تظل السلامة المرورية هاجس المسؤول والمواطن والمقيم على أرض هذا الوطن الغالي تقام لها المحاضرات وتعقد لها الندوات واللقاءات وتعد من أجلها البرامج التوعوية والإرشادية، وفي محافظة عنيزة تقوم لجنة السلامة المرورية بتفعيل هذا الهاجس ميدانيا من خلال خطوات جريئة وقرارات حاسمة تمثلت بتغيير بعض المسارات ومعالجة بعض التقاطعات وتوسعة بعض الشوارع وتهذيبها، التي وإن حظيت بمباركة البعض فإنها لم تلق استحسان البعض الآخر!! إذ يظل اختلاف القناعات وتباين وجهات النظر أمراً طبعياً يصاحب ويلازم كل عمل اجتهادي، يبقى الفيصل فيه إلى مدى تحقق الهدف من عدمه ولكون تحقيق السلامة مطلباً تنشده لجنة السلامة وهدفاً تسعى إلى تحقيقه، فلعل نظرة مجردة سوف تبارك مثل هذه الخطوات وتحيي مثل هذه الجهود، بل لعلها سوف تدعمها وتشجعها، لتتواصل وتتكامل لتشمل مواقع أخرى يكون في أولويتها شارع تكثر فيه الحوادث المرورية، خاصة عند تقاطعه الخطير، إنه الشارع الواصل بين دوار السفيلا ودوار الملاح، الذي تطول فيه المسافة بين الدوارين مما يشجع البعض على السرعة المتهورة. ولعل إحصائية عدد الحوادث الكثيرة والخطيرة في هذا الشارع تغني عن المزيد من الشرح والتفصيل، وتجعل التدخل السريع والمعالجة الفورية أمراً حتمياً لا يقبل التأخير ولا يحتمل التأجيل.
علي المغيولي -عنيزة |