* الرياض - (الجزيرة):
أشاد معالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم بالمكرمة الملكية التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بالعفو عن بعض سجناء الحق العام والتسديد عن المطالبين بحقوق خاصة أو ديات ممن تحقق عجزهم. وأكد معاليه أن هذه الخطوة غير مستغربة من القائد الوالد؛ فقد عوّد الجميع على مثل هذه المبادرات والمكرمات التي يقصد بها أولاً وجه الله سبحانه ثم إسعاد شعبه، موضحاً أن مثل هذا النهج الذي يسير عليه خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - وسار عليه من قبله موحد الجزيرة ومؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وأبناؤه من بعده لهو الرابط القوي الذي زاد اللحمة بين القيادة والمواطن، وزاد من الألفة والمحبة بين الجميع؛ مما أوجد مجتمعاً متعاوناً متآلفاً يملك مناعة قوية ضد كل من يريد شق صفوفه، وقال معاليه بهذه المناسبة: مع إشراقة شمس كل صباح تطل بادرة من بوادر خادم الحرمين الشريفين، ومكرمة من مكرماته لمواطنيه وللمقيمين على أرض المملكة، ملك أحب الخير لبلده ولشعبه كما يحبه لنفسه، والمواطن يدرك هذه الخصال الحميدة والشيم النبيلة من لدن القائد الوالد الذي شمل برعايته وعطفه كافة فئات المجتمع، بما في ذلك أولئك الذين زلت بهم القدم وأودعوا المؤسسات الإصلاحية والعقابية، أو كانوا ملزمين بديون أو ديات عجزوا عن الوفاء بها، وهذه من المكرمات النادرة التي لا تأتي إلا من ولي أمر جعل مخافة الله نصب عينيه، مستنيراً بهدى الشريعة السمحة التي تدعو إلى مكارم الأخلاق والعطف على المكلوم والمحتاج، ومساعدة المعتر، والوقوف إلى جانب من نابته النوائب؛ فهذا هو خلق الإسلام يتحلى به الكريم ابن الكرام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وأيده بنصره.
وأضاف معاليه: وإنني إذ أتحدث عن مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الخيرة ومكرماته السخية لأجدني أقدم واجباً تنويرياً لإخواني وزملائي من المواطنين ومن تشرفوا بحمل مسؤوليات الوطن؛ ذلك أن قائد الأمة حينما ينهج هذا النهج القويم فكأنما يرشدنا جميعاً للسير على خطاه في الحرص على أداء المسؤولية وتحمل الأمانة؛ عملاً بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)؛ فكل في دائرة مسؤولياته مؤتمن على من يتطلع إلى حسن رعايته وإنصافه والوقوف إلى جانبه، ليس هذا فقط بل المبادرة إلى تقديم أدنى جهد مستطاع لمساعدة وعون من يحتاج إلى ذلك في أي أمر مباح شرعاً لا يخترق نظاماً، ولا يتعدى حقاً آخر.
وأضاف معاليه أن مجتمعاً هذه قيادته بنهجها الصالح وخلقها القويم لن يكون - بإذن الله - الا مجتمعاً تحفه الرحمة، ويسوده التعاون والتآزر؛ ليستمر مجتمعاً سعيداً متمسكاً بعقيدته، معتزاً بتراثه الأصيل، شامخاً بقيادته التي لا تألو جهداً لرعايته والحفاظ على مكتسباته، وتحقيق أقصى درجات الأمن والأمان والرفاهية لكل المواطنين والمقيمين على حد سواء.
|