* كييف - رويترز:
تواجه أوكرانيا التي ما زالت تفتقر إلى حكومة وبرلمان بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات مفاوضات عسيرة في الوقت الذي تهمّ فيه الأحزاب بإجراء مباحثات لتعديل صورة البلاد في الساحة الدولية قبل حلول الشتاء.
وقال الرئيس فيكتور يوشتشينكو الذي قرر بوضوح التمسك بالأحزاب الثلاثة التي أيدت (الثورة البرتقالية) الموالية للغرب للساسة إن صبره على وشك أن ينفد. ونظراً لأن الرئيس يواجه التزامات اقتصادية بما في ذلك احتمال إجراء مفاوضات حول ارتفاع آخر معوق في أسعار الغاز الروسي فإنه يريد اتخاذ إجراء لجعل البرلمان غير القادر على ممارسة مهامه يعمل مع تشكيل حكومة بزعامة حليفته يوليا تيموشينكو.
وشكلت الأحزاب الثلاثة التي وقفت وراء الثورة ائتلافاً بعد محادثات عسيرة. ولكن حزب الأقاليم المعارض المقرب إلى روسيا أعاق البرلمان ومنع إجراء اقتراع للتصديق على عودة تيموشينكو إلى منصبها الذي عزلت منه في العام الماضي. وتقترح أحزاب الائتلاف إجراء محادثات اعتباراً من غد الاثنين حول مطالب المعارضة ووافق حزب الأقاليم بشرط أن تكون الصياغة مقبولة.
وترفض المعارضة غير الراضية عن احتمال استبعادها من الحكومة إجراء اقتراع مقترح لاختيار تيموشينكو رئيسة للوزراء وشخصية أخرى مؤيدة للثورة رئيساً للبرلمان، كما أنها تريد الحصول على نصيب في أكبر المناصب بالبرلمان.
وقال يوشتشينكو في خطابه الأسبوعي الذي نقلته الإذاعة: (كل يوم نؤجل تشكيل الأجهزة البرلمانية والحكومة يعني فرصاً ضائعة بالنسبة لبلادنا واقتصادها وصورتها). وأضاف: (تقف البلاد على أعتاب موسم الحصاد وتستعد للشتاء ومناقشة ميزانية 2007م والمحادثات مع مصدري الطاقة).
واحتل حزب الأقاليم المركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مارس - آذار بحصوله على 186 مقعداً، ولكن أحزاب الائتلاف وهي حزب وطننا أوكرانيا وكتلة يوليا تيموشينكو والحزب الاشتراكي يسيطرون على 242 مقعداً مجتمعة.
ويمثل تشكيل حكومة بكل مقوماتها أول خطوة لتحديث الاقتصاد الذي أبدى دلالات تحسن طفيفة مؤخراً، ولمواجهة مشكلة الغاز نظراً للاعتماد الكبير على صناعتي الصلب والكيماويات اللتين تحتاجان بشدة إلى الطاقة.
وبالرغم من أن الرئيس لم يعد من سلطاته اختيار رئيس الوزراء بموجب الدستور فإنه يقول أيضاً إنه لن يحل البرلمان وهو من ضمن سلطاته ما لم تشكل حكومة خلال الموعد المقرر.
|