Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"البيعة الأولى"

استهل عهده الميمون بالاهتمام بتوسعة المسجد النبوي الشريف استهل عهده الميمون بالاهتمام بتوسعة المسجد النبوي الشريف
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يؤسس لمشروع توسعة المسجد النبوي وسط مشاعر إسلامية كبيرة تثمِّن عنايته بالمقدسات

* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص:
تُعتبر المدينة المنورة من المناطق البارزة في اهتمامات القيادة الرشيدة لهذه البلاد الغالية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - حيث شهدت العديد من المنجزات التنموية والحضارية الكبيرة في شتى المجالات خلال السنوات الماضية ومن المشروعات التي نفذت في المدينة المنورة وقدمت خدمات جليلة للإسلام والمسلمين يبرز مشروع خادم الحرمين الشريفين لعمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف والمشروعات المرتبطة به ومجمع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لطباعة المصحف الشريف العديد من المشروعات العملاقة والنموذجية.
وتتواصل هذه المنجزات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رعاه الله - الذي توج عهده - رعاه الله - بزيارة تاريخية للمدينة المنورة عقب توليه مهام الحكم في الثالث عشر من شهر رجب عام 1426هـ، حيث زار المسجد النبوي الشريف والتقى بالأهالي وأصدر - رعاه الله - أمره الكريم باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف، وقد تشرف الملك المفدى خلال زيارته التفقدية للمدينة المنورة في الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى الماضي بوضع حجر الأساس لهذه التوسعة العملاقة.. وقد عبَّر عن سعادته بهذا المشروع وقال - حفظه الله - في كلمة ألقاها في حفل الأهالي عقب وضع حجر الأساس: (منذ تأسيس المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - شرفنا الله عز وجل بخدمة الحرمين الشريفين فشكرناه وحمدناه ونهضنا بعزم وعزيمة لنقوم بأعباء التكليف فنحن لا نعتز بشيء بعد الإسلام مثل اعتزازنا بخدمة الحرمين الشريفين فهذه الخدمة عندي لا يعادلها أي مجد من أمجاد الدنيا الزائلة وإنني أدعو الله ليل نهار أن يعينني على القيام بها وعلى خدمة الشعب السعودي الأبي). الجدير بالذكر أن تكاليف هذا المشروع الإجمالية (4.700.000.000) ريال أربعة مليارات وسبعمائة مليون ريال تشمل تركيب (182) مظلة تغطي جميع مساحات المسجد النبوي الشريف لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار خصوصاً حوادث الانزلاق جراء هطول الأمطار مجهزة بأنظمة لتصريف السيول وبالإنارة وتفتح آلياً عند الحاجة وتغطي المظلة الواحدة (576) متراً مربعاً يستفيد منها عند انتهائها أكثر من (200.000) مصل كما تشمل المشروعات تنفيذ الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف بمساحة (37.000) متر مربع تستوعب عند انتهائها أكثر من (70) ألف مصل وسينفذ تحتها مواقف للسيارات والحافلات تستوعب (420) سيارة وكذلك (70) حافلة كبيرة إضافة إلى تنفيذ دورات مياه ومواقف لتحميل وإنزال الركاب من الحافلات والسيارات وتشمل كذلك تنفيذ مداخل ومخارج مواقف السيارات بالمسجد النبوي وتنفيذ ثلاثة أنفاق لربط مواقف السيارات بطريق الملك فيصل (الدائري الأول) وسوف يقوم الملك خلال زيارته الحالية للمدينة المنورة بوضع حجر الأساس لهذا المشرع العملاق وتضمن المشروع استكمال طريق الملك فيصل الدائري الأول المشتمل على تقاطع طريق الملك فهد والأجزاء الممتدة بين مدخل المدينة الشرقي وما بعد شارع أبي بكر الصديق ليلتقي مع الجزء المنفذ من طريق الملك فيصل - الدائري الأول - والتقاطعات الجنوبية - الأجزاء الممتدة بين طريق علي بن أبي طالب وطريق عمر بن الخطاب - وأنفاق المشاة الشمالية والجنوبية وعددها سبعة أنفاق وتنفيذ امتداد نفق المناخة من الناحية الجنوبية إلى خارج طريق الملك فيصل واستكمال تنفيذ الشوارع والأرصفة والإنارة الدائمة في المنطقة المركزية.
هذا وقد استقبل المسلمون في شتى أنحاء المعمورة هذا المشروع بسعادة بالغة مثمنين اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - وفقه الله - بالمسجد النبوي الشريف وتشرفه بوضع حجر الأساس لتنفيذ الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف خلال زيارته للمدينة المنورة لأن في هذا العمل الطيب خدمة للإسلام والمسلمين. ويقول معالي نائب الرئيس العام لشئون المسجد النبوي الشريف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الفالح: الحمد لله أن وفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإصدار هذا الأمر ومتابعته ووضع حجر الأساس لتنفيذه رحمة بمرتادي المسجد النبوي الشريف حيث تسهم المظلات الحديثة التي سيتم تركيبها وبتقنية عالية بتغطية الساحات كلها حتى تصلي الجموع الكثيرة تحتها فتقيهم وهج الشمس وحرارتها وتريحهم إذا نزل المطر فلا يؤذيهم الماء ويسلمون من الانزلاق. وأضاف في تصريح له أن من خيرات هذا العمل المبارك أمره - أيده الله - بإكمال المنطقة الشرقية حيث ستقام مرافق الوضوء ومواقف للسيارات فهنيئاً لخادم الحرمين الشريفين هذا العمل الصالح. وأوضح معاليه أن كل مسلم سعد بهذه الأعمال الصالحة والسارة التي تأتي ضمن جهود هذه الدولة المباركة التي نفذت مشاريع عملاقة في المسجد النبوي منذ عهد الملك عبدالعزيز وما تلاه من أعمال في عهد الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد - رحمهم الله - وهذا الملك عبدالله فور توليه الملك ينظر في حاجة المسجد النبوي فيأمر بإكمال ما بقي منه. وبيَّن معاليه أن في هذا الدليل الواضح والبرهان القاطع على اهتمام ولاة الأمر - أعزهم الله - بالبلاد المقدسة بالمسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة في عرفات ومنى والجمرات فالحمد لله رب العالمين فله الفضل والمنة أن هيأ لهذه البلاد ولاة أمر يقيمون شرع الله ويعلمون أن الخير كله في طاعة الله وتحكيم شرعه وخدمة المسلمين في أماكن عبادتهم وفي جميع شئونهم سائلاً الله عز وجل أن يجعل ذلك في موازين حسنات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. كما أبدى عدد من أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ سعادتهم باهتمام وعناية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالمقدسات الإسلامية وصلاً لما قام بها قادة هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - معتبرين استهلال الملك عبدالله فترة حكمه بهذا العمل الصالح مؤشر خير وبركة.. وأكدوا أن البدء في تنفيذ هذا المشروع على يد الملك عبدالله وخلال زيارته للمدينة المنورة تأكيد على مدى اهتمامه بهذه المنطقة وشؤونها وبخاصة فيما يتعلَّق بالمسجد النبوي الشريف، وهو مؤشر على ما أكد الالتزام به في كلمته السامية التي ألقاها الملك في يوم البيعة المباركة من عنايته بكل ما يخدم الإسلام والمسلمين.. وقالوا إن الشروع بتنفيذ هذا المشروع وبهذا الحجم من البذل يشعر الجميع بالتفاؤل الكبير بمستقبل طيب، وقالوا إن إكمال مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة من أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد توليه مهام الحكم مؤشر على استمرار قادة هذه البلاد على النهج الذي استنه مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الذي أبدى عناية كبيرة بمشاريع توسعة الحرمين الشريفين منذ استتباب الأمور بعد أن وفقه الله بتأسيس هذا الكيان. وأبدى الجميع سعادتهم بشمولية الأمر الكريم للعديد من الوجوه لإكمال جمالية ونفعية هذا المشروع بالشكل الأكمل والأمثل الذي يراعي العديد من السلبيات التي تحدث في الساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف والتي ستقضي عليها المظلات التي وجَّه بتركيبها الملك عبدالله رحمة بالمصلين، حيث يشتمل الأمر الكريم على تركيب مئة واثنتين وثمانين مظلة تغطي جميع مساحات المسجد النبوي الشريف وذلك لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار وبخاصة حوادث الانزلاق جراء هطول الأمطار وتكون هذه المظلات مجهزة بأنظمة لتصريف السيول وبالإنارة وتفتح آلياً عند الحاجة.
وأكدوا أن شمولية الأمر لتنفيذ وتطوير الساحة الشرقية للحرم النبوي الشريف تجعل الساحات مكتملة من كافة الجهات كما أن هذه الأعمال التكميلية ستضيف مساحات تستوعب أكثر من 270 ألف مصلٍ وهي إضافة كبيرة ستكون سعة على المسلمين وسيكون أجرها في موازين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمشيئة الله. جاء ذلك في تصريحات لعدد من العلماء والمشايخ بمناسبة وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - حجر الأساس لاستكمال مشروع المسجد النبوي الشريف، حيث اعتبر فضيلة الشيخ الدكتور صالح المحيميد رئيس المحاكم الشرعية بمنطقة المدينة المنورة البدء باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف بالعمل الطيب، الذي ينطوي على خير كبير للإسلام والمسلمين وهو امتداد كريم لنهج قادة وولاة أمر هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله - الذي بدأ أعمال التوسعة في الحرمين الشريفين وسار أبناؤه البررة - رحمهم الله - على هذا النهج خدمة للإسلام والمسلمين وانطلاقاً من حرصهم على راحة وسلامة الحجاج والمعتمرين.. وتأتي خطوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحجمها الكبير مكملة لهذه الجهود فنسأل الله أن يتم هذه الأعمال على يده - رعاه الله - وأن ينفع بها الإسلام المسلمين.
وقال الأستاذ الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي أمين عام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: هنيئاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - هذه البادرة الكريمة التي يستهل بها عهده الميمون وهي بداية طيبة تؤكد حرصه - رعاه الله - على خدمة الإسلام والمسلمين وهو ما أكده في كلمته السامية في يوم البيعة المباركة ولا يوجد عمل أفضل من عمارة الحرمين الشريفين ورعايتهما والعناية بهما خدمة لزوارهما من المسلمين. وأضاف العوفي قائلاً إن هذا العمل امتداد طبيعي لمنهج ولاة أمر هذه البلاد من عهد المؤسس - رحمه الله - حيث تمتاز بلادنا الغالية منذ أسسها المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بتنفيذ سياسة واضحة تعتمد على تكثيف حرصها الدائم بالمقدسات الإسلامية حيث حبا الله جلت قدرته هذه البلاد وقيادتها بشرف رعايتها وحمايتها والسهر والبذل السخي لخدمة زوارها من حجاج ومعتمرين وتوفير أفضل سبل الراحة لهم وكان الملك المؤسس سباقا في الاهتمام بهذه المقدسات حيث بدأ أول توسعة للحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة كما حرص - رحمه الله - على توفير العديد من الخدمات والتسهيلات لضمان أكبر قدر ممكن من راحة الحجاج والعمار.. وقال إنني أسأل الله أن يكون أجر هذا العمل في موازين حسناته يوم القيامة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved