Wednesday 31th May,200612298العددالاربعاء 4 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

فيه تهجم وإقصاء وتشكيك في النوايا!! فيه تهجم وإقصاء وتشكيك في النوايا!!

فاجأنا خطيب جامع الأمير بندر الأخ الفاضل/ صلاح الدين بن محمد وهو يرد على الكاتب الأستاذ محمد آل الشيخ يوم الأحد 28 مايو حيث ظهر من سياق الطرح أنه ليس رداً على موضوع محدد بل على كل ما طرحه الكاتب سابقاً وما سيطرحه لاحقاً! فقد اتضح أن الخطيب الفاضل صلاح الدين يرفض أفكار محمد آل الشيخ جملةً وتفصيلاً ويرى ألا مجال للحوار معه وكأنهما يختلفان بالعقيدة والدين والوطن! بل تلمح لو دققت فيما بين السطور ما هو أشد قسوة وغلظة من هذا! مع أن القارئ المنصف لن يجد في طروحات آل الشيخ ما يبرر هذه الاتهامات الغاضبة.
فأين أدب الحوار وأين اللين (الذي ما وضع في شيء إلا زانه) في مخاطبة أخيك المسلم؟ فخطيبنا الفاضل حشر في طرحه كلمات لا يجوز أن يُوصف بها أخ مسلم حيث وصف الكاتب ب(المسيء للدين - والداعي لما يدعو له الكفار - والمؤيد المعين لكذبهم وإفكهم - المدلس - المضل - صاحب حيل ودسائس على المسلمين) وكثيراً من المفردات الظاهرة والمندسة ولا أدري بأي حق يبيح لنفسه هذا التجاوز المذموم بالحوار؟ والحمد لله أن الحوار كان عبر الصحافة ولم يكن في مجلس عادي لأنه سيصعب تخيل نوعية التجاوزات حينها! فلو نظرنا للأمور التي أغضبت الخطيب وعاب على الكاتب مناقشتها لوجدناها أموراً عادية وليست قرآنا ولا سنّة حيث قال نصاً (تكلم في شؤون العلم والعلماء، وفي الحُسبة وأهلها مقيداً لولايتها، وفي الأمم والحضارات فأشاد بمن ذمهم الله، وذم من امتدحهم الله، وفي الجهاد وأهله، وفي المؤسسات الخيرية والدعوية إلى الله،) فاعتراضه على مناقشة العلماء غير مبرر لأن هذا لم يحدث إلا بالرجوع لعلماء آخرين وهذه سنة الاختلاف منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم فكل يُؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب ذاك القبر. فلا تقديس لعالم أو فقيه بل هو احترام فقط. وإلا كيف ظهرت مذاهب متعددة بين المسلمين وكل منها يستند إلى رأي لفقيه وعالم فاضل مجتهد؟ أما الاعتراض الثاني على نقد بعض القائمين على الحسبة ولا ندري ما الضير في ذلك؟ فالكتب انتقد التشدد والتنطع الذي نهى عنه نبينا الكريم. فحتى أبو ذر الغفاري رابع من أسلم لم يسمح له بالاحتساب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة ومع أنه لا يتقاضى راتباً على احتسابه إلا أن تشدده كان مرفوضاً حتى من الخلفاء الراشدين فلم يتولَ أمراً للمسلمين لا في القضاء ولا في الدعوة. وبسبب قسوته بهذا الأمر نفاه الخليفة إلى الشام وحين واصل احتسابه بنفس الصرامة والتشدد قام معاوية بإعادته للمدينة ثم أخيراً نفي للربدة حيث بقي فيها حتى توفي فتحقق قول النبي المصطفى (يا أبا ذر تعيش وحدك وتموت وحدك وتحشر وحدك)، أما اعتراض الخطيب الفاضل على الإشادة بالكفار فهذا سبقنا فيه نبينا عليه الصلاة والسلام فقد كان لا يبخس حتى المشركين فضلهم علاوة على أهل الكتاب فقد كان يشيد بالعمرين وهما مشركان ويدعو الله بنصر الإسلام بأحدهما. ووصف ملك الحبشة وصفاً يليق بشخصه وهو غير مسلم حيث أشاد بعدله وقال عنه (إنه ملك لا يُظلم عنده أحداً) بل إن الله عز وجل نهانا حتى عن سب الأصنام التي يعبدونها. أما الجهاد فكل من قرأ طروحات الكاتب محمد آل الشيخ يعرف أنه يتكلم عن هذا الجهاد المعكوس الذي صار ميدانه شوارعنا وبيوتنا وضحاياه نحن وعوائلنا أما الجهاد الإسلامي فلا يمكن لمسلم أن يقول عنه إلا ما قاله الله ورسوله. وأما نقد الجمعيات الخيرية فلا أظن خطيبنا الفاضل يخفاه أن المقصود بها هي من كانت تمول الإرهاب والإفساد في وطننا أما الجمعيات النزيهة فكلنا ندعمها ولا ننكر فضلها على الجميع سواء الفقير أو الغني لأن الأغنياء أيضاً يهمهم وصول تبرعاتهم لمن يستحقها.

صالح عبدالله العريني - البدائع

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved