عزيزتي الجزيرة: تعقيباً على الرسم الكاريكاتيري الذي رسمته ريشة هاجد يوم السبت 12-6-1427هـ عن مركز صيفي بأنه سوف يتم زيارة مغسلة الأموات ثم المقبرة.. لا نعلم يا هاجد من أين أتيت بهذا؟ ولكن حسب ما نقرأ ونشاهد عن المراكز الصيفية بأنها وضعت من أجل اشغال أوقات الطلاب خلال فصل الصيف، فهي تعج بأنشطة طلابية مختلفة ثقافية ورياضية ومسابقات وأمسيات شعرية تجمع الطلاب وغيرهم في مكان واحد ليشغلوا أنفسهم ويستفيدوا من هذا الشيء، ولكن عندما يأتي من يقدح ويلمز المراكز الصيفية لا نعلم من أين اتى بما يقوله؟ هل فعلا شاهد ذلك بنفسه أم انه يسمع من وكالة يقولون؟.. حقيقة لا نعلم من هو الصادق؟ نحن نشاهد المراكز الصيفية بنشاط وإعلانات مفيدة وهناك آخرون يظنون في هذه المراكز ظنونا كثيرة أخرى.. أنا هنا ليس في دور المدافع عن هذه المراكز الصيفية.. ولكن أتساءل أيهما أفضل وجود هذه المراكز أم إغلاقها؟؟!!
وهذا ما يتضح لنا من كل من يكتب عنها كأنه يقول اغلقوها بأكملها ولا نحتاج إلى مراكز صيفية.. كل عاقل يعلم أن هذه المراكز الصيفية تقضي على الفراغ لدى الطلاب.. وتعلم يا أخ هاجد ما للفراغ من اثر سلبي كبير.. الفراغ يوجد الجرائم ويوجد الانحراف ويوجد الكثير من المآسي للمجتمع خاصة في هذا الزمن الذي نعيشه.. فاذا انعدمت المراكز الصيفية سوف يحل محلها شرخ كبير في صفوف الشباب سببه الفراغ.. إذا كان هناك شكوك حول هذه المراكز الصيفية.. لماذا لا تقترحون بديلا آخر يضمن سلامة الطلاب؟ ولا يكفي الاقتراح منكم بل تسهمون في إيجاده على ارض الواقع وتشاركون في صنع القرار في مصيره.. أما الكتابة عن المراكز الصيفية بدون اي وجه حق.. فهذا أمر لا نتفق عليه.. بل نختلف عليه وحوله لأننا كما نشاهد بأن لها دورا كبيراً في القضاء على عدو الشباب الأول وهو (الفراغ) واشغالهم بأمور أخرى.. أما إذا كانت هذه المراكز تبطن شيئا خفياً عن الأنظار فهذا الشيء الذي لا نعلمه.. ولكننا نحسن الظن ونقول - إن شاء الله - بأن نواياها حسنة وأهدافها سامية.. أما من تنطلق أصواتهم مع بداية كل صيف عن المراكز الصيفية.. كأنهم يقولون اتركوا الشباب وحالهم.. دعوهم يسبحون في عالم الفراغ.. ويحصدون النتائج السيئة من هذا الفراغ يعلم الكل بأن مرحلة الشباب شعلة من النشاط والتقلبات المزاجية والنزعات التي تتحكم فيها عواطف هشة.. فهم بحاجة إلى من يقف بجانبهم فهل يا من تنادون وتكتبون عن المراكز الصيفية.. شاهدتم مع غروب شمس كل يوم تلك الأعداد الهائلة من الشباب متفاوتين الأعمار وهم يجوبون الشوارع ويزاحمون الأحياء ويواصلون سهرهم حتى صباح اليوم التالي، ليلهم لا يهدأ وهم يعانون من شبح الفراغ القاتل الذي يظهر خلال فصل الصيف من يضمن هذه الأعداد من ما تسوله نفسه؟
وفي المقابل نجد من يقول المراكز الصيفية لا يستفاد مها رغم أنها تشغلهم بما لديها من فعاليات ومسابقات تقضي على فراغهم.. وزارة التربية عندما شرعت في افتتاح هذه المراكز الصيفية كل صيف لا شك أنها لمست دور هذه المراكز الصيفية من كل عام ولو أنها لاحظت شيئا مما يوجه إلى المراكز الصيفية لأمرت بإغلاقها.. ولكن عندما نشاهد دورها نحن البعيدين عنها ونأتي بما لا نعلم فهذا أمر غريب.. يجعل الآخرين يتساءلون عن هذا الصوت الذي يأتي من خارج أسوار المراكز الصيفية.. وفي الختام لا نعلم ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله فنحن في زمن كثرة فيه الفتن واختلط فيه الغث والسمين.. وعلى المحبة نلتقي أعزائي..
مناور بن صالح الجهني/ الأرطاوية |