* القاهرة - مكتب الجزيرة - سناء عبدالعظيم:
قال بيان صادر عن الجامعة العربية امس بمناسبة مرور 39 عاما على نكسة يوليو: لقد مرت ثلاثة عقود على حرب 1967 استولت فيها اسرائيل على المزيد من أراضي الغير بالقوة المسلحة العسكرية وتوسعت في بناء المستوطنات وانتهجت سياسات القمع والتعذيب والسجن والقتل والهدم والعقاب الجماعي مما ابقى المنطقة في حالة اضطراب وعدم استقرار وغياب اجواء السلام.ومنذ ذلك التاريخ فقد بذلت الدول العربية جهودا مضنية لاستعادة اراضيها بكل الوسائل المشروعة في اطار القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وكانت حرب اكتوبر المجيدة بداية انطلاق التحرك العربي نحو استرداد الاراضي المحتلة واستكملت قرارات القمم العربية حلقة التحرك السياسي خاصة تجاه المجتمع الدولي وذلك عندما اعتمدت السلام العادل والشامل والدائم خيارا استراتيجيا تسعى الامة العربية لتحقيقه، وقد تأكد ذلك في مبادرة السلام العربية والتي نصت على قيام الدول العربية باعتبار النزاع العربي الاسرائيلي منتهيا والدخول في اتفاقيات سلام بينها وبين اسرائيل واقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل في اطار استرجاع الأراضي المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو 1967 والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان والتوصل لحل عادل وفقا لقرار الجمعية العام للامم المتحدة 149 وقبول اسرائيل بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الاراضي الفلسطينية المحتله منذ الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
واضاف البيان ان المجتمع الدولي واللجنة الرباعية عليهما مسؤولية اعطاء الفرصة للشعب الفلسطيني وعدم معاقبته على خياره الديمقراطي الذي تبناه في الانتخابات التشريعية الاخيرة وان انتهاج سياسة الحصار والتجويع لن تؤدي إلا لمزيد من التوتر ويدفع إلى التطرف وقد يؤدي إلى انفجار الأوضاع بالمنطقة.
وأكدت الجامعة ان استمرار اسرائيل في سياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني والمضي في عمليات الاقتحامات والاستهداف خارج نطاق القانون واتخاذ الاجراءات والخطوات الأحادية الجانب والاستمرار في بناء الجدار العازل العنصري ومحاولة فرض الامر الواقع على الارض وترسيم الحدود النهائية من طرف واحد لن تؤدي الا لمزيد من اشتعال وتدهور الموقف ولن توفر الامن والسلام لاي طرف بل ستؤجج الصراع والتوتر في المنطقة.ودعت الجامعة الشعب الاسرائيلي والقوى السياسية الاسرائيلية الى القبول بمبادرة السلام العربية تجنبا لاخطار الصراع والحروب التي لن يجني الجميع من ورائها سوى الدمار والخراب وانتشار بؤر الصراع والارهاب ليس في هذه المنقطة فحسب بل في مناطق عديدة من العالم. كما ندعو المجتمع الدولي خاصة اللجنة الرباعية للمبادرة إلى القيام بمسؤولياتها تجاه تمكين الشعب الفلسطيني المجاهد من نيل حقوقه المشروعة خاصة حقه في تقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية وذلك هو الضمان الوحيد لانهاء التوتر والصراع وارساء دعائم السلام القائم على العدل وتحقيق الاستقرار والرخاء لكافة شعوب المنطقة.
|