هو محمد بن صالح أبو شعيب المشدق - رحمه الله - من سكان ينبع النخل ومن الحكماء المعدودين، اتصف شعره بالغزارة وعمق المعنى، كما اتصف رحمه الله بسرعة البديهة وقوة الرد وغالباً ما كان يتفرد بالرد في لقاءات الرديح أو يردف على الرد كما هو معتاد في هذا الفن، كما اشتهر رحمه الله بكسرات الرثاء فكسراته في رثاء الكرنب ورثاء بنيه العروي لا أبالغ إن قلت إن معظم عشاق الكسرة يحفظها ويرددها باستمرار.
رحم الله الشاعر محمد أبو شعيب فقد كان رمزاً من رموز شعر الكسرة.
رثاء
كسرة للشاعر محمد أبو شعيب رثاء في وفاة الشاعر بنيه العروي:
يلومني كل ماني صحت صبري قوي الأسى فاقه يا ليتني مع بنيه رحت أهون عليّه من فراقه |
مراسلات
لم نتمكن من معرفة صاحب هذه الكسرة إنما كانت موجهة للشاعر محمد أبوشعيب - رحمه الله -:
سِيمت عليّه جروحي سوم وشريتها حشمة السايم والناس تكْثر علي اللوم واحترت كيف اقنع اللايم |
الرد من الشاعر محمد أبو شعيب:
ما دمت راغب عذاب اليوم وشريت يوم البخت نايم أنا برايي جرحت الصوم لا تعد مفطر ولا صايم |
زهورات
1 - مشعل حسين القش شاب يكتب الكسرة بأسلوب عذب وبأحرف رقيقة وهذا يتجلى في قوله:
لو شفت دمعي علي ترق كنت انتظر عطف لأحسانك ما قد سمعت القلوب تدق بإحساس مرهف على شأنك |
2 - عندما يكتب ضمن السناني يكون للشعر لون آخر وها هو هنا في هذه الكسرة يجسد لنا حرقة الانتظار ولذة اللقاء في قوله:
انظر على ساعتي واعد أهات قلبي ودقاته ولحظة حظورك على الموعد تطفي لهيبه ولوعاته |
|