب الذين يقفون تحت أشعة الشمس في المداخل الخارجية والبوابات من أمن المدينة وهم يتمتعون بالخلق المميّز في حراسة وتنظيم الزائرين وسياراتهم..
أخيراً الزائر للمدينة بشكل عام ومستشفى الأطفال يرى ما يسره ويسعده من جمالية المبنى وأريحية العاملين فيه من شباب الوطن الغالي.
|