Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الطائف"

الحلم الذي أصبح حقيقة الحلم الذي أصبح حقيقة

منذ نصف قرن من الزمان ونيف من السنين كنت فتى يافعاً أطوف مدينة الطائف «عروس المصائف» أتلقى التعليم في مدارسها ، وألعب الكرة مع أقراني على ملاعب «شهار وشبرا» وفي المساء أرتدي ثوبي الحويسي وأحمل ( الطار ) مشاركاً شيوخ وشباب المثناه والهدا ووادي المحرم والعقيق لعبة المجرور والحايوما ، وإذا بزغ نور الفجر كان للرمي والتعشير معنى آخر .. وكنت في كل مرة أذهب فيها إلى وادي المحرم ثم الهدا بعد عناء رحلة شاقة ، وأحلم بلحظة تصل فيها السيارة إلى قمة ( كرا) وبفضل الله تعالى ثم بجهود حكومتنا المباركة وقبل أن أكمل دراستي المتوسطة كانت السيارة بحمد لله تصل بعد عناء إلى قمة النقب الأحمر في وادي المحرم لنستخدم من هناك الدواب وصولاً إلى ضلع دليم وقرى الهدا - ثم تحقق حلمي الثاني .. وتم شق طريق الهدا بعد كسر عناد جبل كرا قبل أن أكمل دراستي الثانوية . .
وظل الحلم يراود مخيلتي - متى أرى في بلادي كلها وفي المدينة التي ترعرعت على ثراها بالذات مرافق سياحية كتلك التي شاهدتها في دول العالم ؟؟ فالمقومات بحمد الله متوفرة - أمن وأمان - رخاء واستقرار - عزيمة رجال ووفرة مال . . . ولعمري فإن هذه أهم العناصر لأي مشروع سياحي أو غيره . . .
وتوالت السنوات وأنا أتشرف بخدمة بلادي في مجال الأمن حتى كان مطلع عام 1413 هـ عندما تلقيت دعوة كريمة من أخ كريم تحمل في طياتها بشرى موافقة معالي وزير التجارة لإنشاء وتكوين شركة الطائف للإستثمار والسياحة - شركة سعودية مساهمة ، فحمدت الله كثيراً الذي أكرمني ببلوغ تحقيق أهم حلم في حياتي لمدينتي الحبيبة ، فإدخرت من هنا وهناك ، وتشرفت بالإنضمام للنفر المخلص من أبناء مملكتنا الغالية ، وإنطلقت على بركة الله تعالى شركة الطائف للاستثمار والسياحة ، وافتخاراً بها واعتزازاً بانطلاقتها فقد كنت أحدث عنها القاصي والداني ، وأعد الأيام والساعات إلى اليوم الذي أستطيع فيه قضاء يوم واحد فقط في واحد من فنادقها التي تشيد على قمة جبل ( كرا ) هذا الجبل العنيد الذي روضته عزيمة الرجال ، ولأن اليوم الواحد في هذا الموقع « الحلم الحقيقي » سيوازي عندي عاماً كاملاً من العمر فقد حرصت على أن يشاركني فرحة عمري هذه أحد أبنائي الذين كانت الطائف مسقط رأسهم جميعاً.
ومن منطلق المقولة العربية المشهورة بأن كل إبن يفخر بأبيه ، اسمحوا لي بأن أعبر لكم عن فخري الذي لا يوصف ، وسعادتي التي لا تقدر وطمأنينتي ، وأنا أشاهد هذا الصرح شامخاً على ذروة كرا ساجداً لله تعالى شاكراً له الذي أمدني بالعمر حتى أعيش هذه اللحظات . .
وحتى اعيد الفضل لذويه فلابد أن أسجل من الشكر أجله ومن الامتنان أعظمه لصاحب السمو الملكي الرئيس الفخري للشركة ومعالي نائبه الكريم وأصحاب السمو والفضيلة والسعادة أعضاء مجلس إدارة الشركة وإدارتها الشابة المجتهدة . .
وإذا كنتم تعتقدون أن تحقيق هذا الحلم يمثل نهاية مطاف أحلامي ، فإن ذلك أكبر حلم عندكم ، لأنني سأظل أحلم . . . وأحلم . . . حتى ألقى وجه ربي . . واليوم فإن حلمي الجيد أن أعيش والشركة كبرت وحققت حلماً جديداً من أحلامي بشق النفق الذي سيربط القريتين المباركتين « مكة المكرمة والطائف » مختصراً المسافة بينهما إلى أكثر من النصف وبذلك نكون بحق من أكبر الشركات السياحية الاستثمارية مقارنة بنظيراتنا من الشركات - رأس مال - مشاريع خدمات - ولا يخالجني أدني شك بأن كل من سيقف على مواقع المشروع الأساسي للشركة سيبادر فوراً بطلب الانضمام إليها : فالمستقبل بإذن الله تعالى مضمون - والربح الحلال مأمون - وشركتنا قادرة على منافسة مثيلاتها في باقي مناطق بلادنا الحبيبة - فمقرها أحد القريتين المباركتين ، وهي توأم مكة المكرمة وفي الختام أستأذنكم لتقبلوا دعوتي بزيارة واحدة فقط لمشاريع الشركة ، ومن ثم سنضع يداً فوق يد للنهوض بالشركة حتى إدراجها في القريب العاجل في سوق الأسهم السعودي ، وحتى نرى العديد من مشاريعها الاستثمارية والسياحية في عروس المصائف « الطائف » وإن غداً لناظره قريب ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

لواء متقاعد / أديب بن محمد إدريس

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved