Tuesday 4th July,200612332العددالثلاثاء 8 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

لإنقاذ أنفسهم من حروب الآخرين التي تطولهم لإنقاذ أنفسهم من حروب الآخرين التي تطولهم
مسلمو سريلانكا يستعرضون خياراتهم بما فيها الجهاد

* كولومبو - رويترز:
في الوقت الذي احتدم فيه العنف بين حكومة سريلانكا ومتمردي نمور التاميل تقول الأقلية المسلمة في الجزيرة إنها محاصرة بين الطرفين وهناك تقارير عن تشكيل جماعة مسلحة (للجهاد) إذا ما اندلعت الحرب مجدداً.
وكان لمسلمي سريلانكا الذين يمثلون ثالث أكبر طائفة على الجزيرة التي يهيمن عليها البوذيون السنهال والذين يشتركون في اللغة مع الهندوس والأقلية المسيحية التاميلية علاقة صعبة طويلة مع جبهة نمور تحرير تاميل إيلام.
وفي التسعينيات أخرج النمور آلاف المسلمين من بلدة جافنا الشمالية وفي الشرق هوجمت مناطق المسلمين وقتل العشرات. وفي بلدة كاتنكودي ما زال أحد المساجد يحمل اثار الرصاص من مذبحة وقعت عام 1990.
ويقول محمد شريف الدين (56 عاماً) الذي نجا من مذبحة المسجد بالتظاهر بأنه ميت (لا يمكننا أن نعيش بمعزل عن بعضنا البعض. إنهم يجيئون إلى هنا ويعملون هنا ونحن نذهب إلى جانبهم ونبيع بضاعتنا. لكن إذا نشبت الحرب سيكون علينا أن نقاتل وسنموت).
وأدى وقف لإطلاق النار عام 2002 إلى توقف حرب في سريلانكا استمرت عقدين وأودت بحياة 64 ألفاً. ولكن الآن عاد العنف مرة أخرى وقتل أكثر من 700 خلال العام الحالي ويخشى المسلمون الذين يهيمنون على دوائر الأعمال في الجزيرة أن ينزلقوا إلى القتال ثانية.
وألقي باللوم على النمور في هجوم بقنبلة يدوية على مسجد في نوفمبر- تشرين الثاني أودى بحياة عدة أشخاص كما وقعت هجمات أخرى أصغر. ويخشى بعض المسلمين لأن النمور يرون أن طائفتهم تقف في وجه هدفهم لإقامة وطن منفصل للتاميل.ويقول غالبية المسلمين الذين مازالت أعمالهم تتعافى من موجات المد التي ضربت البلاد في عام 2004 إنهم لا ينشدون سوى السلام. وقال كاليندر بشير وهو مالك شركة صيد وهو يقف خارج منزله الذي دمرته موجات المد (نحن المسلمين لا نقاتل. لكننا محاصرون وسط إطلاق النار بين الحكومة وجبهة نمور تحرير تاميل إيلام).
وقاتل النمور الحكومة بالهجمات الانتحارية والكمائن وتجنيد الأطفال كما خاض الماركسيون السنهاليون صراعاً دامياً ضد الحكومة في الثمانينيات ولكنّ المسلمين نأوا بأنفسهم عن العنف السياسي. غير أن المتمردين يقولون الآن إن الجيش يسلح المسلمين وأن جماعة مسلحة (جهادية) مدعومة من الحكومة تعمل بالفعل في الشرق. ولكنّ محللين قالوا إنه ليس هناك دليل على وجود هذه الجماعة كما يقول السكان إنه لا توجد جماعة مسلمة مسلحة.وقال رجل الأعمال المسلم عبد الرفيق وهو يجلس على دراجته النارية في شارع كاتنكودي الرئيس بينما مرت عربة مدرعة إلى جانبه (هناك شائعات عن الجهاد.. ليس الآن.. لكن في المستقبل ربما يتعين علينا أن نفعل ذلك).وفيما يتصل بالتطورات العسكرية فقد قال الجيش السريلانكي إن من يشتبه بأنهم من المتمردين التاميل قتلوا اثنين من أفراد قوات الأمن ومدنياً في مدينة ترينكومالي الساحلية في شمال شرق البلاد. وقال المتحدث إن الثلاثة قتلوا في الانفجار الذي وقع على تقاطع طرق في البلدة التي شهدت عدة هجمات نفذها التاميل.وقال البريجادادير براساد ساماراسنغ (إنه انفجار من عمل النمور.. لا نعرف ما إذا كان لغماً أو عبوةً ناسفة بدائية الصنع).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved