لايختلف اثنان في المملكة العربية السعودية على تمتع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظة الله بالحس الاجتماعي والإنساني والأمني تجاه شعبة ومواطنية وأنا أتحدث في هذا المقام كأحد المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتشرف برعاية ومساعدة ومساندة كافة الفئات الضعيفة والمحتاجة للرعاية والدعم الاجتماعي والنفسي بداءً من رعاية حالات الأيتام والأحداث والمتسولين والمسنين والمعوقين والمطلقات والمعلقات وغيرهم مروراً ببرامج التنمية الاجتماعية وصرف المساعدات والمعاشات لمن تنطيق عليهم شروطها وبرامج الإسكان الشعبي ودعم ورعاية العمل الاجتماعي التطوعي.
لقد ترجم معالي وزير الشؤون الاجتماعية كافة التوجيهات الرحيمة والسديدة والحكيمة من قبل الملك عبدالله تجاه الفئات والأنشطة الاجتماعية التي ذكرتها لتكون واقعاً ملموساً في حياة كافة الفئات التي تحتاج إلى جهود الوزارة وبرامجها وقد وضع المسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية نصب أعينهم كافة التجارب والخبرات الدولية الرائده وآراء ومقترحات المختصين لتطوير وتحديث الخدمة الاجتماعية حتى تحقق ولله الحمد لهذه الفئات والشرائح الاجتماعية خدمات أفضل وبرامج وأنشطة ذات فعالية أكبر وأثر مشاهد وملموس بل إن الاستطلاعات التي تجريها الوزارة تجاه بعض خدماتها الاجتماعية توكد على أن هذه الجهود محل الشكر والتقدير من المستفيدين منها ولن أطيل في هذا المقال بل سوف أختصر الحديث بذكر أبرز الإنجازات التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية في عهد الملك عبدالله متعه الله بالصحة والعافية ومنها:
1 - إدخال العنصر النسائي في خدمات الضمان الاجتماعي.
2- تفعيل برامج الأسر المنتجة التي تضمن لأصحاب المهن دخلاً جيداً يكفيهم حاجاتهم ويزيد من رفع معنوياتهم وإشعارهم بأنهم مواطنون منتجون وأصحاب عمل جاد مثمر.
3- تنفيذ برنامج معاشات الضمان الاجتماعي عن طريق الصرف الآلي من البنوك.
4- إمكانية الصرف الشهري للمستفيدين من الضمان الاجتماعي بدلاً من الصرف السنوي.
5- افتتاح وحدة الإرشاد الأسري عبر الهاتف المجاني رقم 8001245005 لمن يريد الاسترشاد حول مشكلة اجتماعية أو نفسية حيث تعمل هذه الوحده ستة أيام في الأسبوع، ويرد على أسئلة المتصلين ما يزيد على العشرين مختص في المجالات الاجتماعية والنفسية والشرعية تحت شعار(معاً نتجاوز المعاناه).
6 - البدء بالترتيبات الخاصة بالتوجيهات الملكية بتفعيل برامج الإسكان الشعبي الذي سيصل بمشيئة الله إلى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية.
7 - التوسع في صرف الإعانات المالية للمستحقين وفق شروطها حيث زادت معاشات الضمان الاجتماعي ما يقارب الضعف إذ تصرف وكالة الضمان الاجتماعي أربعة مليارات ريال تقريبا في العام الواحد كما تصرف الوزارة ما يقارب الأربعمائة وخمسين مليون ريال سنوياً لأسر المعوقين والمشلولين وتقديم إعانات لكراسي المعوقين وتعديل سياراتهم ليتمكنوا من قيادتها باليدين.
كما تقدم الوزارة إعانات مالية للأسر التي ترعى الأيتام مجهولي الأبوين حيث تصل الإعانة إلى 1200 ريال شهريا كما تصرف الوزارة مبلغ ثلاثين ألف ريال لليتيم الذي ترعاه الوزارة، أوالأسرة الحاضنة عند زواجة كما يصرف للبنت اليتيمة مبلغ مماثل لليتيم الذكر وذلك من أجل مساعدة على الاستقرار والتكيف الزواجي والأسري.
تقديم إعانات مالية بملايين الريالات للبرامج والمشروعات التي تنفذها لجان التنمية الاجتماعية الرئيسة والمحلية في مختلف مناطق المملكة.
التوسع في تسجيل وتأسيس الجمعيات الخيرية حيث بلغ عددها هذا العام أكثر من 343 جمعيه منها 24 جمعيه نسائية وقد حصلت هذه العام على إعانة سنوية من الوزارة مقدارها مائة مليون ريال.
إنشاء الإدارة العامة للحماية الاجتماعية التي تستهدف حماية ورعاية الفئات الضعيفة في المجتمع التي قد تتعرض للعنف أو الإيذاء.
التوسع في إجراء الدراسات العلمية الميدانية لمختلف القضايا والمشكلات الاجتماعية مثل قضايا وشؤون الزواج والطلاق والتسول والعنف الأسري والدراسات التقييمية والتطويرية لأداء الفروع الإيوائية للوزارة، والتوسع في إجراء الدورات والورش والحلقات التدريبية التي تستهدف الرفع من أداء وكفاءة العاملين في قطاعات الرعاية والتنمية الاجتماعية والضمان الاجتماعي إن ما ذكرتة يعتبر فيض من غيض وأختتم هذا الحديث بمقال أبوي كريم قاله الملك عبد الله بن عبدالعزيز يوم الاثنين 10 ربيع الاخر 1427 - 2006 (ليعلم كل مواطن كريم على أرض هذا الوطن الغالي بأنني حملت أمانتي التاريخية تجاهكم واضعاً نصب عينيَّ همومكم وتطلعاتكم وأمالكم) وفق الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو نائبة الأمين وحكومتنا الرشيده وشعبنا السعودي الكريم إلى كل خير وكل عام ونحن والأمة العربية والإسلامية بخير وإلى خير وبالله التوفيق.
د. علي بن سليمان الحناكي مدير عام المركز الوطني للدراسات والتطوير الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية |