Tuesday 18th July,200612346العددالثلاثاء 22 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مدارات شعبية"

في الجزء الثاني من قراءة في ديوان علي القحطاني في الجزء الثاني من قراءة في ديوان علي القحطاني
سيل من قصائد الإخوانيات والرثاء والغزل الوصفي الخفيف

* كتب - محمد المنيع:
ها نحن نعود مرة أخرى إلى الشاعر المبدع علي القحطاني في ديوانيات من الوادي الأخضر لن نجد أفضل من كلام الشاعر حمود النعيلي حوله حيث يقول حمود في مقدمة الديوان:
استطاع أن يؤرخ مرحلة غفل عنها المؤرخون فصاغها شعراً تنطق أبياته وفلسف الجمل وربط الحاضرة بالبادية، أناخ ركاب الجنوب في الشمال وشرق بفنه وغرب وأذاب جليد القوافي.. كتب القصيدة الاجتماعية التي لم يتطرق لها غيره وقرب مفاهيم الكلمات لجميع متذوقي الأشعار فاستحق حب الجماهير.من هذه المقدمة المعبرة عن الشاعر ندلف إلى ديوانيه فنجد أن الأسلوب تغير كثيراً بفعل الزمن وظروف الحياة ولعل قصيدة شفاء صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد - حفظه الله - تتصدر الديوان - ومنها:


أنته أمير الخير وانته وزيره
وانته ولد عدنان فينا وقحطان
تعتق رقاب من سيوف شطيره
فعلٍ تصفق له فسيحات الأكوان

وبعدها تأتي لمصافحتك قصيدته الجميلة في الأمير سعود بن بندر رحمه الله حيث يقول:


يا سعود جعلك في فسايح جنانه
في جنة الفردوس تجري لك أنهار

إلى أن قال:


يا قل سياته وكثرة حسانه
عطفه ولطفه والكرم غيث مدرار
يا سعود عقبك واقفات المزانة
كفت وجفت من سما جود الامطار

ويبدو أن الديوانين مسرحاً للقصائد المرسلة والتوجع على من رحل.. فها هو يرثي فهد بن سعيد بقوله:


قبل أمس ودعنا وحيد الجزيرة
وقبله رحل عيسى ومات ابن شنان
العبد مهما عاش يلقى مصيره
عسى لهم من والي الكون غفران

ومداعبة حمود البغيلي له على الهاتف:


أمة تعيسه يا علي وين ما رحت
تبيع في لحظة حقوق المواطن

ورده على حمود بقوله:


يا حمود فاح الشعر وانته معه فحت
ياللي بوضع الناس فاهم وفاطن

إلى أن قال:


حياتنا نوعين يا فوق يا تحت
شف من معك في الحي ساكن وقاطن

واسناده على الشاعر راشد بن جعيثن قصيدة الطيور حيث يقول:


يا راشد طيورهم طارت
يابن جعيثن على الغابة
عادت لهم بعد مازارت
واستوحش الحي لاصحابه
راحت مع الجود واختارت
الطير عود على اسرابه
من فوق وادي سبأ سارت
الريش منقوش واتشابه

إلى أن قال:


مهما طيور السماء طارت
بكره تعود على الغابة

وللأسف لم نجد رداً من شاعرنا الكبير راشد بن جعيثن على هذا الاسناد
ولعل من أجمل ما في الديوانين تلك الأبيات الخفيفة على طرف الحدا، والهجيني والمروبع التي تعبر بحق عن قدرة فذة في التصوير والابداع:


هيفا كما الرمح ممشوقة
تبارك الله خالقها
مرت والاكباد محروقة
كل النواظر تلاحقها

إلى أن يقول:


تهز قلبك من عروقه
بسمة من السحر سارقها
خليت قلبي بصندوقه
لو شافها ما يفارقها

وقبل أن نختم هذه الاطلالة البسيطة نتساءل عن قصة شاعرنا مع الدراهم فلها معه وقفات وصكات وعرقبة!!
حيث يقول:


لا بارك الله بمن صك النقود
اللي بدا واخترع تصميمها
الناس ما عاد تسأل في الجدود
دراهمك فارضة تحكيمها

إلى أن قال:


كم عزت أنذال كم ذلت أسود
في كل دوله لها تكريمها

ويقول في قصيدة أخرى:


لو كان عندي كنز وافر من المال
ما كان اكرر ونتي بالعبارات!!

وأخيراً نقتطف من قصيدة كارثة تسونامي هذه الابيات المعبرة:


كل العظايم تسبح للعظيم
اللي جعل في الحياة آياتها
يارب أجرني من الفعل الاثيم
أيضا ومن شر نفسي ذاتها
في ثانية تجعل العالم رميم
واحييت فالارض كل أمواتها
اهتز قاع البحر تحت الخضيم
واتركزت في السما موجاتها
مستنفرة غاضبة بامر العليم
أوامر من سماها جاتها
تدافعت تصرم الدنيا صريم
من قدرة الله دعت قدراتها

إلى أن قال:


شرق آسيا والمآسي والجحيم
الناس فيها دنت ساعاتها

وختم قصيدته بقوله:


لا يا بحر جعل مانته لي خصيم
ليلة على جانبك ماباتها
بيني وبينك بريدة والقصيم
واجبال حايل مع طلعاتها
لك كل ما فيك يالبحر الوخيم
الله خلق بأرضنا جناتها
صلوا على هادي الدرب القويم
صلاة ترجح بها كفاتها

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved