Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"البيعة الأولى"

ذكرى وإنجازات ذكرى وإنجازات
العقيد نفل بن عبد الله السبيعي

تمر هذه الأيام على بلادنا الحبيبة ذكرى عزيزة على نفوسنا وغالية على قلوبنا نحن أبناء هذا الوطن المعطاء ألا وهي ذكرى تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله وأطال عمره - مقاليد الحكم بالمملكة العربية السعودية، وذلك بعد أن تمت مبايعته من الأسرة المالكة والشعب السعودي الوفي في الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وستة وعشرين للهجرة.. فحمل - أيده الله - الأمانة الجسيمة من سلفه الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - وتولى زمام الأمور تحت راية التوحيد الخالدة متبعاً بذلك النهج الذي سار عليه موحِّد هذا الكيان الشامخ والده العظيم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - ومن بعده أبناؤه البررة الأوفياء جلالة الملك سعود وجلالة الملك فيصل وجلالة الملك خالد والملك فهد - رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة - والذين حملوا الأمانة والمسؤولية من بعد والدهم بكل أمانة وجدارة واقتدار.
فجاء الملك الغالي عبدالله ملك القلوب، ملك الإنسانية، الملك الذي يحب الوطن والشعب ليكمل مسيرة البناء والتقدم والرقي.. كيف لا وهو الذي عايشها في بداية حياته في عهد والده - رحمه الله - وإخوانه البررة الذين استلموا الحكم بعد والدهم - رحمهم الله -.. إننا خلال السنة التي مضت من عهد الخير والبركة رأينا ولمسنا ما تم إنجازه من المشاريع العمرانية والتنموية والصناعية والتعليمية والصحية وغيرها.. كذلك استبشرنا نحن أبناء هذا الوطن والمقيمين بيننا وفرحنا بعدة مكارم أثلجت صدورنا فقد أصدر أوامره - حفظه الله - بزيادة رأس مال صندوق التنمية العقاري مما ضاعف من أعداد الحاصلين على القروض العقارية.. وأيضاً أمر بزيادة الرواتب لجميع الموظفين والمتقاعدين بالدولة.. كذلك أمر - حفظه الله - بخفض أسعار المحروقات وحل مشكلة الأسهم.. وأخيراً وليس آخِراً أوامره - رعاه الله - بإطلاق سراح بعض المسجونين للحق العام وتسديد ديونهم.. وإن شاء الله سيستمر الخير والنماء في هذا العهد المبارك.. وقد صرح - أيده الله - في أكثر من مناسبة لأبنائه المواطنين بأن الخير والتطور سوف يستمران ويطولان كل مدينة وقرية وأن عليهم حمد الله وشكره على ما أسبغه عليهم من نِعم تستوجب ذلك.. إن الملك عبدالله بحق وحقيقة ملك للإنسانية والرحمة تجلى ذلك حينما أصدر أمره الكريم بالعفو عن المتهمين الليبيين الذين حاولوا اغتياله - حماه الله -.
إن الملك عبدالله - أطال الله عمره - يعمل ليلاً ونهاراً من أجل شعبه وتوفير كافة سبل الراحة ورفع مستوى المعيشة لهم وإيجاد فرص العمل للجميع ونشر الأمن والاستقرار الذي يعتبره - حفظه الله - الدعامة الأساسية لبناء المجتمع. كما أنه يولي جل اهتمامه لخدمة الإسلام والمسلمين ويظهر ذلك جلياً في أوامره دائماً بتوفير كافة سبل الراحة للحجيج والمعتمرين والزوار.. كذلك لم يتوان - رعاه الله - في مساعدة إخوانه المسلمين في شتى بقاع الأرض فما أن يسمع - أيده الله - عن أي حادثة أو كارثة إلا ويسارع بإصدار أوامره الكريمة بمساعدة المتضررين منهم وإرسال المعونات والمساعدات المادية العاجلة لسد حاجة إخوانه المسلمين.. كما أنه - نصره الله - يسعى دائماً إلى تعزيز أواصر المحبة بين الشعوب العربية والإسلامية ونبذ خلافاتها ورأب الصدع بينها وذلك من خلال زياراته المتكررة لها أو من خلال مؤتمرات القمة الإسلامية أو المؤتمرات العالمية ويدعو إلى الترابط والتكامل الإسلامي الذي يضمن عزة الإسلام والمسلمين.. وما دمنا نتحدث عن ملك الإنسانية ومواقفه المشرفة تجاه إخوانه الأشقاء في بلدان العالم أجمع فلن ينسى الشعب الفلسطيني ولا اللبناني وقفات المملكة العربية السعودية وأهلها، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وقف مع الشعب الفلسطيني وآزره ودعم قضيته وناشد مراراً وتكراراً الأمم المتحدة بضرورة الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية وتأكيد حق الشعب الفلسطيني بأرضه وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس عاصمة لها.. كذلك حرص - حفظه الله - على وحدة لبنان واستقلاله وأمنه وراحة شعبه.. إن ملك القلوب يحب شعبه الذي يحبه وما يفعله - حفظه الله - لهم ما هو إلا قليل من كثير لرجل يخصص معظم وقته واهتماماته لأبنائه المواطنين كي ينعموا بالسعادة والرخاء والاستقرار.. لقد سعدت مؤخراً بعض المناطق الغالية من بلادنا بزيارة الأب القائد لها وتجلت فيها روح المواطنة الحقيقية والفرحة والسعادة برؤية قائدهم وولي عهده الأمين.. وأظهرت المشاعر الصادقة بين الحاكم وشعبه وكشفت مدى العطف والحنان من ملك الإنسانية والرحمة وبان ذلك للعيان خلال استقباله - رعاه الله - لأبناء شهداء الواجب الذين توفاهم الله أثناء محاربتهم للإرهاب وأهله. فلم يتمالك نفسه - أطال الله عمره - فقد ذرفت عيناه دموعاً غالية.
نعم يا والدنا.. إنك ملك حنون رحيم تعطف على الصغير وترأف بالكبير.. الحلم طبعك والرأي السديد دربك ونهجك.. ونحن شعبك الوفي معك بايعناك على كتابه الكريم وسنة نبيه المصطفى وعاهدناك على السمع والطاعة ولن نتخلى عن ذلك حتى آخر قطرة من دمائنا.. إننا بهذه المناسبة نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يحفظك لنا يا ملكنا الغالي وقائد مسيرتنا ويطيل في عمرك ويعيد الله عليك وعلينا هذه المناسبة أعواماً عديدة وأنت تلبس ثياب الصحة والعافية.. وأن يجعلك الله ذخراً لنا وللأمتين العربية والإسلامية ويحفظ ولي عهدك الأمين والأسرة المالكة والشعب السعودي الوفي ويحمي بلادنا من كل مكروه وسوء وأن يرد الله كيد الحاقدين في نحورهم ويكفينا شرورهم.. اللهم رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم.. ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان تقبَّل دعاءنا إنك سميع مجيب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved