* القاهرة مكتب (الجزيرة) - علي البلهاسي:
تواجه شركة أنوال السعودية صعوبات في حسم صفقة شراء شركة عمر أفندي المصرية، وذلك بعد ظهور عرض جديد لشراء الشركة يعادل أكثر من ضعف قيمة العرض المقدم من أنوال.. وكان مستثمر مصري مقيم في الخليج قد أرسل خطاباً برغبته في شراء شركة عمر أفندي بملياري جنيه في حين تبلغ قيمة عرض أنوال نحو 900 مليون جنيه. وأكد صاحب العرض الجديد أنه جاد في طلبه، مشيراً إلى أنه يقوم حالياً بإنهاء إجراءات الضمان البنكي بقيمة 40 مليون دولار لتقديمه للحكومة المصرية لإثبات الجدية وأنه سيعود إلى القاهرة في 25 يوليو في حالة إنهاء خطاب الضمان أو التأجيل حتى 10 أغسطس القادم. وكشف المستثمر عن إجراء اتصالات معه من قبل مسؤولين مصريين للتعرف على عرضه، وأضاف أنه أبدى حسن نية وجدية، ولم يصله أيّ رد منهم حتى الآن. وهدد بإبلاغ النائب العام ضد الشركة القابضة للتجارة في حالة تجاهلها عرضه. ويأتي العرض الجديد لشراء عمر أفندي ليعيد الجدل حول الصفقة؛ حيث طالب البعض بوقف وإلغاء المناقصة الأولى وفحص جدية العرض الجديد في حين شكك آخرون في العرض وجديته، وتبين وجود مأزق قانوني بسبب تقديم العرض بعد موعد تقديم المظاريف المغلقة للصفقة بخمسة أشهر كاملة إلا أن مصادر كشفت عن صدور تعليمات بدراسة العرض الجديد والتأكد من جديته وأن هناك عدة جهات تجري اتصالات في مصر والمملكة العربية السعودية للتوصل إلى معلومات أكثر دقة عن العرض وصاحبه ومعرفة مدة مصداقيته لاتخاذ إجراءات تجاهه. وقالت المصادر إنه حتى هذه اللحظة لا يوجد التزام تجاه المستثمر الذي قدم العرض الأول وما يتم هو مفاوضات، وإن الجهة الإدارية من حقها إلغاء المناقصة وإعادتها مرة أخرى إذا كان هذا في مصلحة الدولة. وأكد هادي فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة أنه لا يستطيع قبول العرض الجديد؛ لأن ذلك يتطلب إلغاء المزايدة الأولى، وهذا أمر ليس من سلطاته. وأوضح أن مفاوضات بيع (عمر أفندي) ما زالت مستمرة وأمامها عدة مراحل أخرى، منها العرض على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية، وفي حالة موافقتها يتم عقد جمعية عمومية للشركة برئاسة وزير الاستثمار للموافقة أو رفض ما انتهت إليه المفاوضات ورأي لجنة البت. وأشار إلى أن الشركة القابضة للتجارة ترحب بالعرض الجديد في حالة إثبات جدية بتقديم خطاب الضمان المطلوب منه بقيمة 40 مليون دولار، لافتاً إلى أنه في حالة عدم البيع لشركة أنوال السعودية صاحبة العرض الحالي لأي سبب بعد عرضه على الجمعية العمومية للشركة القابضة ستتم إعادة طرح الشركة للبيع في مزايدة جديدة، ووقتها يحق لأيّ مستثمر التقدم بعرضه لشرائها.
من ناحية أخرى أكد المستشار محمد النجار المستشار القانوني للشركة القابضة للتجارة وأحد أعضاء لجنة البت في مفاوضات (عمر أفندي) أن قبول العرض الجديد ينطوي على مخالفة جسيمة للقانون، كما أن حدوث هذا الأمر يفقد مصداقية التعامل لأي مستثمر مع الجهات الرسمية.
|