|
|
انت في |
|
أتى القرار الحكيم بالترخيص بافتتاح (مصرف الإنماء) الذي يعتبر مصرف الشعب، هذا المصرف أتى نتاج جهود مخلصة، وأتى في وقت تتعطش فيه الحياة الاقتصادية إلى من يروي عطشها، وأتى في عصر لا نزال نحتاج فيه إلى مصارف متعددة كغيرنا من الدول الأخرى، وخصوصاً دولاً مجاورة لنا تزخر بالعديد من المصارف المالية، وهي دول لا تقارن البتة بقدراتنا الاقتصادية أو عدد سكاننا الذين يزيد عنها أضعافاً مضاعفة. إن هذا المصرف الجديد يعد المصرف الخاص لأفراد المجتمع السعودي، بدءاً من أن تأسيسه لم يكن حكراً على فئة معينة من أفراد المجتمع السعودي، وانتهاء بأن النسبة العليا من رأس ماله، وهي سبعون بالمائة، هي لصالح هذا المجتمع أيضاً. وهذه تعد القاعدة الأساس التي من خلالها نعتز ونفخر بحكومة هذا البلد المعطاء الذي أولى المجتمع اهتماماً ملحوظاً، وأمام هذا كله لا بدَّ لنا أن نطالب بأن يكون هذا المصرف على الدوام ملكاً شبه كامل للمجتمع فرداً فرداً، وذلك من خلال المسؤوليات المفترض تبنِّيها وتطبيقها من مالكيه من المواطنين بعد أن أصبحوا أصحاب هذا المصرف بتلك النسبة الكبرى. ويتجلى ذلك المطلب في عدم التفريط في بيع أسهمه ولو لمدة تصل إلى خمس سنوات؛ حتى يتضح للجميع المنفعة الحقيقية التي من شأنها أُسِّس هذا المصرف، فتأسيس هذا المصرف لم يُؤسَّس من أجل شراء أسهم وبيعها على الفور من أجل كسب الربح السريع، وإن كان هذا حق مكتسب للمواطن المساهم، لكن لا بدَّ أن نعي أن الهدف من تأسيس هذا المصرف هو اجتماعي واقتصادي، ولذا لا بدَّ من الاحتفاظ بأسهم هذا المصرف لمدة أطول، وبقدر ما يمكن أن يكون ذلك. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |