|
|
انت في |
شدّ انتباهي عنوان زاوية (ابن عمي) الأستاذ راشد الحمدان (من السحارة) في العدد (470) من الجزيرة، فأخذت الجريدة معي للبيت على أمل أن أتفرّغ لها وأشبعها قراءة .. فالعنوان جذاب ومثير (للأشجان)، والسحارة تذكرني بأشياء كثيرة وذكريات عزيزة وغير عزيزة من الماضي .. ببساطته وروعته وآلامه أيضاً .. ولما ألقيت نظرة سريعة عليها وجدت أنّها عن (براشيم) (أخو سلمى). فقلت في نفسي ما له نسى أن يقول شيئاً عن السحارة؟ هل كل القراء يعرفون السحارة (وما أدراك ما السحارة)..؟ طبعاً لا .. إذن هذه فرصني فلأغتنمها وأوجِّه دبوساً (مصنوعاًَ في اليابان) - لعدم وجود مصنع للدبابيس هنا - أوجِّهه للأخ راشد على هذا الإهمال، ولأغتنم الفرصة - مرة أخرى - وأجعل موضوع هذه الحلقة عن السحارة كما وعدت في الأسبوع الماضي - وصدقوني أنّني أعددت هذه الخطة في الصلاة .. نعم .. أثناء الصلاة وأعوذ بالله من إبليس وعياله و(بناته)، فإنّه لا يترك أي مصلٍّ دون أن يأخذه - على حصانه - في رحلة حقيقية أو معنوية .. داخل البلاد أو خارجها .. قصيرة أو طويلة، فهذا يختلف باختلاف المصلِّي. وأحياناً يذهب للسوق لشراء بعض الأغراض أو يلقي نظرة على (الميزانية) .. الخ وعلى فكرة .. إذا ذكرنا الشيطان (إبليس) فيجب أن نتعوّذ منه لا أن نلعنه، لأنّ لعنه يجعله يزهو ويفخر و(ينتفخ)، فالأحسن أن نتعوّذ بالله منه ومن شره - هذه هي السنّة - لأعود للسحارة وأقول إني علمت من الأستاذ خالد المالك أنّ هذه هي الحلقة الثانية من (السحاحير) فأسرعت أطلب العدد الذي به الحلقة الأولى، فلما اطلعت عليه قلت (كفى الله المؤمنين القتال) حيث وجدت راشداً قد أشبع الموضوع توضيحاً وشرحاً حتى أنه لم يكتف بالسحارة بل ذكر (الموقعة) بضم الميم - وفي بعض الروايات (الميقعة) والمغرفة، والمشاريق، والجريش، والقرو، و(الترواة)، والكوارة، بتشديد الواو. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |