Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"البيعة الأولى"

رحلات الملك لدول العالم تعزز دور المملكة في المجتمع الدولي رحلات الملك لدول العالم تعزز دور المملكة في المجتمع الدولي
خادم الحرمين الشريفين جنّد الدبلوماسية السعودية لخدمة القضية الفلسطينية

*إعداد - بندر الحربي:
في اطار الالتزام التاريخي للمملكة في نصرة الشعب الفلسطيني ومؤازته بمحنته جند الملك عبدالله جند الدبلوماسية السعودية لخدمة القضية الفلسطينية من غرب العالم إلى الصين نحن أصحاب حق شرعي تاريخي, لا لبس فيه وإن تطاول عليه من تطاول فالحق لا يضيع لا شيء لدينا نخفيه أو نتحرج منه
وحقنا جلي واضح لا يملك التنازل عنه.
أسهمت المملكة العربية السعودية إسهاما كبيرا في تعريف العالم بالقضية الفلسطينية، وقاد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدبلوماسية السعودية بقوة واقتدار إبان عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله.
تميزت الدبلوماسية السعودية بسجل حافل من الحكمة والنزاهة والوقار سواء في اتصالاتها بدول العالم النامي والمتقدم أو في علاقتها الخارجية.
وتأتي رحلات الملك عبدالله لدول العالم تأكيداً لنجاح الدبلوماسية السعودية والدور البارز والفاعل والمؤثر في قضايا العالمين العربي والإسلامي.
والمتابع لرحلاته يرى أن الهدف تحقيق التضامن العربي والعمل العربي المشترك لمواجهة كل التحديات التي تواجه الأمة العربية.
فزيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية استحوذت على اهتمام إعلامي بالغ، فالملك عبدالله حمل ملف السلام بالشرق الأوسط والنفط وكذلك قضية مكافحة الإرهاب.
فالقضية الفلسطينية واستئناف الجهود الدولية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط احتلت حيزاً كبيراً في جدول زيارة الملك عبدالله الأخيرة لأمريكا.
وزيارته الأخيرة إلى فرنسا أكدت أهمية الدور السعودي وقوة العلاقة بين السعودية وفرنسا حيث تحدث الرئيس الفرنسي شيراك عن دور السعودية وأشاد بمبادرة الملك عبدالله حول السلام في الشرق الأوسط.
وأشاد الرئيس الفرنسي ببرنامج الملك عبدالله حول الحوار الوطني والتطورات الأخيرة داخل مجلس الشورى وتنظيم الانتخابات البلدية.
وكانت الزيارة لفرنسا تأكيداً على الدور السعودي وأوضح المراقبون أن الاهتمام الفرنسي بزيارة الملك عبدالله يعود إلى الأوضاع السياسية الراهنة والدور القيادي الذي يلعبه في عدد من الملفات الحيوية في العالم العربي.
من أبرز زياراته
* سوريا
قال الملك عبدالله خلال زيارته إلى دمشق:
لا شيء لدينا نخفيه أو نتحرج منه, نقول ذلك لأننا أصحاب رسالة وأصحاب حق شرعي تاريخي, لا لبس فيه وإن تطاول عليه من تطاول فالحق لا يضيع ولا تذروه الرياح.
وإن طال به الأمد حقنا جلي واضح لا يملك التنازل عنه كائن من كان, فحقوق الأمم والشعوب لا تستقبل السلام إلا بحل عادل شامل تحفظ فيه الحقوق وتصان.
* المغرب
تعددت زياراته إلى المغرب سواء للمشاركة في مؤتمرات القمة العربية الطارئة (1405) والزيارة الثانية عام 1985 والثالثة 1986 والزيارة الرابعة 1993 والخامسة حيث ترأس وفد المملكة إلى مؤتمر القمة الإسلامي السابع في الدار البيضاء 1994.
ونظرا للعلاقات المتميزة بين البلدين بادر الملك عبدالله بإنشاء مؤسسة الملك عبدالعزيز آل سعود للدراسات والعلوم الإنسانية في المغرب كصرح من صروح العلم والفكر بهدف خدمة البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية.
كما قام الملك عبدالله بزيارة للمغرب وهو في طريقه إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 98.
كما زار الملك عبدالله مصر لتعزيز التضامن العربي وتأكيد الموقف السعودي في دعم القضية الفلسطينية، وتهدف زيارته أيضا إلى دول مصر وسوريا والأردن إلى تحقيق صيغة نضالية للحفاظ على الحقوق العربية.
والقضية الفلسطينية لا تغيب عن ذهن الملك عبدالله أينما يذهب من إنجلترا مرورا بفرنسا وصولا إلى أمريكا، واللافت أن الملك عبدالله دائما ما يؤكد على أحقية الشعب الفلسطيني.
ولم تقتصر رحلاته على العالم الغربي فقط وإنما وصلت إلى حدود الصين.
وبعد جولته الهامة إلى بريطانيا وفرنسا وأمريكا اتجه شرقا إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وباكستان.
ولقيت هذه الجولة أصداء واسعة واهتماما كبيرا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والإعلامية، فهذه الزيارة امتدت لشهر كامل بدأها في 13-9-98م.
وعندما نتكلم عن الصين فإننا يجب ان نشير إلى ان هذا النظام يكتسب اهميته من كونه نظاماً شيوعياً استطاع ان يحافظ على ديمومته واستمراريته بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفرد بكين في عالم من الغابات الرأسمالية الليبرالية المنصهرة في بوتقة العولمة فجميع دول العالم تركب زورقا واحداً، أو ربما بعض الدول التي تمتلك قواعد المنافسة والتعامل الندي، بحيث تستطيع الجلوس على كرسي مقابل للدول المتقدمة، أو التي تتجه إلى أن تكون على قائمة المراكز الأولى، والملك عبدالله باعتباره قائد زورق المملكة، فإنه يعلم أن الصداقات لم تعد قائمة على نظم، واتجاهات ترسمها الأيديولوجيات الرأسمالية أو الشيوعية، بل بالقدرة على جعل هذه العلاقات متنوعة، وتتفق على مبدأ تسيير المصالح باتجاه الفوائد المشتركة، ولذلك تلاقى مع العديد من زعماء العالم الغربي، والآن يتجه شرقاً إلى الصين والهند، وماليزيا، وباكستان، وهي دول مرشحة لأن تأخذ دورها في خانات السباق الطويل في الاقتصاد، ونشر العلوم والتطبيقات لأحدث النظم في البحوث التقنية والاقتصادية، فالصين كبرى دول العالم، وخيار الملك عبدالله أن تكون محطته الأولى في مسيرة جولاته لتأسيس وترسيخ لمبدأ (تعلموا العلم ولو في الصين) وهي واجهة آسيا الحديثة بأنماطها الاقتصادية وتقاليدها العريقة وتطورها المتلاحق الذي بهر العالم وأثار حفيظة الأعداء، وتصفيق الأصدقاء، وقد تعلمت الشعوب كيف كانت حضارة الصين حين كانت المعلم الأول، وهي الآن تقود مرحلة جديدة في التحولات الكونية وتغيير مسارات رحلة القوة من قارة لأخرى، والمملكة لا تخترع صداقة جديدة، أو تفتح أبواباً مغلقة مع الدولة الآسيوية العظمى، بل تعيد سيرة تاريخية لتواصل حضاري مع الأمة العربية والعالم الإسلامي لتلك القوة القادمة، فالملك عبدالله ليست لديه تحفظات حول النماذج والاتجاهات التي تختارها الشعوب وحكوماتها لأي نمط من النظام، إذا كان ذلك لا يحمل بذور الغايات غير السليمة، والصين سعت لأن تكون نموذجاً يجمع صداقات العالم، والمملكة واحدة ممن يلتقون مع هذه الأفكار والاتجاهات وكون المملكة العربية السعودية تعد دولة ناشئة تريد أن تصعد بقواها الذاتية، لكن بدون عزلة أو اختيار الجانب الواحد، والصين تبقى على أولوياتنا الأساسية في فتح كل المجالات أمام تجارتنا، وصناعتنا، وجعل الأبواب كلها تتسع لدخول الاستثمارات في ميدان العلوم وتقنيات البتروكيماويات، والمياه، والسكك الحديدية وغيرها.
في الوقت نفسه تدرك الصين موقع المملكة الروحي ومقدرتها الاقتصادية في محيطها الجغرافي والعالمي، وخيار العلاقات القائمة على التساوي بالمسؤوليات والمنافع، هو ما يحكم القوى أياً كان تنوع أهدافها في خلق الفرص وتوسيعها والصين واحدة من أهمها وأكبرها وفي الصين أكد الملك عبدالله العلاقات الوثيقة بين الشعب السعودي والشعب الصيني.
وقال إن السعودية تكن للصين حكومة وشعباً كل الاحترام والتقدير، وكما يؤكد دائما في كل زياراته على أن القضية الفلسطينية (هي الشغل الشاغل لنا) وأن السلام مطلب عربي لأن الشعوب العربية مقتنعة بأهميته.
وفي اليابان حظيت زيارته باهتمام بالغ, وشهدت نشاطاً حافلاً ومكثفاً حرص اليابانيون على الاهتمام بالزائر الكبير، وجرى في الزيارة التأكيد على مواصلة التعاون لتحقيق سلام شامل وعادل.
وفي كوريا الجنوبية أجرى مباحثات رسمية وأكد أن السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وأبنائه من بعده لا يمكن أن يبحثوا قضايا المملكة دون بحث قضايا الأمتين العربية والإسلامية, وهذا مبدأ أساسي راسخ لا يمكن أن تحيد عنه سياسة المملكة.
وخلال رحلته التاريخية استقبل في باكستان استقبالاً تاريخياً حافلاً, وأكد خلال هذه الزيارة على تكثيف التعاون في المجالات الاقتصادية والمجالات الاستثمارية, وتأكيد السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط واتفقت السعودية وباكستان على أن إقامة الأمن والسلام في جنوب آسيا تتطلب عدم استخدام القوة في تسوية المنازعات وأدانتا الإرهاب بكل صوره وأشكاله.
المتابع لرحلاته التاريخية يلاحظ أن مساعي الملك عبدالله وجهوده الحثيثة كانت تنصب على حرص السعودية على إرساء أسس متينة للتضامن العربي والوصول بالعرب إلى رؤية مشتركة في حل الخلافات ومواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية.
ويعتبر الملك عبدالله أن زياراته التي قام بها, والتي سيقوم بها هدفها قضايا الأمتين العربية والإسلامية ولا توجد أي قضايا خلافية تستوجب الحوار والنقاش، فالسعودية تستثمر علاقتها الطيبة مع الدول الكبرى في عالم اليوم من أجل تبصير هذه الدول بحقائق المنطقة.
أخيراً إن نتائج الزيارات التي قام بها الملك عبدالله إبان توليه ولاية العهد تعتبر مثالاً حياً دافع من خلالها عن مواقف السعودية وعن الحقوق العربية وعن الإسلام.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved