* إعداد - حازم الشرقاوي - نواف الفقير:
اثنا عشر شهرا كاملة مضت على بيعة الشعب السعودي الوفي لمليكه العادل وقائد نهضته التنموية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
لم تمر الاثنا عشر شهرا الماضية التي تولى فيها الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد حكم المملكة العربية السعودية بصورة عادية، ولكنها شهدت قرارات وتنمية اقتصادية غير مسبوقة سيسجلها التاريخ بأحرف من نور للملك المفدى.
بدأت بتلمسه آلام ومشكلات المواطن البسيط فأصدر توجيهاته بزيادة الرواتب بنسبة 15%، وإقامة مساكن يتملكها المواطنون، كما كانت توجيهاته واضحة بتخفيض أسعار الوقود بنسبة تقدر بنحو 33%.
ولأول مرة في تاريخ السعودية تشهد أكبر ميزانية لعام 2006 بلغت 365 مليار ريال، بالإضافة إلى القرارات الاقتصادية المهمة سنرصد تفاصيلها فيما يلي:
زيادة الرواتب والثلاثون ملياراً
في 21 أغسطس الماضي أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بزيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين في الدولة من المدنيين والقطاعات العسكرية بنسبة 15 في المائة، واستثنى الأمر الذي أكد أنه جاء (رغبة في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني) الوزراء وشاغلي المرتبات الممتازة، كما شمل أيضاً زيادة مكافأة أعضاء مجلس الشورى السعودي بنفس النسبة، وتضمن القرار الملكي صرف راتب شهر أساسي شاملا الزيادة لشاغلي المرتبة الخامسة فما دون من الموظفين المدنيين المعينين على مرتبة الأجور، وكذلك الأمر ينطبق على شاغلي رتبة (رئيس رقباء) من الجنود فما دون في سلم رواتب خدمة الأفراد.
وأكد الأمر الملكي أنه تم أيضاً زيادة الحد الأعلى لمخصصات الضمان الاجتماعي للأسرة من 16 ألفا و200 ريال إلى 28 ألف ريال في السنة.
وأكد الأمر الملكي ايضا تخصيص مبلغ 30 ألف مليون ريال سعودي من فائض إيرادات السنة المالية 25 ـ1426هـ لتنفيذ مرحلة ثانية من البرنامج الإضافي لتحسين وتطوير الخدمات، يتم توزيعها على خمس سنوات مالية بالتساوي اعتبارا من العام المالي القادم، التي تشمل عددا من الوزارات والقطاعات الخدمية.
كما تم رفع رأسمال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي مقداره 9 مليارات ريال يتم تمويله من فائض إيرادات العام المالي المنصرم، وتخصيص مبلغ إضافي مقداره 8 آلاف مليون ريال من فائض إيرادات السنة المالية 25 ـ 1426هـ للإسكان الشعبي في مناطق المملكة، ورفع رأسمال بنك التسليف من 3 آلاف مليون ريال إلى 6 آلاف مليون ريال سعودي، لدعم ذوي الدخل المحدود من الموظفين الحكوميين من مدنيين وعسكريين وغيرهم من المواطنين وأصحاب المهن، أيضاً زيادة رأسمال صندوق التنمية الصناعية ليكون 20 ألف مليون ريال بدلا من 13 ألف مليون ريال وذلك لدعم القطاع الصناعي وتحفيز المزيد من الاستثمارات الصناعية من داخل المملكة وخارجها.
إعادة تشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم 9 سبتمبر أمرا بإعادة تشكيل الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية في المجلس الاقتصادي الأعلى وذلك لمدة سنتين اعتبارا من 12 يونيو الماضي. ووفقا للأمر الملكي الصادر يضم المجلس 16 عضوا هم كل من: الدكتور عبد العزيز بن صالح الجربوع، عيسى بن محمد العيسى، الدكتور خليل بن عبد الفتاح كردي، الدكتور ماجد بن عبد الله المنيف، الدكتور فيصل بن صفوق البشير، الدكتور خالد بن محمد الفايز، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، المهندس محمد بن عبد الله بن عدوان، المهندس أحمد بن ناصر السويدان، الدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم، الدكتور عبد الله بن محمد باسودان، الدكتور إبراهيم بن عبد الرحمن المديميغ، الدكتور عبد العزيز بن سليمان الطرباق، محمد بن عبد الله أبو نيان، عبد الرحمن بن راشد الراشد، والمهندس خالد بن مساعد السيف.
مجلس حماية المنافسة
وفي أكتوبر 2005 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس قرارا بتشكيل مجلس حماية المنافسة برئاسة وزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم بن عبد الله يماني، وعضوية 4 أعضاء ممثلين لوزارات وهيئات حكومية بالإضافة إلى أربعة أعضاء من ذوي الخبرة والكفاية تم اختيارهم لذواتهم.
وشملت قائمة الأسماء التي صدر قرار ملكي بتعيينهم كلا من: محمد بن أمين سندي وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون الصناعة، عبد العزيز بن حمد البسام، وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون الاقتصادية، بندر بن عبد العزيز الوايلي، مستشار تخطيط بوزارة الاقتصاد والتخطيط، الدكتور عواد بن صالح العواد وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لشؤون الاستثمار، إبراهيم بن يوسف كردي، الدكتور حسن بن عيسى الملا، عيسى بن محمد العيسى، وسليمان بن عبد القادر المهيدب.
ومن المعروف أن نظام المنافسة الذي أقر يهدف بشكل أساسي إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة، ويحظر النظام الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت المتنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة، سواء أكانت العقود مكتوبة أو شفهية، صريحة كانت أم ضمنية، إذا كان الهدف من هذه الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت. كذلك يحظر على المنشأة أو المنشآت التي تتمتع بوضع مهيمن، أي ممارسة تحد من المنافسة بين المنشآت.
أكبر موازنة عامة
أقر مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم 11 ديسمبر الماضي الموازنة الجديدة للسعودية للسنة المالية 1426-1427، إذ قدرت الدولة الإيرادات العامة لعام 2006 بنحو 390 مليار ريال (104 مليارات دولار)، فيما حددت النفقات بنحو 335 مليار ريال (89.3 مليار دولار)، متوقعة تحقيق فائض يبلغ 55 مليار ريال (14.6 مليار دولار).
وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خطاب وجهه للمواطنين، ان ميزانية العام المقبل يبلغ حجمها 335 مليار ريال (89.3 مليار دولار)، وهي أعلى ميزانية شهدتها السعودية.
مضيفاً بقوله (لقد راعينا في هذه الميزانية المباركة، مواصلة الإسراع بإتمام البرامج والمشاريع التنموية، خاصة التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين مع استمرار العمل على تخفيض حجم الدين العام الذي - بفضل الله - تمكنا من تسديد جزء كبير منه.
وشدد خادم الحرمين الشريفين على جميع الوزراء سرعة تنفيذ ما جاء في الميزانية، إذ أوضح الدكتور إياد مدني وزير الثقافة والإعلام، ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله خاطب أعضاء مجلس الوزراء قائلاً: (أيها الإخوة.. المهم السرعة لأنه الآن لا يوجد عذر.. الآن - ولله الحمد - الخيرات كثيرة ولم يبق إلا التنفيذ. آمل منكم جميعا تنفيذ ما جاء في هذه الخطة بأسرع وقت ممكن. وأتمنى لكم التوفيق. وأتمنى لهذا البلد النجاح والأمن والأمان وللشعب السعودي الوفي كل ما يتطلع إليه، أشكركم وأرجوكم مرة ثانية الإسراع في تنفيذ ما جاء في الميزانية).
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
أعلن في الرياض ديسمبر الماضي عن انطلاق أعمال التنفيذ لإنشاء أكبر المشروعات التي رخصت لها الهيئة العامة للاستثمار في السعودية تحت اسم (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) باستثمارات تصل إلى 100 مليار ريال (27 مليار دولار) ومساحة 55 مليون متر مربع على ساحل البحر الأحمر بطول 35 كيلومترا بالقرب من مدينة رابغ الصناعية وعلى بعد حوالي ساعة من مدينة جدة؛ لتكون بمثابة مدينة جديدة على البحر الأحمر.
ويضم المشروع الذي تتحالف في تنفيذه شركتا (اعمار) الإماراتية و(عسير) السعودية 6 مناطق رئيسية هي ميناء بحري عالمي، ومنطقة صناعية، ومنتجعات شاطئية، وجزيرة مالية، و3 أحياء سكنية، ومدينة تعليمية.
وتتوقع الهيئة العامة للاستثمار أن توفر (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) 500 ألف فرصة عمل جديدة، مع توقع انتقال أول مجموعة من الشركات والسكان إلى المدينة في غضون 24 - 36 شهراً، ومن المخطط له أن تضم (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) 6 مناطق رئيسية أولها ميناء بحري عالمي يحتل مساحة إجمالية تبلغ 2.6 مليون متر مربع، وسيضم الميناء الواقع على مقربة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، مبنى خاصاً للحجاج يمكنه استقبال أكثر من 500 ألف حاج كل موسم، أما المنطقة الثانية من المشروع، (المنطقة الصناعية)، فسوف تقام على مساحة 8 ملايين متر، أما المنطقة الثالثة (المنتجعات الشاطئية) فهي مجموعة من الفنادق المطلة على الواجهة البحرية ومباني الشقق الفندقية تضم 3500 غرفة وجناح، فيما تضم المنطقة الرابعة (الجزيرة المالية) على 500 ألف متر مربع من المساحات المخصصة للمكاتب، والمنطقة الخامسة ستضم 3 أحياء سكنية، وأما المنطقة السادسة فتضم (المدينة التعليمية).
هيئة الاستثمار وحصولها على المركز الأول عربياً
كشفت الهيئة العامة للاستثمار عن نتائج أعمالها خلال عام 2005 لتنفيذ الأدوار الستة التي نصت عليها استراتيجية الهيئة التي تم البدء في تنفيذها مع بداية العام الماضي التي تتضمن خدمات الاستثمار، التسويق، دعم المشاريع الناشئة، جذب الاستثمار لقطاعات محددة، التنمية الإقليمية للمناطق، وتحسين مناخ الاستثمار، كونه شهد عددا من الأنشطة المهمة في مجال جذب الاستثمارات المشتركة والأجنبية، واستمرار الخطوات التي تقوم بها الجهات الحكومية ذات العلاقة من أجل التحسين التدريجي والمستمر لمناخ الاستثمار في السعودية.
وأشارت إلى أنه في مجال الخدمات شهد الربع الأخير من عام 2005 ارتفاعا كبيرا في معدل نمو قيمة التراخيص الصادرة من الهيئة، إذ تم الترخيص خلال هذه الفترة لنحو 203 مشاريع أجنبية ومشتركة بلغ إجمالي التمويل الكلي لها 34.3 مليار دولار. وبذلك بلغ إجمالي المشاريع المرخصة خلال عام 2005م 619 مشروعا مشتركا وأجنبيا، بإجمالي تمويل 53.3 مليار دولار.
وذكرت الهيئة أنه في مجال التسويق يجري التنسيق حالياً مع وزارة الخارجية لافتتاح مكاتب للهيئة في العواصم العالمية التي تستهدف الهيئة جذب استثماراتها، كون الهيئة استخدمت أسلوباً جديداً في ترويج الاستثمار وهو التوجه بفرص استثمارية محددة لكبريات الشركات المحلية والأجنبية العاملة في كل مجال، وعقد اجتماعات مكثفة لكبار المسؤولين في الهيئة مع رؤساء تلك الشركات وكبار المسؤولين فيها لمناقشة متطلبات تلك الشركات والتسهيلات التي يحتاجون إليها، ومن ثم بلورة مبادرات ومشاريع محددة لتنفيذها.
وأشارت إلى أن فكرة إطلاق مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية المتكاملة ذات الأغراض المتعددة باستثمار قدره 100 مليار ريال، يدفع بالكامل من القطاع الخاص تتويجاً لاستراتيجية الهيئة العامة للاستثمار، ونصت على اختيار رابغ ضمن عدة مدن في الوسط والشمال والجنوب والغرب والشرق لكي تكون نقاط انطلاق لصناعات تصديرية.
وعملت الهيئة العامة للاستثمار بعد تحديد استراتيجيتها واختيار مدينة رابغ على البحث عن أفضل المطورين في العالم من حيث الملاءة المالية والقدرة على التمويل الذاتي للمشاريع العملاقة حيث إن شراء الأرض وإقامة البنية التحتية وجميع المرافق في المدينة سيتم تمويله بالكامل من المستثمرين كما اشترطت الهيئة توافر الخبرة ونجاح التجارب السابقة.
وتم الاتصال بهذه الشركات فأبدت شركة إعمار الإماراتية حماساً للمشروع، فتم الاتفاق معها على تطوير المشروع، بحيث تقوم هي باختيار الشركاء المحليين المناسبين للمساهمة في تطوير المشروع.
وقد تم بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين اشتراط طرح نسبة 30 في المائة من رأس المال المبدئي للمشروع للاكتتاب العام.
وقال عمرو بن عبد الله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار: إن النتائج الأولية لمسح الاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI المنفذة فعليا في السعودية لعام 2005 بلغ حتى نهاية عام 2005 نحو 97.7 مليار ريال، موضحاً أن تلك المشاريع لا تشمل استثمارات التنقيب عن البترول والغاز والمعادن.
وقدرت النتائج الأولية إجمالي الاستثمارات الأجنبية والمشتركة المنفذة خلال عام 2005 بحوالي 30.4 مليار ريال (8.1 مليار دولار) بنسبة نمو قدرها 95 في المائة مقارنة بعام 2004 حيث بلغت الاستثمارات المنفذة فعلياً 15.6 مليار ريال.
وقد حلت اليابان في المركز الأول بين دول العالم المستثمرة في المملكة خلال عام 2005 بتدفقات بلغت 8.7 مليار ريال، تلتها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والولايات المتحدة، أما بخصوص الاستثمارات المتراكمة فقد أوضح الدباغ أن أهم الدول المستثمرة في السعودية حتى نهاية عام 2005 هي الولايات المتحدة (35.34 مليار ريال) مستثمرة في 265 مشروعا، واليابان (17.15 مليار ريال) في 35 مشروعا، والإمارات العربية المتحدة (11.68 مليار ريال) في 84 مشروعاً.
فيما حصلت السعودية على المركز الأول بين الدول العربية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمارات العربية البينية .
وأكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ، أن حصول السعودية على المركز الأول، جاء ثمرة لتبني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لبرنامج شامل لتحسين مناخ الاستثمار، وإيجاد آليات لحل المعوقات التي تواجه المستثمرين وقيام السعودية بخفض ضريبة الدخل على أرباح الشركات الأجنبية إلى 20 في المائة مع عدم وجود أشكال متعددة من الضرائب المعمول بها في العديد من الدول. وقال الدباغ: إن التقرير أشار إلى تنامي الاستثمارات العربية البينية الخاصة، والمرخص لها بما نسبته 53.4 في المائة، إذ بلغت 5.9 مليار دولار مقابل 3.8 مليار دولار عام 2003 وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة نحو 16.7 مليار دولار عام 2004، التي استفادت من التحسن الذي طرأ على قوانين تشجيع الاستثمار في تلك الدول، وجاءت المملكة على رأس قائمة الدول المضيفة للاستثمارات العربية البينية باستثمارات قدرها 1.2 مليار دولار تمثل ما نسبته 22 في المائة من إجمالي الاستثمارات العربية البينية، تلتها لبنان بحوالي مليار دولار بما نسبته 17.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات العربية البينية.
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى أن السعودية، تصدرت في التقرير قائمة الدول العربية المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد عام 2004 باستثمارات وصلت إلى 3.8 مليار دولار، تمثل نسبة قياسية هي 23.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدول العربية، التي بلغت نحو 16.7 مليار دولار.
مصرف الإنماء وتجزئة الأسهم
وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - يوم 26 مارس الماضي على تأسيس مصرف سعودي يزاول الأعمال البنكية والاستثمارية وفق نظام مراقبة البنوك والأنظمة المعمول تحت اسم (مصرف الإنماء) برأسمال يبلغ 15 مليار ريال. وسيتم طرح 70 في المائة من أسهم المصرف الجديد للاكتتاب العام قبل نهاية العام الجاري، فيما يتقاسم صندوق الاستثمارات العامة ومؤسستا معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية النسبة المتبقية والبالغة 30 في المائة بواقع 10 في المائة لكل جهة.
وسيكون المصرف الجديد أكبر البنوك السعودية من حيث رأس المال، وسيكون البنك رقم 12 في السوق المحلية.
ويقوم قطاع البنوك بدور كبير في تعزيز النمو الاقتصادي في المملكة ودورها في إيجاد الآليات التي تتلاءم مع متطلبات السوق، إضافة إلى البيئة الاقتصادية في المملكة، مؤكداً سلامة السياسات المالية والنقدية التي أدت إلى تحقيق معدلات عالية من النمو والمحافظة في الوقت نفسه على استقرار الأسعار.
وقد وافق مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على أن تكون قيمة السهم الاسمية في الشركات المساهمة، عشرة ريالات وأن يسري هذا التعديل على جميع الشركات المساهمة، المرخص بتأسيسها قبل نفاذه، وذلك بتعديل المادة 49 من نظام الشركات.
تخفيض أسعار الوقود
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في 30 أبريل 2006، أمرا ملكيا يقضي بتخفيض أسعار البنزين بنسبة تتراوح بين 25 - 33 في المائة، والديزل بنسبة 32 في المائة.
وجاء في القرار الملكي بتعديل سعر لتر البنزين للمستهلك ليكون 60 هللة (0.16 دولار) للتر الواحد، بدلا عن 90 هللة للتر (0.24 دولار)، ويستمر بذلك حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2006، ويشمل ذلك الرسم المقرر.
وجاء في القرار تعديل سعر لتر البنزين (أوكتين 91) للمستهلك ليكون 60 هللة (0.16 دولار) للتر الواحد بدلا من 82 هللة (0.22 دولار) للتر، وتعديل سعر لتر البنزين (أوكتين 95) للمستهلك ليكون 75 هللة (0.20 دولار) للتر الواحد بدلا من 1.02 ريال (0.272 دولار) للتر، وذلك من مطلع يناير (كانون الثاني) 2007، ويشمل ذلك الرسم المقرر. وشمل القرار تخفيض الرسم المقرر على لتر الديزل، بحيث يكون سعر اللتر الواحد للمستهلك 25 هللة (0.067 دولار) بدلا من 37 هللة (0.098 دولار).
ويعزز تخفيض أسعار المحروقات من أداء التنمية الاقتصادية السعودية ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الشعب السعودي، ولا سيما ان أنواع المحروقات التي استهدفت في التخفيف ترتبط ارتباطا وثيقا باقتصاديات المواطنين وتعمل على تخفيف التكاليف مما ينعكس إيجاباً على أسعار المنتجات والخدمات المقدمة لهم.
السكك الحديدية وتأسيس شركة سار
وافق مجلس الوزراء السعودي يوم 21 مايو الماضي على تأسيس شركة مساهمة سعودية باسم الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، وذلك بناء على طلب وزير التجارة والصناعة.
ومن أهم بنود الشركة المشار إليها، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، (إنشاء وتنفيذ مشروع سكة حديد (الشمال - الجنوب) والخدمات والمرافق المتعلقة به وتشغيله وإدارته والإشراف عليه مباشرة أو عن طريق الغير، وذلك بالكفاية اللازمة ووفق معايير التشغيل الاقتصادية، وبحسب مقاييس الأداء والسلامة، وإنشاء وتنفيذ مشاريع سكك الحديد وإدارتها وتشغيلها والإشراف عليها ونقل المواد التعدينية والخامات والوقود والبضائع والركاب، وتحديد رأسمال الشركة بمبلغ ألف مليون ريال مقسمة إلى 100 مليون سهم متساوية القيمة، تبلغ القيمة الإسمية لكل منها عشرة ريالات، ويجوز للجمعية العامة غير العادية أن تطرح أسهم الشركة كلها أو جزءا منها للاكتتاب العام).
إجراءات لحماية المستثمرين
يبرهن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوما بعد يوم، ان المساحة الأكبر التي تشغل اهتماماته، هي تخفيف معاناة المواطن وتوفير كل الخدمات التي يحتاجها، وذلك عبر ما يبذله من جهود واضحة في عدة قرارات اقتصادية اتخذها في فترة وجيزة لإنعاش الاقتصاد السعودي.
وآخر القرارات إنشاء صندوق للفقراء، تضمنه الدولة لا ينطوي على أي مخاطر لإتاحة الفرصة للسعوديين للاستثمار، بعد ان خسر مئات الآلاف من المواطنين استثماراتهم اثر التراجع الحاد للبورصة في الآونة الأخيرة. والصندوق أحدث محاولة لإنعاش السوق التي تتسم بحساسية كبيرة، ويتيح للسعوديين الاستثمار في البورصة بحد أقصى يبلغ 500 ألف ريال لمدة عامين، على أن تتحمل الدولة أي خسارة. ويستهدف الصندوق المستثمرين من الأفراد ويقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين.
ويمكن للمواطنين الاحتفاظ بأي أرباح يحققونها، وتتحمل الدولة أي خسارة من جراء هذه المضاربة. ويفيد أكثر من 3 ملايين مواطن. وأكد الملك عبد الله ان الصندوق سيكون لذوي الدخل المحدود من الموظفين وغيرهم ويخصص للفئات التي سماها أقل حظا في المجتمع وعوائلهم.
وأضاف العاهل السعودي أن من حق المساهم في الصندوق أن يبيع ويشتري لمدة سنتين فإن ربح فهذا حظه، ويمكنه الاحتفاظ بالربح، وإن خسر فسيبقى رأس ماله محفوظا.
أربعة ائتلافات للسكك الحديدية
وكان المجلس الاقتصادي الأعلى بالمملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وافق على تأهيل أربعة ائتلافات استثمارية (سعودية دولية) للمنافسة على مشروع الجسر البري الذي يتمثل في خط سكك حديدية يربط مدينة جدة على البحر الأحمر بمدينتي الدمام والجبيل وميناءيها على الخليج العربي، وشملت قائمة الائتلافات التي تم تأهيلها كلا من مجموعة بن لادن السعودية، ائتلاف شركة بوويغ الفرنسية، ائتلاف شركة مدى للاستثمار الصناعي والتجاري، وأخيرا ائتلاف شركة المخازن الكبرى العمومية السعودية (بي دبليو سي)، وتضم هذه الائتلافات الأربعة عددا كبيرا من المقاولين والشركات المتخصصة في صناعة وتشغيل أنشطة الخطوط الحديدية، إضافة إلى نخبة من كبار المستثمرين السعوديين.
وكانت 9 ائتلافات استثمارية قد تقدمت بطلبات للتأهيل لمنافسة المشروع وتم اختيار 4 من بينها.
وجاءت هذه الموافقة بعد أن قامت اللجنة التوجيهية المشرفة التي ضمت ممثلين رفيعي المستوى من 4 وزارات و4 مؤسسات وصناديق حكومية على مشروع التوسعة بمناقشة واعتماد التقرير الفني الذي قام فريق من المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ومستشاريها وبنك يو بي اس والبنك الأهلي التجاري وشركة الخطوط الحديد الفرنسية بإعداده بعد الانتهاء من تقييم طلبات التأهيل وفق الأساليب والمعايير المتعارف عليها دوليا. وينطلق الخط الحديدي المزمع إنشاؤه من ميناء جدة الإسلامي ليتصل بالخط الحديدي القائم بين الرياض والدمام عند نقطة تبعد مسافة 950 كيلومترا تقريبا من ميناء جدة الإسلامي كما يشمل أيضاً وصلة بطول 115 كيلومترا لربط مدينة الجبيل الصناعية بالشبكة، ويخدم الجسر نشاط نقل البضائع والحاويات عبر المملكة مع وجود قطارات للركاب تقدم خدمات النقل بين المدن التي يخدمها المشروع الضخم المتوقع له أن يحقق العديد من الفوائد للمناطق الرئيسية الكبرى وهي منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، حيث يتركز في هذه المناطق الثلاث ما يزيد على 70 في المائة من السكان والنشاط الاقتصادي.
مركز الملك عبد الله المالي
ومن جهوده - حفظه الله - في إرساء بنية مالية قوية فقد شهدت مدينة الرياض في مايو الماضي الإعلان عن خطة لإقامة مركز الملك عبد الله المالي الذي سيقام في شمال مدينة الرياض على مساحة 1.6 مليون متر مربع؛ ليكون الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من ناحية الحجم والتنظيم على أن توضع الخطة الرئيسية للمشروع خلال العام الحالي تمهيدا لإطلاق التشييد بداية عام 2007 على أن تستمر أعمال الإنشاء ثلاث سنوات.
وكشفت كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وألقاها نيابة عنه وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أمام ألف من كبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص المشاركين في (ندوة بناء المستقبل) أنه (وفي إطار الجهود المبذولة لتطوير القطاع المالي، سيتم إنشاء مركز مالي متطور في مدينة الرياض يضم المؤسسات المالية العاملة في القطاع).
وتابع خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي ألقاها العساف أن ذلك يأتي في ظل (استمرار مراجعة هيكل القطاع وأطره التنظيمية من أجل التطوير المستمر المتوافق مع حاجات الاقتصاد المحلي وتعزيزا لقدرته التنافسية إقليميا ودوليا، والاستمرار كذلك بتشجيع القطاع الخاص لزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، واستكمال الأطر التنظيمية والرقابية اللازمة لذلك).
وقال خادم الحرمين الشريفين: (إننا مستمرون في الانفتاح الاقتصادي، وتعزيز التفاعل البناء مع العالم الخارجي بما يخدم مصالح بلادنا ويعزز وجودها على الساحة الدولية). وحول تفاصيل المركز المالي قال الوزير العساف: إن خادم الحرمين وافق على أن يحمل المركز المالي اسمه ليكون (مركز الملك عبد الله المالي) موضحا أنه نتيجة لتضامن الجهات المشرفة على القطاعات المالية، حيث بدأ الإعداد له قبل ما يقرب من السنتين، وستكون المؤسسة العامة للتقاعد هي المالك والمطور للمشروع، فيما ستكون هيئة سوق المال محور الارتكاز لهذا المشروع العملاق الذي تبلغ مساحته 1.6 مليون متر مربع.
وفي كلمته قال الملك عبد الله خلال الندوة: إن السعودية تحرص على أن تكون سياستها مدروسة الآثار والنتائج، حاضرا ومستقبلا، بحيث لا يتم رهن مستقبل الأجيال لرغد الجيل الحاضر، كما لا يتم تحميل الجيل الحالي المعاناة لرغد الأجيال القادمة، وأن السعودية تعمل بتوازن بين الحاضر والمستقبل ولرغد أجيال الحاضر والمستقبل.
وأضاف الملك عبد الله أن أداء الاقتصاد كان جيدا، إذ نما بمعدل حقيقي يتجاوز 6.5 في المائة، وبشكل خاص كان أداء الميزانية الحكومية فائضا كبيرا، وأرجع ذلك نتيجة لتحسن الإيرادات النفطية، مفيدا أن السعودية بدأت تجني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومتوقعا استمرار الأداء الاقتصادي الجيد.
وكانت توجيهاته- حفظه الله - بتخصيص فائض الميزانية لتمويل مشاريع حيوية للتنمية ولرفاه المواطنين في قطاعات (النقل، الصحة، التعليم، التدريب، المياه وكذلك لتعزيز رؤوس أموال صناديق التنمية العقارية والصناعية، وبنك التسليف السعودي، وما تبقى وجه لتسديد جزء من الدين العام، الذي تواصل المملكة خفضه بما لا يؤثر سلبا على مسيرة التنمية الاقتصادية ولا يرهن مستقبل الأجيال القادمة).
وقد حرص -حفظه الله- على تنمية الاستثمار في البنية الأساسية الاهتمام الذي تستحقه باعتبارها من العوامل الضرورية للنمو والتنمية حاضرا ومستقبلا، مع العزم على الاستمرار وبشكل خاص بالاهتمام في الاستثمار في العنصر البشري، وأن الثروة الحقيقية لأية أمة هي أبناؤها، وذلك بالتركيز على التعليم والتدريب خاصة التخصصات والمهارات التي يتطلبها الاقتصاد.
مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية
أعلن الشركاء الاستراتيجيون لمدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية عن طرح 5 ملايين سهم في الشركة القابضة الجديدة التي سيتم تأسيسها لإدارة وتطوير المدينة الجديدة، التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته حائل، على أن يتم طرح هذه الأسهم قبيل نهاية العام الجاري.
ويسعى الشركاء الاستراتجيون، وهم شركة ركيزة القابضة، المطور الرئيسي، مع ثلاثة من شركائها الإقليميين الرئيسيين بيت التمويل الخليجي وبيت أبو ظبي للاستثمار ومجموعة تنميات، لتسويق الفرص الاقتصادية (الفريدة من نوعها) التي توفرها مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية، التي تعد الثانية من بين عدد من المدن الجديدة تسعى الهيئة السعودية العامة للاستثمار لتأسيسها.
وتعتبر المدينة عنصرا رئيسا وذلك ضمن المبادرات الأخيرة التي زفها خادم الحرمين الشريفين للمنطقة بهدف تطوير اقتصادها وتفعيل النمو وخلق فرص عمل ووظائف للمواطنين الذين يشكل الشباب منهم الأغلبية، ومن المقرر ان يتم تطوير المدينة الجديدة في مدينة حائل الواقعة في شمال المملكة وذلك تحت إشراف الهيئة السعودية العامة للاستثمار.
ومن المقرر أن تضم مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية - المقامة على مساحة 150 مليون متر مربع - العديد من العناصر التطويرية التي تشمل المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل والخدمات التعليمية ومعالجة المواد الغذائية والزراعية والتنقيب والخدمات التجارية والإسكان والبنية التحتية).
وفي مجال المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل، يتوقع ان يستقطب المطار العالمي الجديد المزمع إقامته حوالي 3 ملايين راكب سنوياً، بينما ستقوم السكك الحديدية بتقديم الخدمات لحوالي مليوني راكب سنويا. كما يتوقع ان تقوم الموانئ الجافة ومراكز العمليات في استيعاب اكثر من 1.5 مليون طن من الشحنات سنويا.
مشروعات بأكثر من 82 مليار ريال في الجبيل
دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز 10 يوليو الماضي مشروعات صناعية في الجبيل الصناعية بلغت تكلفتها أكثر من 82 مليار ريال (21.8 مليار دولار)، حيث رعى حفل تدشين البنية الأساسية للمرحلة الأولى من مشروع الجبيل2، واطلع الملك عبد الله بن عبد العزيز على خريطة بالأقمار الصناعية لمدينة الجبيل الصناعية توضح منطقتي الجبيل1 والجبيل2 والميناء الصناعي وما تضمها من منشآت صناعية عملاقة. ثم دشن المرحلة الأولى من البنية الأساسية للجبيل2 وفي مركز الاحتفالات الدائم التابع للهيئة الملكية للجبيل وينبع قام الملك عبد الله بوضع حجر الأساس وتدشين عدد من المشروعات التابعة للهيئة الملكية للجبيل وينبع والشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك وشركات القطاع الخاص.
مشروع بترو رابغ بأكثر من 5.8 مليار دولار
وقد أطلق المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عمليات الإنشاء والأعمال في مشروع بترو رابغ لتطوير مجمع تكرير وبتروكيميائيات عملاق ومتكامل في مدينة رابغ على ساحل البحر الأحمر بشراكة بين شركتي ارامكو السعودية وشركة سوميتومو كيميكال اليابانية بتكلفة تفوق 5.8 مليار دولار، شاملة تطوير مشروع المصفاة والمجمع البتروكيميائي في رابغ على ان تنتهي الأعمال فيه بنهاية العام 2008م.
وقال النعيمي: إن هذا المشروع يعد من اكبر مشاريع تكرير البتروكيميائيات المتكاملة على مستوى العالم الذي يتم بناؤه دفعة واحدة ومن المتوقع ان ينجز في نهاية عام 2008، ليتضمن تطوير وتحديث المصفاة الحالية.
وأضاف النعيمي أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية المملكة الاقتصادية بشكل عام والاستراتيجية البترولية بشكل خاص والهادفة إلى توسعة قاعدة الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل الوطني واستفادة المواطنين السعوديين بشكل مباشر وغير مباشر من هذه المشاريع وجذب الاستثمارات.
وعن طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام قال المهندس النعيمي: ان من بين أهداف المشروع طرح 25 في المائة منه للاكتتاب العام، وذلك بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مشيرا إلى ان آليات الاكتتاب لم تنته بعد. ومن ضمن أهداف المشروع إيجاد فرص اكبر لرؤوس الأموال الوطنية من خلال الاقتراض من المؤسسات المالية بحوالي 50 في المائة من قيمة المشروع، وكذلك دعم القطاع الخاص السعودي من خلال ترسية جزء كبير من متطلبات المشروع على الشركات الوطنية السعودية والتركيز على الصناعات البتروكيميائية التحويلية والثانوية المرتبطة بالمشروع.. وفي هذا الشأن سيتم إنشاء مجمع صناعي ملحق بالمشروع الرئيسي تتوافر فيه جميع مقومات البنية الأساسية ويحتوي على أكثر من 30 موقعا استثماريا).
وكانت شركة بترو رابغ قد أبرمت في مطلع العام الحالي اتفاقيات تمويل مع بنك اليابان للتعاون الدولي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي و17 مؤسسة مالية لتقديم التسهيلات المالية التي تبلغ اكثر من 5.8 مليار دولار لتمويل تطوير مشروع المصفاة والمجمع البتروكيميائي في رابغ. وسيكون مشروع بترو رابغ عند الانتهاء منه في أواخر 2008، واحدا من اكبر مشروعات التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة التي يتم بناؤها دفعة واحدة وسينتج المشروع 2.4 مليون طن سنوياً من المواد البتروكيميائية الصلبة والسائلة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من البنزين والمنتجات الأخرى المكررة.
من جانبه أكد عبد الله بن جمعة رئيس ارامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين (ان معوقات كثيرة اعترضت طريق العمل في المشروع استطاعت أرامكو تجاوزها والتغلب عليها بدءا بالإنشاءات وتوافر المواد وأعمال الإنشاء الخاصة بالمشروع). وهو الأمر نفسه الذي أكده هيروماسا يونيكورا رئيس الشركة اليابانية بقوله: (ان أعمال الإنشاء بدأت اليوم، وسيعمل 30 ألف عامل وموظف في هذا الموقع الضخم، وعلى الرغم من أننا نواجه تحديات في الأعمال الهندسية وتوفير المواد والأعمال الإنشائية الخاصة وقصر المدة المحددة لإنهاء المشروع وغيرها من المعوقات، إلا أننا نرى ان تلك الجهود آتت ثمارها).
الخطة الثامنة
كان من الأهداف العامة والأسس الاستراتيجية لخطة التنمية الثامنة (2005- 2009)، واضعة في الاعتبار ان المرحلة المقبلة هي (المحك) لقدرة الاقتصاد السعودي على التوافق مع ظروفها وتحدياتها، التي يعد من أبرزها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والتوافق مع استمرارية متطلبات العولمة والألفية الثالثة. وتظهر تفاصيل الخطة الاقتصادية في توقع المملكة ارتفاع قيمة صادرات النفط الخام إلى 398.5 مليار ريال بحلول عام 2009 بزيادة 8% من 368.8 مليار ريال عام 2004م. بينما كانت نسبة النمو الاقتصادي 3.44 % في السنوات 2000-2004م. ونشرت وزارة الاقتصاد والتخطيط في موقعها على الإنترنت ان القيمة الإجمالية المتوقعة لصادرات النفط في عام 2009 تمثل 34.9 % من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 39.7% عام 2004م.
وتشير الأرقام إلى ان المملكة - التي تعتزم زيادة طاقة إنتاج النفط بنسبة 14 في المائة إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009 - تستخدم تقديرات متحفظة تحسبا لأي انخفاض في أسعار النفط.
وعلى رغم تقلبات الأسعار فإن إيرادات النفط ارتفعت بمعدل سنوي يبلغ 17.5 في المائة في المتوسط في الفترة 2000 - 2004م.
والخطة الثامنة تمثل استمرار النهج التنموي في السياسة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية في مختلف المجالات). وليس هناك جدال على أن خطة التنمية الثامنة التي بدأ العمل بها من يناير، تأتي على مفترق طرق وتحديات اقتصادية داخلية وخارجية خلال سنوات الخطة، وبما يضع الاقتصاد السعودي تحت ضغوط الاستجابة وإعادة هيكلته بناء على ظروفها، وبما يتطلب النهوض بنظمه وتشريعاته.
وتركز الخطة على رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة وتوفير فرص العمل للمواطنين، وتنمية الموارد البشرية عن طريق الاستمرار في تطوير التعليم والتدريب واكتساب المهارات والتوسع في العلوم التطبيقية.
وتشدد بنود الأهداف العامة للخطة على الحرص على الارتقاء بمهارات العمالة السعوديين وإعادة تأهيلهم وتدريبهم لرفع إنتاجيتهم.
وقد عمل خادم الحرمين الشريفين منذ توليه على النظر في الأولويات الاقتصادية المقبلة وعلى الانتقال بالاقتصاد السعودي من (المحلية) إلى (العالمية) التي تعده للدخول إلى القرن المقبل. ولا بد لتحقيق ذلك السعي لكسر احتكار الأنشطة الاقتصادية، بحيث يصبح تعدد النشاط عملية إجرائية بحتة، بهدف تحويل البلاد إلى مركز لتدفق الاستثمارات الأجنبية وليس مصدراً له.
وسيرفع النمو المتوقع للاقتصاد الناتج المحلي الإجمالي إلى 895.2 مليار دولار في 2009 بزيادة نسبتها 25 في المائة من مستوى 715 مليار ريال عام 2004م. واحتسبت أرقام الناتج المحلي على أساس الأسعار الثابتة لعام 1999م. وتشير خطط للأجل الأطول إلى نمو الناتج المحلي إلى 1.189 تريليون ريال عام 2014 والى 2.542 تريليون ريال عام 2024م.
وبنيت خطة 2005-2009 على أساس معدل تضخم سنوي يبلغ 0.6 في المائة مقارنة بانكماش سنوي في الأسعار بنسبة 0.6 في المائة في السنوات الخمس السابقة.
وتعتبر أهم الأهداف الرئيسة للخطة تحسين مستويات معيشة السعوديين.
|