* عنيزة - بندر الحمّودي
عطالله الجروان:
قام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم ورئيس لجنة تنمية السياحة بالمنطقة وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل نائب أمير المنطقة برعاية فعاليات اليوم الذهبي في سياحي عنيزة 27.
وقد حضر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر إلى أولى محطات الزيارة والجولة التي تم إعدادها سلفاً للتجوال بسمو أمير المنطقة ونائبه على الفعاليات في اليوم الذهبي حيث كانت أولها في بيت الحمدان التراثي حيث كان في استقباله سعادة محافظ عنيزة المكلف المهندس مساعد بن يحيى السليم ورئيس المنظمة العربية للسياحة الأستاذ بندر بن فهد آل فهيد ومعالي أمين العام للمنظمة الأستاذ سلطان خليل أبو جابر ورجل الأعمال المعروف الشيخ صالح بن إبراهيم النهابي رئيس مجلس إدارة شركة التسهيلات السعودية القابضة المشغل الرسمي لسياحي عنيزة 27 ممثلة بشركة التميز إحدى شركات المجموعة وعدد من مديري الدوائر والقطاعات الحكومية والأهلية والخيرية في المحافظة والراعين والداعمين للمهرجان ونخبة كيبرة من أعيان عنيزة والمنطقة والمهتمين بالقطاع السياحي بشكل عام.
وقد قام سمو الأمير فيصل بن بندر ونائبه سمو الأمير فيصل بن مشعل ومرافقوهم بجولة داخل بيت الحمدان التراثي حيث شاهد الضيوف والحضور زوايا وغرف البيت بشكل أكثر من رائع حيث إن البيت تراثي بكل ماتحتويه الكلمة من معنى فمن مشاهد غرفة (المشب) وهو غرفة جلوس المزارعين والفقراء قديماً، أو كما تسمى حالياً (المطبخ) إلى (الصوية) وهي مستودع لحفظ الطعام أو كما يسمى قديما العيش لما يحتويه من تمور وقمح وفيها من الأطعمة التي يمكن الاحتفاظ بها وتخزينها.
فيما احتوى البيت معرضاً للملابس القديمة للرجال والنساء والأطفال إلى جانب صورة مصغرة طبيعية لحياة البادية كما احتوى على (الحسو) وهو مصدر المياه في المساجد والمنازل قديماً وعرض للأواني المنزلية القديمة التي كانت فعلاً أُرية ومبرهة.
وقبل مغادرة سموه لبيت الحمدان قام مجموعة من الشباب بعمل عرض حي أما سموه لبناء مسجد بالطين حيث أعجب سموه بالعرض الشعبي الفريد من نوعه والذي يحاكي طريقة البناء في الماضي.
بعدها اتجه سموه إلى بيت البسام التراثي حيث استقبله مجموعة من الأطفال الصغار بالورود والتحايا الحارة إذ قام سموه بافتتاح سوق المسوكف الشعبي والذي يأتي تحت نفقة شركة الزامل القابضة، ثم اطلع سموه على الخيمة الشعبية ومزاد القطع الأثرية الذي بدأ لحظة وصول الوفد إلى الموقع.
بعدها اتجه الضيوف والحضور إلى الشريط السياحي الأول في عنيزة بالدائري الجنوبي إذ اطلع سموه على مخيم سفينة النجاة المقام في مسطحات الشباب الخضراء حيث الإرشاد الديني للشباب وتوعيتهم، ومالبث سموه ان انتقل إلى مركز الملك فهد الحضاري حيث كان في استقبال سموه لحظة وصوله فرقة العرضة السعودية التي بدأت عرضتها أثناء دخوله للمركز حيث تفقد معرض الهيئة العليا للسياحة ومعرض العسل والنحالين الذي قام سمو الأمير فيصل بن بندر والأمير فيصل بن مشعل ومن رافقهما بتذوق بعض أنواع العسل الموجود في المعرض، ثم قامت بلدية محافظة عنيزة بعرض مرئي للساحة الواقعة على جانبي الطريق الدائري الجنوبي وتاريخها منذ نشأتها وكيف حولتها البلدية من صحراء قاحلة إلى بقعة خضراء مليئة بالحركة ويرتادها الناس من كل مكان، بالإضافة إلى طرح خطة مستقبلية الهدف منها توسيع الرقعة الخضراء الموجودة حالياً ومضاعفة الأماكن السياحية العامة والخاصة وتهيئة الجو الاستثماري للقطاع الخاص للاستثمار فيه والرقي بالمحافظة نحو الأفضل.
بعدها حضر سمو أمير المنطقة ونائبه والمرافقون من رجال الأعمال العرض العجيب والغريب الذي يقام في إحدى صالات مركز الملك فهد الحضاري وهو عرض الثعابين الحية والخطيرة والعقارب السامة وأكلها وشرب سمها، ثم مسرح السيرك الهندي الذي أبدى سموه إعجابه بهذه العروض المثيرة والغريبة في نفس الوقت.
ثم اطلع سموه على معرض الفنانين التشكيليين السعوديين الذي يقام في جنبات مركز الملك فهد الحضاري حيث أعجب سموه بتلك الرسومات الرائعة والريش المبدعة وهنأهم على هذا الإبداع المذهل الذي لا يفعله وينفذه إلا المتذوق المتمرس لهذا الفن الجميل الخالد.
بعدها قام سموه بجولة ميدانية على المسطحات الخضراء بحافلة مكشوفة أعدتها الشركة المنظمة ليستقلها الضيوف في جولتهم هذه للاطلاع على فعاليات عنيزة داخل المسطحات ومشاهدة الحضور الكبير والكثيف في المسطحات، فيما كان معظم الحضور قد تهيأوا لاستقبال سموه وحيووه ومن رافقه بكل حرارة الأمر الذي أبهر الأمير فيصل إذ كان يبادلهم التحايا في كل مرة.
ثم اتجه الضيوف والحضور بعدها إلى المحطة الأخيرة على المسرح الروماني حيث كان في استقبالهم مايقارب العشرة آلاف شخص حضروا خصيصاً لمتابعة فعاليات هذا اليوم الفريد، وبدأ الحفل بمقدمة تلاها كلمة للشيخ صالح النهابي شكر فيها سمو أمير المنطقة ونائبه على رعايتهما لهذا الحفل وأشار إلى أن دعم الأمير فيصل بن بندر ونائبه سمو الأمير فيصل بن مشعل هو الذي يدفعنا نحو المزيد من العمل من أجل الرقي بهذه المحافظة نحو الأفضل.
وأضاف النهابي في كلمته كل كلمات الشكر والتقدير لكافة المشاركين والرعاة لهذا المهرجان والداعمين له والعاملين فيه من اللجان المشغلة وكل من ساهم ولو بقليل ومن بعيد لخدمة سياحي عنيزة والمحافظة والمنطقة بشكل عام للرقي بها نحو الأفضل.
بعدها تم تشغيل عرض مرئي لسياحي عنيزة 27 وما قدمته في السنوات السابقة من نشاطات حتى هذا العام، ثم قام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بتكريم رعاة سياحي عنيزة لهذا العام 1427هـ تلاه موجة للألعاب النارية أنارت سماء عنيزة.
وبعد تناول طعام العشاء الذي وضع بهذه المناسبة تم عقد مؤتمر صحفي للإجابة فيه عن الأسئلة المختلفة صرح من خلالها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بأنه سعيد بمهرجان عنيزة السياحي وقال : الشيء لمسته في الواقع يجعلني متفائلا دائماً بأن هذه المحافظة ستتفوق كل عام في مجال السياحة لأنه أسس لها تأسيسا جيدا وهذا التأسيس له فترة طويلة أنا أعايشه منذ 15 عاماً وكل عام أجد فارقا كبيرا عن العام الذي يسبقه، وأضاف الأمير فيصل بأن ما شاهده هو مدعاة للفخر وأنه يفتخر بالرجال الذين عملوا في هذا المهرجان ويفاخر بهم، وقال: لا شك أن هذه العطاءات تنم عن مواطنة صادقة ورجال الأعمال الذين تباروا وتسابقوا في دعم ورعاية هذا المهرجان بمختلف صفاته أو حتى كإدارة وتشغيل لا شك أن دافعهم المواطنة الصادقة والعمل السليم الذي ينشدونه لأبناء الوطن، وهنأ الأمير فيصل الجميع بهذا التفوق والتميز الذي عاشه هذا المساء وقال سموه : بأن هذا التميز يجعلنا نطالب بشيء أكثر في الأعوام القادمة، وأعتقد أن زملائي قادرون بإذن الله على تأدية تفوق جديد وعمل متميز في المستقبل أيضاً، وقال: لا شك بأن عنيزة في مجال السياحة وصلت إلى مستوى رائع جداً، وأنا حينما أطلقت عليها لقب رائدة السياحة أطلقتها من قناعة شخصية لدي، وهذا المسمى لهذا التفوق ينعكس على التفوق الذي تعيشه محافظة عنيزة في مجال السياحة والنشاطات المختلفة، وأعتقد أنها جديرة بأن تحمل لقب رائدة السياحة في المنطقة، ولاحظوا أنه نشاطات محافظة عنيزة لا تقتصر في وقت الصيف الذي نعيشه الآن فهناك مهرجان للتمور ومهرجان للغضا تقام في فترات اخرى من العام هذا مؤشر ودلالة على العمل الجيد من رجال القصيم لهذا الوطن وأبنائه.
|