Tuesday 4th July,200612332العددالثلاثاء 8 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواء أضواء
تأييد إسرائيل بالصمت عن إدانة أفعالها
جاسر عبدالعزيز الجاسر

لا يُعرف عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من منازلهم ومن داخل سياراتهم ومن مكاتبهم، حتى إن إسرائيل يمكن أن تحجز لها أكثر من مكان في موسوعة جينس للأرقام القياسية والأعمال الانفرادية، فإسرائيل لا ينازعها أحد في تنفيذ عمليات الاختطاف، وإسرائيل أكثر دولة تخطف وتعتقل الأطفال، وإسرائيل أول كيان يخطف سجناء من داخل السجون ليعتقلهم في سجون خاصة مثلما فعلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما اختطفت المناضل أحمد سعدات والشويكي من سجن أريحا ونقلتهما مع رفاقهما إلى سجونها داخل الأراضي المحتلة.
الكيان الإسرائيلي صاحب السجل الإجرامي المتضخم في تنفيذ عمليات الاختطاف يُقيم الدنيا ولا يقعدها بعد اختطاف جندي إسرائيلي، وهو جندي يخوض حرب يومية ضد شعب، وبالتالي فهو معرض للأسر والقتل، عكس الذين تختطفهم إسرائيل يومياً ومنهم وزراء ونواب ومسؤولون ورجال عاديون.
ولهذا فإن العربدة التي تقوم بها إسرائيل وتساندها في ذلك الدول الكبرى سواء بدعمها سياسياً في هذه العملية، أو في الصمت تجاه ما تقوم به قواتها من خطف لوزراء ونواب منتخبين، وتدمير للكهرباء والماء والجسور والطرق ومهاجمة المباني ومقرات الوزارات ومنازل المواطنين، فالسكوت على هذه الأعمال تواطؤ من قِبل الدول الكبرى التي تشاهد مساحة التدمير والتخريب الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي بحجة الانتقام لاختطاف جندي واحد، ولإجبار الفلسطينيين على إطلاق سراحه.
مقابل جندي اختُطف أو أُسر على أرض المعركة قامت إسرائيل بكل ما نراه من تخريب وتدمير، وإسرائيل خطفت الآلاف وهذه الأيام نفذت أغرب عملية اختطاف حينما اختطفت قواتها العسكرية نصف أعضاء الحكومة الفلسطينية، وعدداً كبيراً من النواب المنتخبين شرعياً وبأسلوب ديمقراطي تبذل الدول الغربية كل جهودها لتعميم هذا الأسلوب الذي ما إن يفرز أشخاصاً لا يرضى عنهم الغرب حتى يتركهم لمصيرهم بل ويحرض على التخلص منهم بعدم الترحيب بانتخابهم.
المهم إسرائيل تخطف وتدمر البنى الأساسية تُهدم الجسور، تُطلق الصواريخ على المباني والسيارات وتقتل الناس ولا أحد يحاسبها، في حين يهب العالم كله عندما يُؤسر جندي إسرائيلي، يهبُ كله مؤيداً لإسرائيل بالدعم المُعلن.. أو بالصمت عن أعمالها المُخزية فلا أحد يجرؤ على انتقاد أفعال إسرائيل..!!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved