إذا سارت الأمور طبقاً للإحصائيات ودون تدخل عنصر المفاجآت فإن فرصة المنتخبين الإيطالي والفرنسي ستكون هي الأقوى للتتويج بلقب بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في ألمانيا رغم أن المنتخب الألماني صاحب الأرض ليس بعيداً عن المنافسة على اللقب.
ويوضح تاريخ كرة القدم أن المنتخب البرتغالي سيكون بحاجة إلى عكس بعض نزعاته وميوله إذا أراد الاستمرار في المنافسة على لقب البطولة والتأهل للمباراة النهائية.
ولم يخسر المنتخب الإيطالي أي مباراة رسمية سابقة أمام المنتخب الألماني مما يدعم موقفه قبل خوض المباراة أمام المنتخب الألماني اليوم الثلاثاء في دورتموند في الدور قبل النهائي لكأس العالم 2006 . وانتهت أربع مباريات سابقة بين المنتخبين بالتعادل وكانت في دور المجموعات بكل من كأس الأمم الأوروبية 1988 و1996 وكأس العالم 1962 و1978 . كما فاز المنتخب الإيطالي على نظيره الألماني في مواجهتين رسميتين أخريين، حيث فاز عليه 4-3 في مباراتهما الشهيرة بالدور قبل النهائي لكأس العالم 1970 بالمكسيك و3 -1 في المباراة النهائية لكأس العالم 1982 بإسبانيا.
وإذا تأهل المنتخب الإيطالي إلى المباراة النهائية لكأس العالم الحالية فستسير الإحصائيات لصالحه أيضاً. وكان المنتخب الإيطالي قد فاز بلقب كأس العالم ثلاث مرات سابقة بالتغلّب على فريق أوروبي في المباراة النهائية للبطولة.
وتغلب الفريق على تشيكوسلوفاكيا في نهائي كأس العالم 1934 والمجر في نهائي 1938 وألمانيا في نهائي 1982. ولكنه خسر المباراة النهائية مرتين وكانتا أمام المنتخب البرازيلي عامي 1970 و1994 .
وبما أن المربع الذهبي للبطولة الحالية قد اقتصر على المنتخبات الاوروبية فإن الإحصائيات تسير لصالح المنتخب الإيطالي إذا تأهل للمباراة النهائية التي تأكد أن طرفيها سيكونان من المنتخبات الاوروبية.
أما المنتخب الألماني فالإحصائيات تدعمه بشكل آخر، حيث نجح الفريق في التأهل إلى الدور قبل النهائي للمرة الحادية عشرة في 16 مشاركة له بنهائيات كأس العالم متفوِّقاً بذلك على المنتخب البرازيلي في عدد مرات التأهل للمربع الذهبي رغم أن المنتخب البرازيلي هو حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (خمس مرات).
ولم يخسر المنتخب الألماني أي مباراة من قبل على استاد دورتموند ولكنه يحتاج إلى التخلص من سجله المتواضع في اللقاءات التي خاضها أمام المنتخب الإيطالي إذا أراد التأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الثامنة في تاريخه.
وإذا تأهل المنتخب الألماني إلى المباراة النهائية في البطولة الحالية سينفرد بالرقم القياسي لعدد مرات التأهل للنهائي (ثماني مرات)، حيث يشاركه المنتخب البرازيلي في الرقم القياسي الحالي وهو سبع مرات لكل منهما.
ويطمح المنتخب الألماني أيضاً إلى أن يكون أول منتخب يفوز بلقب كأس العالم مرتين على أرضه.
واستضافت ثلاث دول أخرى البطولة من قبل مرتين ففازت إيطاليا باللقب عام 1934 بينما خرجت من الدور قبل النهائي عام 1990 وخرجت فرنسا من دور الثمانية في عام 1938 وفازت باللقب في عام 1998. بينما خرجت المكسيك من دور الثمانية في مرتين استضافت فيهما البطولة عامي 1970 و1986 .
ويخوض المنتخب البرتغالي الدور قبل النهائي للبطولة للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاته بالبطولة. وكانت المرة الأولى في بطولة عام 1966 وخسر الفريق في الدور قبل النهائي أمام المنتخب الإنجليزي صاحب الأرض الذي توج فيما بعد بلقب البطولة.
وفي نفس الإطار سيكون فوز المنتخب الفرنسي على نظيره البرتغالي غداً الأربعاء على الاستاد الأولمبي بميونيخ مؤشراً على إمكانية فوز الفريق الفرنسي باللقب الثاني في تاريخ مشاركاته كأس العالم.
وكان المنتخب الفرنسي فاز بلقب كأس الأمم الأوروبية عامي 1984 و2000 بعد التغلب على المنتخب البرتغالي في الدور قبل النهائي 3-2 و2 -1 على الترتيب في البطولتين. وتحقق الفوز في المرتين خلال الوقت الإضافي.
وإذا التقى المنتخبان الفرنسي والإيطالي في المباراة النهائية للبطولة الحالية ستكون الإحصائيات لصالح الفريق الفرنسي نسبياً. وكان المنتخب الإيطالي قد فاز على نظيره الفرنسي في أول مباراتين بينهما بنهائيات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية ففاز الفريق الإيطالي 3-1 في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 1938 و2 -1 في الدور الأول (دور المجموعات) في كأس العالم 1978 .
أما المواجهات الثلاث التالية بين الفريقين فكانت من نصيب المنتخب الفرنسي الذي فاز 2-1 في الدور الثاني (دور الستة عشر) بكأس العالم 1986 و4- 3 بضربات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية بكأس العالم 1998 و2-1 في الوقت الإضافي بالمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2000 .
وإذا كان المنتخب الفرنسي تأهل للمباراة النهائية لكأس العالم مرة واحدة فقط وهي التي فاز فيها على المنتخب البرازيلي 3 - صفر عام 1998 فإن ذلك يوحي إلى أنه لم يخسر المباراة النهائية لكأس العالم أمام أي منتخب أوروبي.
ورغم ذلك فإنه إذا تأهل المنتخبان الفرنسي والألماني للمباراة النهائية في البطولة الحالية فإن الإحصائيات تشير إلى أن المنتخب الألماني سيكون صاحب اليد العليا فقد فاز المنتخب الألماني على نظيره الفرنسي مرتين سابقتين في كأس العالم وكان ذلك عام 1982 بضربات الجزاء في الدور قبل النهائي و2 - صفر في الدور قبل النهائي عام 1986 .
وكانت هناك مواجهة ثالثة بين الفريقين في نهائيات كأس العالم 1958 بالسويد ولكن فاز فيها الفريق الفرنسي 6-3 في مباراة تحديد المركز الثالث.
ويملك المنتخب الألماني فرصة أخرى في الوصول للمباراة النهائية طبقاً للإحصائيات لأنه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 لم تخل المباراة النهائية لكأس العالم من المنتخب الألماني أو نظيره البرازيلي سوى مرة واحدة وكانت في نهائي عام 1978 عندما تغلب المنتخب الأرجنتيني على نظيره الهولندي. وبما أن المنتخب البرازيلي خرج من دور الثمانية فستكون الإحصائيات لصالح الفريق الألماني.
وهذه هي المرة الرابعة فقط في تاريخ كأس العالم التي يقتصر فيها المربع الذهبي على المنتخبات الأوروبية بعد بطولات 1938 و1966 و1982 مما يؤكد المقولة السائدة بأن منتخبات أمريكا الجنوبية لا تستطيع الفوز باللقب في بطولات كأس العالم التي تقام في أوروبا.
ولم يكسر هذه القاعدة سوى المنتخب البرازيلي عندما فاز بلقب كأس العالم 1958 بالسويد.
ولم تفز المنتخبات الأوروبية من قبل بلقب كأس العالم في أي بطولة أقيمت خارج القارة العجوز مما قد يمنح منتخبي البرازيل والأرجنتين وباقي المنتخبات غير الأوروبية بعض الأمل في الفوز بلقب كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا وفي بطولة كأس العالم 2014 التي تُقام في أمريكا الجنوبية ويرجح أن تكون في البرازيل.
ولكن بعيداً عن ذلك يدرك الألمان أن اللقب سيكون من نصيبهم هذه المرة بفضل المساندة الجماهيرية التي تحيط بالفريق تحت قيادة مديره الفني يورجن كلينسمان.
وبغض النظر عن كل ذلك فإن حاصل ضرب الرقمين 54 و74 مع طرح الرقم 1990 من حاصل الضرب يكون نتيجته 2006 وهي العملية الحسابية التي تمنح الفريق ومديره الفني كلينسمان وجماهيره أملا كبيراً وتفاؤلاً بالفوز.
وكان المنتخب الألماني فاز باللقب ثلاث مرات سابقة أعوام 1954 و1974 و1990 ويسعى الفريق إلى الفوز باللقب الرابع في تاريخه خلال بطولة 2006 الحالية.
|