Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

شكراً يا مدير المدرسة شكراً يا مدير المدرسة
حمد بن عبدالله القميزي

يبدأ عام دراسي وينتهي وقد لمسنا العديد من الإنجازات والنجاحات التربوية والتعليمية التي حققها أبناؤنا الطلاب في مدارسهم، ويتحقق ذلك بعد توفيق الله بجهود رجال مخلصين في الميدان التربوي والتعليمي، بذلوا وقدموا ما يستطيعون في سبيل تحقيق تلك الإنجازات والنجاحات، ومنطلقاً من (مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر الله) لا بد من الإشادة بدور كل تربوي ساهم في ذلك النجاح والإنجاز.
ومن بين أولئك العاملين في الميدان التربوي مديرو ومديرات المدارس، الذين من حقهم على المسؤولين وأولياء الأمور أن يوجهوا لهم باقات شكر وتقدير على تلك الجهود وتلك الإنجازات، فلقد كانوا حقاً موضع ثقة المسؤولين في إدارة التربية والتعليم عندما رُشحوا لهذا المهمة الشاقة، فإدارة المدارس مالها إلا أصحاب الهمم العالية.
وتقديراً لأولئك التربويين العاملين في مدارسنا التي يتخرج منها فلذات أكبادنا أبعث باقة شكر متواضعة، وأخاطب فيها مديرة المدرسة كما أخطاب فيها مدير المدرسة.
شكراً يا مدير المدرسة عندما كنت المثل الأعلى لكل المعلمين في القيام بواجباتهم المدرسية، لأنك تعلم أن غالب المعلمين يقتدون بك، فينشطون بنشاطك ويهملون بإهمالك، وعندما كنت مرناً في تصرفاتك غير متسرع في إصدار قراراتك فتمكنت من معالجة ما صادفك من مشكلات، وعندما جمعت بين العطف والمحبة والحزم في علاقاتك مع الطلاب والمعلمين، وعرفت متى تستخدم الحزم في حل المشكلات ومتى تستخدم اللين، وتجنبت كل ما من شأنه أن يخلق التكتلات في صفوف الهيئة التعليمية بمدرستك، كتقديم معلم على حساب الآخرين، لأنك تعلم أن ذلك يخلق بكل تأكيد روح التذمر في نفوسهم، ويجعلهم يعزفون عن التعاون، وشكراً لك عندما شجعت كل معلم أدى عملاً ممتازاً، وأخذت بيد الضعيف بتشجيعه في التغلب على ضعفه بعد معرفة أسبابه، وعندما شجعت النشاط في مدرستك بل شاركت مع الطلاب في تلك الأنشطة، لقناعتك بآثارها الإيجابية فبذلت أحياناً من أموالك وأوقاتك الخاصة في سبيل نجاح تلك الأنشطة، وعندما أكملت دورك التربوي القيادي بالتعاون مع المشرفين التربويين وغيرهم من تقتضي طبيعة عملهم زيارة المدرسة وتسهيل مهامهم وتابعت توصياتهم وتوجيهاتهم، وعندما استشعرت أن المدرسة لن تنجح في تحقيق أدوارها دون تعاون البيت معها فلم تنسَ أحد أدوارك المهمة وهي توثيق علاقتك بأولياء أمور الطلاب ودعوتهم للاطلاع على أحوال أبنائهم وتزويدهم بملاحظات ومرئيات المعلمين حول سلوكهم ومستوياتهم التحصيلية وتشاورت معهم لمعالجة ما قد يواجهه أبناؤهم من مشكلات، وأثناء قيامك بمهامك الجسام حرصت على النمو العلمي والمهني المستمر حتى تتمكن من تزويد العاملين معك بالأفكار والمعارف اللازمة لتطوير العملية التربوية ودفعها للأمام.
وباختصار: قمت بتهيئة البيئة التربوية الصالحة لبناء شخصية أبنائنا الطلاب، ونموهم من جميع النواحي وإكسابهم الخصال الحميدة، وتحقيقهم لتلك الإنجازات والنجاحات.
وبعد هذا أقول للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم: انطلاقاً من الثقة التي أولتها الوزارة لمديري المدارس، وبقيامهم بالعديد من المهام والمسؤوليات الكبيرة، فحري بهم أن ينالوا تقدير الوزارة المعنوي والمادي والإداري والمهني، لكي يستمروا في عملهم ويزداد نشاطهم وتتطور جهودهم ولكيلا يفكروا بالتخلي عن عملهم، وحتى يقبل غيرهم من التربويون على هذا العمل يمكن اقتراح الآتي لتفعيل هذا التقدير:
- العمل على زيادة التأهيل العلمي والتربوي لمديري المدارس من خلال فتح المجال أمامهم لإكمال دراستهم العليا، وكذلك من خلال إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الدورات التدريبية والأعمال التربوية المحلية والخارجية.
- إنشاء مجلس تربوي لمديري المدارس في كل إدارة تربية وتعليم يهتم بمعالجة المشكلات الإدارية وتطوير الإدارة المدرسية وزيادة وجاهة المهنة، وتبادل الخبرات بين المديرين.
- تشجيع المديرين المتميزين معنوياً ووظيفياً، وإعطاؤهم الأولوية في المشاركات التربوية المختلفة، مثل: المشاركة في الزيارات الداخلية والدولية، المشاركة في المؤتمرات والندوات.
- الاستعانة ببعض المديرين المتقاعدين المتميزين للمساعدة في تطوير الإدارة المدرسية في مناطقهم، بتقديم الاستشارات وعقد الندوات والمحاضرات، ومكافأتهم بالطرق النظامية.
- أن يهتم المسؤولون في إدارات التربية والتعليم عند ترشيح مديري المدارس أن تتوافر فيهم الصفات التربوية والإدارية والإنسانية، إذ لا غنى عن واحدة منها وحتى لا تحدث مشكلات في المدارس بعد الترشيح.
- أن تتباحث وزارة التربية والتعليم مع وزارة الخدمة المدنية في إمكانية وضع بدل خاص في رواتب المعلمين لمدير المدرسة، وذلك تقديراً للأدوار التي يقوم بها.
أخيراً: لا أعتقد أني سجلت شكري على جميع الأعمال التي قمت بها يا مدير المدرسة خلال العام الدراسي، ولكني على ثقة من أنك قد بذلت الكثير وستبذل الأكثر في الأعوام القادمة، وذلك انطلاقاً من شعورك بالمسؤولية أمام الله تعالى، وكذلك المسؤولية الملقاة على عاتقك من قبل المسؤولين في وزارة التربية والتعليم ومن قبل أولياء الأمور والمجتمع ككل.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved