* حيفا - القدس - بلال أبو دقة:
قال ضابط الحملات البرية في الجيش الإسرائيلي (بيني غينتس): إن حزب الله اللبناني يملك الكثير من الخنادق والمخابئ في الجنوب اللبناني ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق حرب برية.
وتابع (غينتس): هذه العمليات ستكون معقدة.. ويجري الحديث عن معركة صعبة العدو جاهز لها.. ولكن نحن وللأسف لدينا مصابون.. وقال (غينتس): إنه على الرغم من الخسائر التي تكبدها الجيش الإسرائيلي إثر معاركه البرية المحدودة في جنوب لبنان إلا أن العمليات البرية ستستمر.. وأضاف غينتس: إن الخسائر وكثرتها هي سؤال نسبي.
وأضاف غينتس: نحن نتألم فعلاً على كل جندي يسقط أو يجرح.. ولكنّ الجنود الإسرائيليين متواجدون على واجهة الجبهة لمنع إطلاق النار على الإسرائيليين.. القتال مهم في هذه المرحلة لذا يجب الاستمرار في القتال.
وبحسب مصادر الجيش الإسرائيلي فقد استخدم مقاتلو حزب الله تشكيلة واسعة من الوسائل القتالية التي لم تكن معروفة للجيش من تجربته في قطاع غزة والضفة الغربية!! وتقدر أوساط عسكرية إسرائيلية إلى أنها (ضربت من خمس إلى ست خلايا تابعة لمقاتلي حزب الله).
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله فنّد يوم الخميس في لقاء أجراه معه مراسل قناة الجزيرة القطرية في بيروت هذه المقولة قائلاً: نحن نبلغ كل شهيد لأن لهؤلاء الشهداء عائلات.. نحن لا نخبئ شهداءنا ونعلن دائماً عنهم.
وحول الحملة التي شاركت فيها أكثر من 23 طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لقصف أحد المباني في برج البراجنة التي زعم الإسرائيليون بأنهم أصابوا قادة تابعين لحزب الله بعدما ألقت الطائرات ما يقارب الـ23 طناً من المتفجرات، ما نفاه الأمين العام للحزب نصر الله الخميس، قال غينتس: الضربة كانت مفيدة والنتائج أيضاً..!! وتحطمت قبل منتصف ليلة أول أمس الخميس، طائرتا هيلوكبتر إسرائيليتين وسقطتا بالقرب من مستوطنة كريات شمونة على الحدود مع لبنان وهما في طريقهما إلى مارون الرأس وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد الضباط وإصابة أربعة جنود بجروح في حادثة تحطم الطائرتين؛ فيما أكدت وكالات الأنباء نبأ مقتل 4 جنود إسرائيليين.
ووفقاً للتقارير الإسرائيلية: تحطمت مروحيتان حربيتان إسرائيليتان من نوع (باتشي) بعد أن اصطدمتا ببعضهما، قبل منتصف ليلة أول أمس الخميس، وهما في طريقهما لتنفيذ مهمة عملياتية في لبنان، في الإشتباكات التي كانت دائرة شمال (أفيفيم) بالقرب من مارون الرأس.
وكان قد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي عن سقوط قتلى وجرحى إسرائيليين في اشتباك عنيف مع مقاتلي حزب الله يوم أول أمس الخميس (2-7-2006) داخل الحدود مع لبنان، وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تحدثت عن إصابة ثمانية جنود إسرائيليين بجراح. من جهتها ذكرت مصادر إسرائيلية أن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا وأصيب ثلاثة بجراح في اشتباك مع المقاومة في جنوب لبنان، ويقول حزب الله إنه أسقط مروحية إسرائيلية خلال مواجهة في منطقة مارون الرأس الحدودية. وأكدت مصادر إسرائيلية نبأ مقتل جنديين على الأقل، من وحداتها المختارة، في الإشتباكات العنيفة التي وقعت بالقرب من مارون الرأس، بعد ظهر الخميس.. كما أكدت المصادر نبأ إصابة 6 جنود آخرين في الاشتباكات التي استمرت لساعات.
وبحسب المصادر الإسرائيلية فقد استخدم مقاتلو حزب الله تشكيلة واسعة من الوسائل القتالية التي لم تكن معروفة للجيش من تجربته في قطاع غزة والضفة الغربية!! وكانت أفادت وكالات الأنباء أن 4 جنود إسرائيليين قد قتلوا، فيما أصيب عدد آخر بجروح في الاشتباكات التي جرت مع مقاتلي حزب الله.
وأعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية عند نقطة بلدة مارون الرأس باتجاه الحدود اللبنانية.. وقال في بيان له إن مقاتليه تمكنوا من تدمير دبابتين إسرائيليتين من طراز ميركافا.
وأشارت المعلومات الواردة من الجنوب اللبناني إلى أن الاشتباكات العنيفة التي تشهدها بلدة مارون الرأس هي نتيجة تدخل القوات الإسرائيلية لسحب تسعة جنود إسرائيليين دخلوا المنطقة بطريق الخطأ حيث ضلّوا طريقهم إثر قيامهم بأعمال الدورية في المنطقة.
وأعلن الحزب أيضاً أنه أفشل عملية إنزال قامت بها القوات الإسرائيلية في منطقة وادي حبوش - دير الزهراني.
وكانت قد أكدت مصادر إسرائيلية إصابة 4 جنود إسرائيليين بنيران المقاومة اللبنانية، صباح الخميس.. ووصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة. وبحسب المصادر: فإن الجنود من فرقة (المظليين) قد أصيبوا صباح الخميس في اشتباكات مع عناصر من حزب الله.
وجاء أنه بالقرب من قرية عيتا الشعب، القريبة من زرعيت، على الحدود الشمالية، أصيب أحد الجنود برصاصه برأسه ، وذلك بعد أن تم استهدافه من قبل قناص من حزب الله، ووصفت حالته الصحية بالخطيرة وتم نقله بواسطة مروحية إلى مستشفى (رامبام) في حيفا.
كما جاء أن باقي الجنود قد أصيبوا جراء استهداف دبابة إسرائيلية بصاروخ مضاد للدبابات، شمال (بيرنيت). وقد هدّد وزير الحرب الإسرائيلي، عمير بيريتس بشن حملة برية في لبنان لتحقيق أهداف العملية الإسرائيلية التي تقوم بها قواته..!! ولم تستبعد إسرائيل القيام بهجوم بري كبير في لبنان؛ لكنها حذرت من العودة إلى الأراضي التي انسحبت منها تحت ضغط هجمات قادها حزب الله عام 2000م بعد 22 عاماً من الاحتلال. وكان قد اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، في مقابلة نشرتها صحيفة (الفايننشل تايمز)، يوم الخميس في لندن أن الحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان سوف تفشل معتبراً أنها قد تصب بالنهاية في مصلحة حزب الله.
وأشار السنيورة إلى أن الذهنية الإسرائيلية القائمة على توظيف القوة لن تصل إلى نتيجة في لبنان إذا تمادت في المغالاة تحصل على التأثير المعاكس؛ مذكراً بأن الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982م أدى إلى تشكيل ميليشيا حزب الله.
وفي مقابلة مع الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أجرتها قناة الجزيرة القطرية، نفى الأنباء الإسرائيلية التي زعمت أنه تم تدمير 50% من القدرات الصاروخية للحزب، وقال: أؤكد أن حزب الله صمد واستطاع أن يستوعب الضربة وينتقل إلى المبادرة، وهناك عدد آخر من المفاجآت. كما أكد على أن البنية القيادية للحزب لم تصب بأي أذى جراء القصف الإسرائيلي.
وأضاف: إن حزب الله لا يزال يدير المعركة على المستوى الميداني بهدوء وبدون إطلاق تهديدات لا طائل منها، ويحسب الزمان والعدد والإمكانات والجبهة.
كما أكد نصر الله أنه لا يقاتل بالنيابة عن الأمة، ولكن هزيمة حزب الله هي هزيمة الأمة، وانتصاره هو انتصار الأمة.
ومما أكد عليه نصر الله أن حزب الله لن يسلم الجنديين الأسيرين إلا من خلال صفقة تبادل أسرى، وقال: لو جاء الكون كله فلن يستعيد الجنديين الأسيرين إلا عبر مفاوضات غير مباشرة لإجراء تبادل أسرى.
|