Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"البيعة الأولى"

في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين
بوصلة الاقتصاد تتجه شرقاً.. والرياض عاصمة للطاقة العالمية

* الرياض - نواف الفقير:
لم تبق خطوة واحدة في مسيرة الإنجازات إلا ووطأت أقدام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله فيها متجهاً بعون الله ثم بحب شعبه إلى آفاق الرفعة والمجد لهذا الوطن الذي أنعم الله عليه بهذه القيادة الرشيدة فشؤون كثيرة أكمل عقدها- حفظه الله- لوضع المملكة ضمن المكانة التي تستحقها وتوفير الرفاهية التي يستحقها أبناؤه، وفي الشأن الاقتصادي الذي اتسم عهده فيه بالكثير من الإنجازات قام خادم الحرمين الشريفين بإصدار العديد من القرارات الهامة وقام بالعديد من الزيارات الخارجية التي أكدت حرصه- حفظه الله- على تعزيز آفاق التعاون الخارجي وتنمية العلاقات الخارجية للمملكة نحو ازدهار شامل هو مبعث فخر لأبنائه.
زيارات المليك الاقتصادية
فاستهل الملك عبدالله بن عبدالعزيز زيارة للصين ضمن جولة آسيوية في شهر يناير من العام الحالي التقى خلالها الرئيس الصيني هو جينتاو وعقد محادثات رسمية في بكين بعد حفل استقبال رسمي.
ووقعت المملكة والصين بعد المحادثات خمس اتفاقيات تضمنت صفقة ضخمة للتعاون في مجالات النفط والغاز الطبيعي وقطاع التعدين بالإضافة إلى تجنب الازدواج الضريبي على الإيرادات والممتلكات ومنع التسرب الضريبي.
وشملت الاتفاقيات كذلك قرضاً سعودياً لتطوير البنية الأساسية لمدينة أكسو بمنطقة شنجان، وكذلك اتفاقية للتعاون في مجال التدريب المهني.
ثم استعدت الهند لاستقباله- حفظه الله- وسط استعدادات رسمية وشعبية غير مسبوقة منها استقبال رئيس الوزراء الهندي للملك عبدالله في مطار نيودلهي مما يعد خروجاً على البروتوكول.
وعقد الملك عبدالله محادثات رسمية في قصر حيدر أباد في نيودلهي مع رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ.
وشهد خادم الحرمين ورئيس الوزراء سينغ بعد ذلك حفل التوقيع على أربع اتفاقيات تتضمن مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال مكافحة الجرائم واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين والازدواج الضريبي والتعاون في مجال الشباب والرياضة.
المنتجات السعودية في الخارج
وفي إطار زيارته التاريخية إلى الهند افتتح خادم الحرمين معرض المنتجات السعودية ثم التقى مجلس رجال الأعمال الهنود والسعوديين وألقى حفظه الله كلمة أعرب فيها عن الأمل في أن يلعب المجلس دوراً جيداً ومثمراً في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين، ورحب الملك عبدالله بالمستثمرين من رجال الأعمال الهنود في المملكة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية وخاصة في قطاع المعلومات و الاتصالات والزراعة والتعدين والكهرباء والطاقة والخدمات.
وأعرب - حفظه الله - عن سعادته بالتوصل إلى اتفاقيتين مهمتين مع الهند الصديقة الأولى يتعلق بحماية وتشجيع الاستثمار والثانية بتفادي الازدواجية الضريبية.
واشتمل (إعلان نيودلهي) على تكثيف وتنسيق التعاون الثنائي والاقليمي والدولي والاتفاق على توسيع وتنويع التجارة والاستثمارات المشتركة، والتأكيد على أهمية استقرار سوق النفط للاقتصاد العالمي، وتأسيس شراكة استراتيجية نفطية تستند على التكامل والاعتماد المتبادل، وتعزيز التعاون الاقتصادي بشكل فعال وخاصة في مجال تقنية المعلومات، كما اشتمل إعلان نيودلهي على دعم وتشجيع التبادل الثقافي على المستويين الرسمي والشعبي.
بعد ذلك توجه- حفظه الله- إلى ماليزيا ضمن زيارته الخارجية، فالتقى خادم الحرمين ملك ماليزيا حيث تم التوقيع على ست اتفاقيات سعودية - ماليزية بقيمة 3 مليارات ريال اشتملت على تأسيس محفظة استثمارية في المشاريع الاستراتيجية المشتركة بقيمة 750 مليون ريال وتأسيس محفظة استثمارية عقارية بقيمة 1000 مليون ريال سعودي. واتفاقية لتطوير صناعة الجوال السعودي بقيمة 375 مليون ريال، و تأسيس شركة أبحاث وتطوير انتاج ألواح إلكترونية للتعليم الإلكتروني بقيمة 75 مليون ريال وإبرام اتفاقية لتطوير صناعة الجوال بقيمة 30 مليون ريال ووقع الطرفان مذكرة تفاهم لإنشاء كلية طبية في المدينة المنورة خلال ثلاث سنوات، وإنشاء كلية تقنية في مدينة ينبع خلال سنتين.
وفي اليوم الأخير من زيارته الرسمية اتجه- حفظه الله- إلى جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة حيث عقد خادم الحرمين الشريفين اجتماعاً مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في قصر رئيس الوزراء بإسلام أباد .
وبعد ذلك حضر الملك عبدالله والرئيس مشرف ورئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز حفل التوقيع على خمس اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تتعلق بالمشاورات السياسية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلين الشقيقين وبالتعاون الفني في مجال التعليم الفني والتدريب المهني وتفادي الازدواج الضريبي وبرنامج علمي وتعليمي للأعوام من 1427 إلى 1431هـ.
استقرار النفط
وفي الشأن الداخلي برز اهتمام سموه بترتيب البيت الاقتصادي حيث أصدر قراراه حفظه الله خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى لشؤون البترول بحضور ولي العهد بالموافقة على الإستراتيجية البترولية وإعادة تشكيل لجنة المجلس الأعلى لشؤون البترول.
وتدارس المجلس الموضوعات المدرجة على جدول أعماله واتخذ في شأنها قرارات منها الموافقة على الاستراتيجية البترولية للمملكة العربية السعودية (1427هـ -2006 م) حيث أكد المجلس في هذه الاستراتيجية اهتمام المملكة باستقرار السوق البترولية الدولية على المديين القصير والطويل، وجاءت القرارات التالية: أولاً: التعاون الوثيق وعلى كل المستويات مع الدول المنتجة والمستهلكة والصناعة البترولية العالمية من أجل استقرار إمدادات البترول ومساهمة ذلك في رفاهية الإنسانية واستمرار النمو الاقتصادي العالمي وبالذات اقتصاديات الدول النامية. ثانياً: زيادة الطاقة الإنتاجية للمملكة وبشكل تدريجي لتتواكب مع زيادة الطلب العالمي المتوقعة وأوضاع العرض من البترول من مختلف مناطق العالم. ثالثاً: زيادة الطاقة التكريرية لدى المملكة - محليا وخارجيا - لمواجهة الطلب على المنتجات البترولية ولإنشاء مصاف قادرة على تكرير الزيت الخام الثقيل الذي يتزايد إنتاجه عالمياً من ناحية أخرى. رابعاً: العمل على زيادة الشفافية في كل مجالات الصناعة والسوق البترولية وتشجيع عمليات التكامل في الصناعة البترولية على المستوى الدولي. كما ناقش المجلس بعض الموضوعات ذات الصلة بالبترول والمعادن. كما وافق المجلس على إعادة تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن.
المنتدى الدولي للطاقة
وعلى صعيد الإنجازات ذاتها والتي تعنى بالهم الاقتصادي اقترح الملك عبدالله خلال المنتدى الدولي السابع للطاقة الذي عقد في الرياض إنشاء أمانة عامة للمنتدى الدولي للطاقة يكون مقرها مدينة الرياض، وقد قرَّر المجتمعون وقتذاك في منتدى الطاقة الدولي الثامن المنعقد في أوساكا اليابانية بالإجماع إنشاء هذه الأمانة ومقرها الرياض.
وقد تم افتتاح المبنى الدائم للأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض بتاريخ 17 شوال 1426هـ الموافق 19 نوفمبر 2005م. تحت رعايته حفظه الله.
وحضر حفل الافتتاح أكثر من 20 وزيراً للبترول والطاقة من الدول الرئيسية المنتجة والمستهلكة للبترول، كما حضره رؤساء العديد من شركات البترول العالمية الكبرى.
وصاحب حفل الافتتاح ندوة شارك فيها الوزراء ورؤساء الشركات ناقشوا فيها العديد من القضايا البترولية المهمة ذات الأبعاد العالمية مثل العلاقة بين الطاقة والاقتصاد العالمي.
والجدير ذكره أن وزارة البترول والثروة المعدنية قد شرعت بتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإقامة الأمانة العامة لمنتدى الطاقة في حينه حتى تمت المصادقة على نظامها الأساسي من قبل الدول المنتجة والمستهلكة المشاركة في المنتدى الدولي الثامن للطاقة الذي عقد في اليابان في شهر سبتمبر عام 2002م وعرف باسم (إعلان أوساكا).
والأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي تعد تأطيراً وتأسيساً للحوار والتعاون بين منتجي ومستهلكي البترول والطاقة الذي بدأ في عام 1991م التي تسعى إلى بناء جسور من الحوار المتبادل والمستمر بين الدول المنتجة والمستهلكة والصناعة البترولية بناء على منطلقات المصالح المشتركة.. كما أنها تهدف إلى إيجاد قاعدة شاملة ودقيقة للمعلومات والدراسات والأبحاث عن كافة المواضيع المرتبطة بصناعة الطاقة، كما أنها تعمل على تحسين طرق جمع ودقة البيانات الخاصة بالبترول والغاز ونشرها، والملاحظ أن تأسيس الأمانة العامة قد طور وارتقى بآلية عمل منتدى الطاقة وجعل الحوار بين الجانبين منتظماً ومؤسسياً.
كما أن إقامة هذه الأمانة في المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والبترولي، وكأكبر دولة منتجة ومصدرة للبترول، وتضطلع بدور أساسي في استقرار وموثوقية الإمدادات للسوق البترولية الدولية، وذات علاقة بترولية دولية جيدة مع معظم الأطراف الدولية المؤثرة والمعنية بالسياسات والصناعة البترولية العالمية، قد أضفى على هذه الأمانة أهمية خاصة يؤهلها لتقوم بمهامها المناطة بها بأفضل وجه.
الثقة بين المنتجين والمستهلكين
ومن جانب آخر فإن أمانة منتدى الطاقة الدولي من حيث طبيعة عملها ومهامها لا تهدف إلى التأثير على الأسواق الدولية من حيث العرض والطلب أو الأسعار، بل العمل من خلال التعاون والحوار لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة مما يحفز نمو الاقتصاد العالمي، ولا يضر باقتصاديات الدول المنتجة والمستهلكة وبالذات الدول النامية، كما أنها تعمل على إشاعة مناخ من الثقة بين كافة الأطراف في السوق والصناعة البترولية وإيجاد أرضية مشتركة لترسيخ روح التعاون والحوار وبما يحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للنفط والغاز ويخدم الاقتصاد العالمي ككل، ولقد قامت الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي، ومنذ إنشائها بالتنظيم والمشاركة في العديد من اللقاءات الدولية ذات الصلة بالطاقة منذ بدء أعمالها، كما أنها في المراحل الأخيرة من تدشين قاعدة المعلومات المشتركة التي تهدف إلى تحقيق الشفافية في مجال الطاقة وبما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة وصناعة الطاقة إجمالاً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved