(1)
الدنيا تدور ما بين الانتصار والانكسار
مثلما تدور (الكورة) في الملعب.!
** الحياة مزيج من انتصار وانكسار، من نجاح وفشل، من فرح وترح. وكلنا - في هذه الحياة - نمر بهذه المواقف.
ننتصر وننكسر، تتخضب أيامنا بالفرح آونة، وتتكحل ليالينا بالترح آونة أخرى، ننجح أحياناً، ونفشل أحياناً أخرى، ولو لم تمر على كل واحد منا هذه المعادلة لما كان للنجاح طعم، ولا للانتصار نكهة، ولا للفرح مذاق، والسعيد المرتاح هو القادر على أن يتعامل مع كل ألوان الطيف في هذه الدنيا، سواء أكانت فاتحة مشرقة، أم قاتمة معتمة.
لقد أراد الله أن تكون الحياة مزيجاً من العذوبة والعذاب، لنعرف قيمة الأشياء الجميلة بها لنستمتع بها ونسعد بأريج عبقها.
إننا عندما ندرك أن كل ما ينالنا في هذه الدنيا من هزائم ومصائب مقدرة في الكتاب من قبل أن يبرأها الله فذاك لكيلا نأسى على ما فات، ولا نبالغ بالفرح بما هو آت.
***
** إن كل شيء محدد ونافذ في هذه الحياة بالدقة والقدر والزمان والمكان.
ومهما عمل الإنسان فالمقدر كائن عليه، وهذا يريح كل إنسان عاقل، فما بالك بالمؤمن الذي يعرف ويؤمن أن ما قدره الله كائن ومتحقق. لكن هذا لا يعني ألا نحس بالألم أبداً.. إنه مع كل هذا التسليم فالإنسان مطلوب منه الأخذ بالأسباب التي تجنبه الهزائم والفشل والمصائب.. والإنسان لا يعلم الغيب وهو يفعل الأسباب يفرّ من قدر الله إلى قدر الله.
وحسب الإنسان راحة واقتناعاً أنه عندما يعمل الأسباب يرتاح مهما كانت النتائج، لأنه عمل ما عليه والباقي على ربه الذي توكل عليه وهو أدرى بما يسعده وينفعه فهو مالك روحه التي هي سر حياته وبقائه، فكيف بشؤون الحياة الأخرى ونجاحاتها وانتصاراتها الخزفية.
***
** إنني أتوقف هنا عند أنموذج مشاهد ومحسوس وتتبدى فيه مظاهر الفرح والترح والانتصار والانكسار أكثر من أي أنموذج آخر.
ذلك هو (الميدان الرياضي)!
إنه عندما تنتهي المباراة لا بد أن يكون هناك فريق منتصر وآخر مهزوم.
ولهذا تعلو رايات الفرح، وتغرد عصافير السعادة، وتشرق أقمار السرور في قلوب هذا الفريق وجماهيره.
ولو لم يكن هناك انتصار وهزيمة لما فرح هذا وتألم ذاك.
وإذا ما فرح هذا الفريق مرة فإنه سوف ينهزم مرة أخرى لينتصر ويفرح الفريق الآخر، ولا بد من هذه المعادلة لكي يتحقق مفهوم الفرح والترح، لكن المطلوب بكل استطاعة الإنسان أن يكون الفرح بحدود، والألم بحدود لوقت معلوم.
فالدنيا وليست الكورة وحدها هي التي تدور.
ألم يقل الشاعر الحكيم المجرب:
(ألا إنما الدنيا دولاب يدور
فلا حزن يبقى ولا سرور)؟!
** أجل..
الدنيا كلها تدور تماماً مثل (الكورة) بين مربعات الملعب.
(2)
مستشفيات جامعة الملك سعود
وأخبار سرّت المواطنين
** أسعد كثيراً بأي إضافة أو تطوير لخدماتنا الصحية من أي جهة تسهم في تقديم الخدمات الصحية لسد النقص القائم في هذه الخدمات.
ولهذا كم أسعدني عندما قرأت عن التطوير الكبير الذي سوف تحظى به المستشفيات الجامعية التابعة لجامعة الملك سعود كما جاء في الحوار الذي نشرته (الجزيرة) مع سعادة عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية د. مساعد السلمان ووكيل الكلية د. فهد الزامل.
ومن أهم وأبرز ما جاء في هذا الحوار ما يتعلق (بإنشاء أكبر قسم طوارئ بمستشفيات الرياض) ينتهي بناؤه في أشهر معدودة وسيتوفر فيه عدد كبير من الأطباء والممرضين والأجهزة الطبية فضلاً عن وجود (32) غرفة تنويم بالطوارئ كما جاء في هذا اللقاء المبشر.
إن الرياض بحاجة ماسة إلى زيادة وتطوير خدمات الطوارئ في مستشفياتها التي تعاني من نقص في إمكاناتها البشرية والفنية بدءاً من مستشفى التخصصي حتى أصغر مركز صحي رغم أن الطوارئ أهم أقسام المستشفيات على الإطلاق فعليها بعد الله تتوقف حياة الناس وإنقاذ أرواحهم، وأي تأخير في مباشرة الحالة الطارئة إنما هو خطر، فقد يتضاعف الحادث أو المرض، وقد يرحل المريض إلى العالم الآخر إذا لم تباشر حالته ويقدم له العلاج اللازم بشكل سريع.
إنني بقدر ما أحيي جامعة الملك سعود على هذا التطوير لمستشفياتنا أتطلع أن نهنأ قريباً بمثل هذا التطوير ليعود لمستشفى الملك خالد الجامعي إسهامه المتميز في علاج المرضى، والذي ظل سنوات طويلة يقوم به ويؤديه مساهماً في تقديم الخدمات الصحية المطلوبة لسكان العاصمة الذين ينيفون - الآن - على الأربعة ملايين إنسان.
(3)
آخر الجداول
** للشاعر يحيى توفيق:
(أين التي كانت تضيء بهمسة
ليلى.. تذيب بلمسة أحزاني
رحلتْ بصمت كالسراب وخلفت
في القلب.. أتراحاً تهد كياني
غابت.. وغرّبها الزمان فليس لي
من بعد غيبتها حبيب حاني)
فاكس: 0147566464 |