* الطائف - عليان آل سعدان :
بدأ مشروع قلب الطائف الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى منطقة مكة المكرمة حيث كان غير متوقع إقامة مشروع بهذا الحجم بفكرة طرحها أحد رجال الأعمال المخلصين لمدينتهم الطائف وهو الشيخ إسماعيل بن بكر قاضي الذي طرح الفكرة لأول مرة على رجل الأعمال الشيخ عبدالقادر بن ناصر العبيكان والذي قال في حديثه الخاص للجزيرة بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين: إن مشروع برج الطائف طرح كفكره منذ فترة طويلة من الزمن من قبل أحد رجال الأعمال المعروفين والذي له كثير من الإنجازات نفذت بفكرته واقتراحاته لكل ما من شأنه العمل على تطوير مدينة الطائف وتحولت هذه الفكرة إلى حلم في المنام تكرر أمامي أكثر من مرة بمشاهدة برج متميز بالطائف فبدأت الدراسات التي جاءت نتائجها وجدواها الاقتصادية مشجعة جداً لإقامة مشروع قلب الطائف برغم التكاليف المالية الباهظة والمشاكل والمعوقات المتوقع مواجهتها .
وقال العبيكان الذي استقال من عمله الحكومي وتفرغ لإتمام إنجاز هذا المشروع الحيوي الهام استطعنا بتوفيق الله أن نتجاوز مشكلة توفير رأس المال للبدء في تنفيذ المشروع بمشاركة مساهمين يقف في مقدمتهم صاحب فكرة المشروع بماله وجهده وفكره وعقله وعدد من المساهمين الآخرين من رجال الأعمال من الطائف ومن خارج الطائف وأبرزهم الشيخ حسين عبداللطيف الذي عندما عرضت عليه دراسة جدوى البرج قال لي يا ابني هذا المشروع لا ينظر لجدواه الاقتصادية بل لجدواه الوطنية موضحاً إن تنفيذ مشروع بهذا الحجم لاشك سيواجه صعوبات في الحصول على تصريح من الجهات المختصة لأسباب تتعلق بالنظام العمراني الخاص بمدينة الطائف بصوره عامة وحجم استيعاب المدينه لمثل هذا المشروع الضخم المكون من 30 دوراً ومحلات وأسواق تجارية على مساحة كبيرة تقدر بأكثر من 80 ألف متر مربع في موقع وسط المدينة لكننا بذلنا مزيداً من الجهود حتى تمكنا من الحصول على دعم وتشجيع من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وقد تكللت هذه الجهود ولله الحمد بصدور موافقة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية على تنفيذ مشروع برج الطائف وفقا للاستراتيجية العمرانية وجاءت هذه الموافقه بدعم وتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ومتابعة معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز المعمر ورئيس بلدية الطائف المهندس محمد بن عبدالرحمن المخرج لتشكل هذه الموافقة بدعم وتشجيع من حكومة خادم الحرمين الشريفين حافز اً قوياً على سرعة البدء في تنفيذ المشروع بعد صدور الموافقة واصدار تصريح رسمي من الجهات المختصة للبدء في تنفيذ الفكرة وتحقيق الحلم وإقامة برج سكني واستثمارى من 30 دوراً في قلب الطائف ودارت عجلة العمل في طريق الاستعدادات الأولية لتصميم مشروع قلب الطائف الجديد تصميماً هندسياً متميزاً من نوعه ومناسباً للتطور الحضاري والمعماري على مستوى العالم المتقدم وأصبح مشروع برج الطائف واقعاً مملوساً يوشك العمل على الانتهاء منه في فصل الصيف القادم لافتتاحه تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين بإذن الله.
وكشف عبدالقادر العبيكان رئيس شركة العبيكان القابضة عن التوجه لإقامة مشاريع أبراج سكنية في الهدا يشاهد السكان من هذه الأبراج إنارة مدينة مكة المكرمة و تم الانتهاء من دراستها ورفعت للبلدية وبدورها رفعت المعاملة لوزارة البلديات للتعامل معها بموجب الأنظمة المتبعة ومن أبرزها الاستراتيجية الوطنية العمرانية ومن المتوقع البدء في تنفيذها بعد الانتهاء من الترخيص مباشرة وأشار العبيكان الى مزيد من الفرص في مجال الأستثمار على رجال الأعمال استغلالها وتوظف رؤوس الأموال للاستثمار في الطائف التي تتميز بموقع فريد من نوعه بالقرب من مكة المكرمة وهي محور حركة تنقل بين جميع مناطق المملكة تتوفر بها كافة المقومات في جميع المجالات ومنها مجال الاستثمار في المشاريع السياحية ودعا العبيكان رجال الأعمال إلى الاستفادة من العديد من التجارب في مجال استثمار رأس المال في الطائف والتي حققت نجاحاً كبيراً وحث الجهات المختصة في الهيئة السياحية العليا ولجان التنشيط السياحي والبلدية والغرفة التجارية الصناعية والمجلس الاقتصادي الى بذل مزيد من الجهود وتنفيذ دراسات جديدة لاقامة مشاريع سياحية واستثمارية بالطائف تتواكب مع ماتشهده هذه المحافظة من تطور كبير تسابق به الزمن وفي ظل ماتشهده المملكة من تطور واسع في جميع المجالات يبشر بمستقبل متقدم ونهضة تنموية شاملة واعدة بخير للوطن والمواطنين وقال إن لدى هذه الجهات العديد من الدارسات التي يمكن تطويرها وطرحها للاستثمار في ظل هذا التوجه الحالي الذي تشهده البلاد في كافة الجوانب وخاصة الجانب الاستثماري ومايمثله من أهمية كبرى لدعم الاقتصاد الوطني كما دعا العبيكان مؤسس برج الطائف الجهات المختصة في هذه الجوانب إلى تحقيق الآمال والطموحات التي يتطلع إليها المستثمرون لإقامة المشاريع الاستثمارية بتسهيل إجراءات المستثمرين ووضع آلية للتعامل تسهل سير الإجراءات غير الروتين الحالي الذي يعتبر من أكبر المعوقات أمام تنفيذ المشاريع الاستثمارية مؤكداً أن تسهيل إجراءات المستثمرين للاستثمار في داخل الوطن ستعيد مليارات الريالات من الخارج وتساءل العبيكان في نهاية حديثه عن الاستراتيجية العمرانية الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء عام 1422هـ وما تنص عليه هذه الاستراتيجية من بنود هامة جداً لدعم التنمية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية للمدن المتوسطة والصغيرة والتركيز على تبسيط الإجراءات اللازمة للاستثمار في الأنشطة السياحية في المناطق التي تعاني من عدم القدرة على جذب الاستثمارات والاهتمام بالقطاع الخاص لما له من دور حيوي وفعال في تطوير وتوسيع القاعدة الاقتصادية للمدن المتوسطة والصغيرة وتقديم الحوافز التشجيعية لتحديث الأنظمة الإدارية وتسهيل حصول المستثمرين على القروض والإعفاءات مما سوف يساعد ذلك ، وقال العبيكان إنه وفقاً للاسترتيجية العمرانية سيتم تحقيق الأهداف التي تتطلع إليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لدعم المدن المتوسطة والصغيرة لتصبح مراكز النمو المستقبلية والحد من هيمنة المدن الكبرى وهذا هو هدف الاستراتيجية وتوجه الحكومه الحالي.
وعند سؤال العبيكان عن سرعة الإجراءات الحكومية قال إنها تسير ببطء شديد جدا بل وقاتل في معظم الأحيان حيث إن من أهم العناصر في عمل المقاولات هو الوقت ، بالإضافة للتعارض بين الجهات الحكومية والتي تجعلنا تائهين بينهم لا نعرف من نأخذ بكلامه !! وأدعو ولاة أمرنا جعل الصلاحية بيد أمير المنطقة ومحافظيها في كل ما يتعلق بالمشاريع التجارية الكبيرة والتي يتجاوز حجمها عشرين مليون ريال مثلاً وذلك للحد من كثرة تدخلات الأجهزة الحكومية وإداراتها الفرعية حيث تجابهنا مع أكثر من عشرين دائرة حكومية تقريباً أثناء عملنا بالبرج مما أضاع علينا الكثير من الوقت وعرضنا لمتاعب جسيمة ونفسية ومالية ونخشى أن تصل إلى عقلية !!! وسؤال العبيكان عما إذا كان قد أوصل هذه الشكوى لولاة الأمر أفاد بالقول: قمنا برفع أبرز المشاكل إلى معالي المحافظ ، وحقيقة لا نستطيع الشكوى بكل ما يواجهنا لعدم وجود الوقت من جهة ولمعرفتنا المسبقة بالنتيجة ، والحل كم أسلفت سابقاً ولكن كلنا أمل في خادم الحرمين الشريفين ورؤيته الإصلاحية الشجاعة ونسأل الله أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه وأن يهيئ له من عباده الأقوياء الأمناء ، ونحن على العهد والوعد بالسمع والطاعة والحب والبناء ، ونؤمن بتقصير البشر ونوقن أننا لا زلنا أحسن حالاً من الكثير . وختم العبيكان حديثه بالشكر فقال: حقيقة ليست كلمة شكر واحدة بل كلمات كثيرة للشيخ إسماعيل قاضي والشيخ حسين عبداللطيف ومعالي الشيخ الفاضل أخي عبدالمحسن العبيكان وأخي صالح العبيكان وجميع أخواني وجميع المساهمين معنا كما أتوج بالشكر لمعالي محافظ الطائف والأجهزة الحكومية التي ساعدتنا في مهامنا والشكر لأمير المنطقه شافاه الله وعافاه ولسمو وزير البلديات ولحكومتنا أعزها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله.
|