|
|
انت في |
يواصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - جولاته الخيرة التفقدية لأرجاء وطنه الحبيب.. ينثر خلالها الحب والخير والعطاء والنماء والنصح والتوجيه والرعاية الأبوية الصادقة.. يطوف هنا وهناك.. يقف على طبيعة الأشياء.. يصغي باهتمام بالغ لكل سائل وعامل وناقد ومصلح وصاحب حاجة.. يتفقد المشاريع الوطنية المنفذ منها والجاري تنفيذه.. ويوجه بما يراه حيالها.. ويضع لبنات الأساس لمشاريع إنمائية جديدة تنبض بالخير والحياة.. وبما يفيد الوطن والمواطن.. ويواكب النهضة المطردة التي تعيشها البلاد عرضاً وطولاً.. في شتى مجالات الحياة.فبالأمس القريب.. زار منطقة القصيم وغمرها بفيض مشاعره وعطفه وأبوته.. وحقق على أرضها العديد من المشاريع الإنمائية الفاعلة.. وبين أهلها ألقى واحدة من كلماته الوجيزة البليغة في معناها ومبناها.. التي حظيت منهم ومن المواطنين جميعاً بالقبول والاستحسان والاعتبار لما تضمنته من فيض الأخوة وصدق المشاعر الإنسانية الرفيعة والتوجيه الأبوي الكريم والتي قال فيها - يحفظه الله - ناصحا وموجها: (وأصارحكم القول إنني أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة.. ومع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية.. بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان.. فهذا علماني - وهذا ليبرالي - وهذا منافق - وهذا إسلامي متطرف - وغيرها من التسميات. والحقيقة هي أن الجميع مخلصون - إن شاء الله - لا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته حتى يثبت بالدليل القاطع أن هناك ما يدعو للشك - لا قدر الله - إنني أطلب من المواطنين كافة وطلبة العلم والصحفيين والكتاب خاصة أن يترفعوا عن هذه الممارسات وأن يتذكروا قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما.إنها كلمات من القلب تدعو للتمسك بالمبادئ الإسلامية الفاضلة والقيم النبيلة والأخلاق العالية الرفيعة ونبذ ما يتعارض مع قواعد الشريعة الإسلامية السمحة.وتتوالى زياراته الكريمة الموفقة المتدفقة إصلاحاً وحباً لوطنه وشعبه وعزمه الدؤوب على توفير ما فيه سعادة الوطن والأمة وشموله بكل متطلبات الحياة الهانئة الرغيدة.فيصل إلى الطائف.. مصيف المملكة الأول.. المدينة الجميلة في جوها وموقعها وثمارها.. المدينة التي أحبها باني نهضتها وموحد كياننا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - واتخذ منها مقراً للدولة في صيف كل عام للخصائص التي تنفرد بها.. وسار من بعده أبناؤه البررة - يحفظهم الله - يصل إليها ليشملها هي الأخرى بما شمل به غيرها من مدن ومناطق المملكة التي زارها.. ولينثر على ثراها من جديد أسمى معاني الحب والأبوة.. وتأسيس المشاريع الخيرة والبناءة.. ليستمر الطائف كما عهده الجميع مصيف المملكة الأول شكلاً ومضموناً ورقياً.حييت أبا متعب وطاب ممشاك.. وحقق الله على طريق الخير خطاك .. وبارك في مجهوداتك الموفقة الداعية إلى خير العمل ومصلحة الوطن والأمة.حييت يا من تترسم في أقوالك وأفعالك خطى السلف الصالح محبة وعدلاً وأمانة تهدي إلى شعبك الوفي المجبول بحبك وعطفك الداعي لك بالصحة وطول العمر.. تهدي إليه أفضل الأعمال وأجهزلها.. رغبة في توفير حياة كريمة.. وعيش رغيد.. ومستقبل زاهر.. شعوراً بالمسؤولية وتأسياً بقول القائد العظيم والخليفة الراشد في مقولته المشهورة: (والله لو عثرت دابة في طريق العراق لسئلت عنها).إنك تحقق بهذا مبدأ الأمانة.. وتؤكد الإخلاص في القول والعمل.. والسير وفق تعاليم ديننا الحنيف وشريعتنا السمحة.. في خدمة شعبك وأمتك ورعاية مصالحها وتحقيق ما يعود عليها بالخير والفلاح دنيا وآخرة.تظل في قلوبنا أبا متعب حباً صادقاً ودعاء جماً في أن يسدد الله على طريق الخير خطاك أنى سرت.. وأنى اتجهت.. تبني وتشيد.. وصولاً بأمتك ووطنك إلى أوج المعالي وأسمى الغايات.. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |