الشتاء حل بنا.. الرياح الشمالية تزورنا ما بين وقت وآخر.. البرد في أدق هجومه على الأجسام.. الناس سارعوا إلى استعمال الدفايات.. اشتد اقبال الناس على شراء اسطوانات البوتاجاز من أجل استعمالها في التدفئة.. هذا الاقبال على شراء الاسطوانات من أجل استعمالها بالتدفئة ضاعف من حجم استهلاك المواطنين من البوتاجاز، وبالتالي رفع حجم الاستهلاك لدرجة قل معها توفر اسطوانات البوتوجاز لدى الموزعين المنتشرين في شوارع وأحياء مدينة الرياض.. وهذا الاقبال الكبير على شراء الاسطوانات.. أدى إلى نفاد الموجود بالأسواق من البوتاجاز.. وأدى هذا أيضاً إلى سلوك بعض الباعة والموزعين إلى الاعتذار لطالبي البوتاجاز بحجة عدم وجوده لديهم.. مما كان سبباً في تذمر المواطنين واعتقادهم بنفاد ذلك من الأسواق.. وفي الوقت ذاته قام أولئك الموزعون بالاستمرار في بيع موجودهم من البوتاجاز بأسعار مرتفعة عن الأسعار المألوفة والمحددة سلفاً في التسعيرة التي سبق أن نشرتها شركة الغاز في الصحف المحلية وألزمت الباعة بالالتزام بتلك التسعيرة لكن.. طالما وأن الرقابة من كل من شركة الغاز، وكذا أمانة مدينة الرياض.. التي تعتبر هي الأخرى الجهة المسؤولة عن مراقبة الأسعار ومدى التزام الباعة بالأسعار المحددة الحاجيات والسلع ذات الأثمان المحددة.
طالما وأن الرقابة غير متوفرة فقد تمادى الباعة إلى رفع السعر.. لهذا نلفت الأنظار إلى هذه الظاهرة في ارتفاع الأسعار التي شملت اسطوانات البوتاجاز من قبل الباعة المختصين منتهزين عدم توفر الاسطوانات بكميات كافية وإقبال المواطنين على شراء ما يفتقرون إليه من اسطوانات لاستخدامها في الطهي والتدفئة في هذا الموشم الشديد البرودة.
وفي الوقت الذي نلفت فيه الأنظار نستوضح من شركة الغاز عن الأسباب التي أدت إلى عدم توفر البوتاجاز بكميات كبيرة وكافية لسد حاجة المواطنين.. ثم نستوضح أيضاً من كل من شركة الغاز وأمانة مدينة الرياض عن مدى رقابتهما وملاحظتهما لموزعي وبائعي الغاز.. للتأكد من صحة اكتمال عبوات الاسطوانات لأن المستهلك المسكين لا يدري ما إذا كانت الاسطوانة التي يبتاعها ممتلئة أم لا؟ وكل ما في الأمر أنه يرغب في سد حاجته من البوتوجاز تاركاً صحة امتلاء الاسطوانة من عدمه لحسن ظنه في الباعة.. كما نأمل أن يؤكد على الموزعين والباعة بأن يعطوا المشترى ايصالاً يثبت فيه القيمة التي دفعها كثمن لكل أسطوانة لأنه بدون وجود هذا الإيصال كسند في يد المشترى لا يتسنى لنا ملاحظة من يخالف التسعيرة ويزيد في السعر كيفما شاء لأن الدليل المادي الذي يمكن به كشف وإدانة المتلاعب بالأسعار مفقود.. فنريد رقابة قوية لأولئك الباعة.. فالمواطنون يأملون من شركتهم - شركة الغاز - ومن أمانة مدينة الرياض يأملون منها اليقظة وحمايتهم من أولئك الجشعين.. وكلنا أمل في تحقيق ذلك، والله ولي التوفيق.
|