أَجَلْ سَيّدي!! أحْسَنْتَ في الحَمْدِ والشُّكرِ
لرَبّ عَظِيمِ الفَضْلِ والمَنِّ والقَدْرِ
لَهُ الحَمْدُ في الإصْبَاحِ والظُّهرِ والمَسَا
لَهُ الحَمْدُ والأقْلاَمُ رَاعِفَةُ الحِبْرِ
لَهُ الحَمْدُ في الحَاليْنِ، في السُّخْط والرِّضَا
لَهُ الحمْدُ والآهَاتُ تَرْتَدُّ في الصَّدْرِ
لَهُ الحَمْدُ والأَحْزَانُ صَارَتْ رَفيقَة
لَدَرْبِكَ فِيما مَضَى لَكَ منْ عُمْرِ
لَهُ الحمْدُ في كُلِّ الأُمورِ جَميعُهَا
إذَا كُنْتَ ذَا يُسْرِ وإنْ كُنْتَ ذَا عُسْرِ
عَزِيزِي (أبَا يَارَا) قَريضُكَ مُوجَعٌ
وَحَرْفُكَ يَشْكُو الآهَ مِنْ شِدَّةِ القَهْرِ
أعَزِّيكَ في فَقْدِ الأَشِقَّاءِ سَيِّدي
وَهَلْ يَشْتَكي الرَّمضاءَ مَنْ غَاصَ في الجَمْرِ؟
وهَذي (أَبَا يَارَا) تَحِيَّةُ مُخْلِصٍ
يُطَوِّقُهَا عِقْدٌ مِنَ الفُلِّ والزَّهرِ
يُريدُ بِهَا التَّعْبيرَ عَنْ حُرِّ رَأْيِهِ
وَإلاَّ فَلاَ يَدْنُو مِنِ إبْدَاعِكُمْ شِعْرِي
فأنْتَ الثُريَّا في السَّمَاءِ وإِنَّمَا
أَنَا في الثَّرَى أحْتَاجُ لِلشَّدِّ مِنْ أزْرِي