Sunday 9th July,200612337العددالأحد 13 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الريـاضيـة"

نهائي مثير بين إيطاليا وفرنسا .. وزيدان يأمل في لقب عالمي ثانٍ نهائي مثير بين إيطاليا وفرنسا .. وزيدان يأمل في لقب عالمي ثانٍ

يحتضن الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين اليوم الأحد، مباراة قمة بين إيطاليا وفرنسا في نهائي النسخة الثامنة عشرة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وتعتبر المباراة إعادة للنهائي الذي جمع بين المنتخبين قبل 6 أعوام في بطولة أمم أوروبا في هولندا وبلجيكا وكان اللقب من نصيب فرنسا بالهدف الذهبي الذي سجله دافيد تريزيغيه في الدقيقة 103، علماً بأن ايطاليا تقدمت بهدف لماركو دلفيكيو منذ الدقيقة 55 بيْد أن سيلفان ويلتورد ادرك التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وبالتالي فإن مباراة الغد ستكون ثأرية بالنسبة للمنتخب الإيطالي.
وتضم تشكيلة ايطاليا 4 لاعبين خاضوا نهائي بطولة أمم أوروبا وهم فرانشيسكو توتي وفابيو كانافارو واليساندرو دل بييرو واليساندرو نستا الذي سيغيب عن النهائي بسبب الإصابة في عضلات الحالب، فيما تضم تشكيلة فرنسا 7 لاعبين هم فابيان بارتيز وباتريك فييرا وزين الدين زيدان وويلتورد وتييري هنري وتريزيغيه وليليان تورام.
والتقى المنتخبان الفرنسي والإيطالي 32 مرة فازت ايطاليا 17 مرة مقابل 7 هزائم و8 تعادلات بينها 5 مباريات في مسابقات رسمية ففازت فرنسا 3 مرات (1996 و1998 و2000) مقابل خسارتين (1938 و1978).
ولم تفز ايطاليا على فرنسا منذ تغلبها عليها 2 -1 في الدور الأول لمونديال 1978.
وتسعى ايطاليا إلى إحراز اللقب العالمي الرابع بعد اعوام 1934 و1938 و1982 لتقترب من البرازيل صاحبة الرقم القياسي (اعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002) علما بأنها تخوض النهائي السادس في تاريخها بعد خسارتها أمام البرازيل عامي 1970 و1994).
في المقابل، تطمح فرنسا إلى إحراز اللقب العالمي الثاني في ثاني مباراة نهائية في تاريخها بعد الأولى قبل ثمانية اعوام على ارضها عندما تغلبت البرازيل 3 - صفر وتوجت بطلة للعالم.
وتضم تشكيلة الفرنسيين حاليا 6 متّوجين باللقب العالمي وهم زيدان وهنري وتورام وفييرا وتريزيغيه وبارتيز.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى قائد فرنسا وصانع ألعابها زيدان لأنها الأخيرة في مسيرته الكروية بعدما كان قرر الاعتزال نهائيا بعد المونديال وبالتالي، فهو يأمل في إنهاء مسيرته في الملاعب العالمية بلقب عالمي ثان ويرصع سجله الحافل بالألقاب.
وعجّلت منتخبات عدّة باعتزال زيدان في كل مرة كانت تواجه فرنسا في المونديال الحالي وكان اولها اسبانيا عندما التقيا في الدور الثاني، تلتها البرازيل فالبرتغال، بيْد ان زيدان ومنتخب بلاده دحضا في كل مرة توقعات المتتبعين الذين لم يكن أشد المتفائلين منهم يتوقع بلوغ فرنسا المباراة النهائية خصوصا بعد العروض المتذبذبة في الدور الأول والتي فجّرت مشكلة بين صانع الألعاب ومدرب ريمون دومينيك عندما قام الأخير بإخراجه قبل دقيقتين من نهاية المباراة ضد كوريا الجنوبية (1 -1) في الجولة الثانية.
وأكد الجميع ان المباراة ضد كوريا هي الأخيرة لزيدان لأنه غاب عن المباراة الثالثة الأخيرة في الجولة الأولى ضد توغو بسبب الإيقاف .. كما أنّ مستواه لم يرق إلى سمعته الرنانة، بالإضافة إلى ذلك رشحت سويسرا وكوريا الجنوبية إلى بلوغ الدور الثاني، بيْد ان فوز الأولى على الثانية وتغلب فرنسا على توغو 2 - صفر منح بطاقتي المجموعة لسويسرا وفرنسا، فكان الوجه الآخر لزيدان في الدور الثاني .. مؤكداً أنه لم ينته بعد وبإمكانه تقديم الشيء الكثير في الملاعب، وإن كان قرر الاعتزال - فقاد منتخب بلاده إلى الفوز على اسبانيا وزملائه في ريال مدريد راوول وايكر كاسياس وسيرجيو راموس 3 - 1 وسجل هدفاً رائعاً في الدقيقة الأخيرة منتقما لنفسه ومسكتاً منتقديه.
وأبدع زيدان ضد أبطال العالم البرازيليين وزملائه ريوبينيو ورونالدو وروبرتو كارلوس وسيسينيو، وخرج فائزاً بهدف لتييري هنري كان هو صانعه عندما انبرى لركلة حرة جانبية تابعها مهاجم أرسنال الإنكليزي بيمناه داخل مرمى العملاق ديدا.
وتابع زيدان تألقُّه مذكراً الجميع بأيام عزه وشبابه في الملاعب الأوروبية، فقاد فرنسا إلى الفوز على البرتغال وزميله السابق في ريال مدريد لويس فيغو بهدف وحيد سجله من ركلة جزاء في الدور نصف النهائي.
ويعرف زيدان الكرة الإيطالية جيداً لأنها كانت بداية مسيرته الاحترافية خارج فرنسا ومستهل ألقابه، حيث توِّج مع يوفنتوس بطلاً للدوري الإيطالي عامي 1997 و1998 والكأس السوبر الإيطالية عام 1997 والكأس السوبر الأوروبية عام 1996 والكأس القارية (انتركونتيننتال) في العام ذاته.
وقال زيدان (أشعر بسعادة غامرة بعد هذا الإنجاز الذي حققناه في ألمانيا وكذّبنا به جميع التكهتات .. منتخببنا رائع ويستحق اللقب .. نتمنى ان نتوج أبطالا للعالم لأن ذلك سيكون رائعاً بالنسبة للاعبين الشباب واستثنائيا للمخضرمين الذين باتوا على ابواب الاعتزال) في اشارة إلى ليليان تورام وفابيان بارتيز وكلود ماكيليلي.
وتابع: (ستكون المباراة صعبة جداً ويجب ان نكون في قمة مستوانا ولدينا الأسلحة للقيام بذلك) .. مضيفاً: (يسود انسجام كبير بين صفوفنا وشعارنا هو إما أن نعيش جميعاً أو نموت جميعاً .. يجب ان نقاتل لنحرز اللقب).
وسيكون بييرو آخر زملاء زيدان السابقين الذين سيواجههم صانع ألعاب فرنسا في المونديال الحالي وسيكون بمثابة العقبة الأخيرة لقيادة فرنسا إلى اللقب العالمي على غرار ما فعل عام 1998 عندما سجل هدفين من الأهداف الثلاثة في المباراة النهائية، واختير في العام ذاته افضل لاعب في اوروبا والعالم قبل ان يتم اختياره افضل لاعب في العالم ايضا عام 2003.
وقال دل بييرو: (فرنسا مرشحة لإحراز اللقب لأنها ستلعب دون ضغوطات كبيرة).
وتكمن قوة المنتخب الفرنسي في خطي وسطه بقيادة باتريك فييرا وكلود ماكيليلي ودفاعه بقيادة تورام ووليام غالاس، كما انه يضم احتياطيين في المستوى أبرزهم دافيد تريزيغيه وسيلفان ويلتورد وسيدني غوفو، والأمر ذاته بالنسبة للإيطاليين الشهيرين بخطة (الكاتناتشيو).
وستكون المباراة مواجهة بين اقوى خطي دفاع في البطولة، حيث لم يدخل مرمى ايطاليا سوى هدف واحد سجله المدافع كريستيان زاكاردو خطأ في مرمى منتخب بلاده في المباراة ضد الولايات المتحدة، فيما دخل مرمى فرنسا هدفان (ضد كوريا الجنوبية واسبانيا).
وقال مدرب فرنسا ريمون دومينيك (دائماً ما تحدث أشياء كثيرة في مبارياتنا ضد ايطاليا، انها مباريات لا تخضع للحسابات).
يذكر ان المنتخبين التقيا في مونديال 1998 وانهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي قبل ان تحسم فرنسا المواجهة في صالحها بركلات الترجيح.
ويدخل المنتخب الإيطالي المباراة النهائية في خضم فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في الكالتشيو والمتورط فيها يوفنتوس وميلان ولاتسيو وفيورنتينا المهددة بالهبوط إلى الدرجتين الثانية والثالثة والتي كانت سبباً في محاولة انتحار نجم يوفنتوس جانلوكا بيسوتو .. بيْد ان لاعبي المنتخب الإيطالي أجمعوا على أنهم لا يفكرون في هذه الفضيحة مركزين اهتمامهم على المونديال وإحراز لقبه لإعادة البسمة إلى الجماهير الإيطالية ومحو خيبة الأمل التي تلاحقهم منذ مونديال 1982 في اسبانيا.
وقال دل بييرو (أكدنا للعالم بأننا نملك لاعبين رائعين وبأننا لسنا مجرمين) .. مضيفاً (كل ما يقال عنا يزيدنا طموحا لتحقيق نتائج جيدة في النهائيات).
وتتفاءل ايطاليا خيراً بالمباريات النهائية في اوروبا لأنها أحرزت ألقابها العالمية الثلاثة في القارة العجوز: الأول على ارضها عام 1934 على حساب تشيكوسلوفاكيا (2 - 1 بعد التمديد) والثاني عام 1938 في فرنسا على حساب المجر 4 - 2 ، والثالث عام 1982 في اسبانيا على حساب ألمانيا الغربية 3 -1.
وصعدت ايطاليا في صمت إلى المباراة النهائية وهي لم تواجه منتخبات قوية في طريقها اليها باستثناء ألمانيا في دور الأربعة.
ويعرف مدرب ايطاليا مارتشيلو ليبي لاعبي فرنسا جيدا وخصوصا زيدان وتورام وتريزيغيه وهنري للعبهم تحت اشرافه في يوفنتوس، وهو يعتبر الأول (افضل لاعب في العالم في السنوات العشر الأخيرة).
وتدين ايطاليا ببلوغها المباراة النهائية إلى مدربها ليبي الذي عرف كيف يقود فريقه إلى بر الأمان بفضل خططه التكتيكية وتحديدا ضد استراليا في الدور الثاني عندما كان فريقه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 51، وكذلك في دور الأربعة امام ألمانيا عندما غامر باللعب بأربعة مهاجمين في الوقت الإضافي ونجح في الفوز قبل دقيقتين من انتهاء المباراة متفاديا ركلات الترجيح.
ولا تختلف حال صانع ألعاب إيطاليا توتي عن زيدان لأنه يسعى بدوره إلى انهاء مسيرته الدولية بلقب عالمي.
وكان توتي أكد قبل النهائيات انه سيعتزل اللعب دولياً بعد المونديال.
وقال توتي (إنهاء المسيرة الدولية بلقب عالمي انجاز رائع، سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيقه) .. مضيفا (انه أمل جميع لاعبي المنتخب .. قدمنا مونديالاً رائعاً حتى الآن وسنتوج المشوار باللقب).
ويعتبر توتي ورقة رابحة في تشكيلة ليبي إلى جانب العقل المدبر اندريا بيرلو وهما سيكونان في مواجهة ساخنة مع ماكيليلي وفييرا دون ان ننسى المشاكس جينارو غاتوزو الذي حدّ من خطورة صانع العاب ألمانيا ميكايل بالاك في دور الأربعة.
وتملك ايطاليا ثنائياً هجومياً خطيراً يشكله البرتو جيلاردينيو ولوكا طوني إلى جانب البديلين فتشنزو ياكوينتا وفيليبو اينزاغي.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved