تدلف أحد المساجد لأداء الصلاة.. فترمي بناظريك أرجاء المسجد فيبهرك تصميمه ويسرك ما عليه من تنظيم وترتيب، ومن اهتمام ونظافة، عندها ترتاح نفسك وينشرح صدرك، حتى أنك لا تبرح مكانك.. ولا شك أن هذه العناية والاهتمام وراءها جهود القائمين عليه من الإمام والمؤذن؛ فهما يشكلان القاسم المشترك للمسجد والعناية به، والحراك الدائم والنشط تجاهه (فالحي يحييك).. وفي المقابل تجد العكس تماما في مساجد أخرى من الإهمال وعدم الاهتمام، ودور الإمام والمؤذن تجده مقتصرا على إمامة المصلين ورفع الأذان، بينما المسجد غارق في الإهمال؛ فالسجاد مهترئ وقديم، وجدران المسجد غارقة في الملصقات التي وضعت بصورة عشوائية لمحاضرات قد انتهت منذ زمن، إلى جانب أرفف المصاحف (الأثرية) التي طالتها الأتربة والغبار.. ليمتد ذلك إلى دورات المياه التابعة لها، وعنها (فحدِّث ولا حرج)، وأمام هذا وذاك تتساءل ما هو دور مراقبي المساجد في وزارة الشؤون الإسلامية؟ وهل رقابتهم على تواجد الإمام والمؤذن فقط؟! وما هو موقع أسبوع العناية بالمساجد في الإعراب؟ وهل أصبح في خبر كان؟
المعنى.. أن المساجد هي بيوت الله في الأرض وأماكن للعبادة، الأمر الذي يجب أن تكون دائما على أحسن حال لأهميتها وكفاءتها وإظهارها بالصورة اللائقة بها كدور للعبادة والتعبد، ومن أجل أن تؤدي رسالتها السامية والجليلة.
وعلى فكرة.. لماذا لا تضع الوزارة جائزة المسجد المثالي في إطار الاهتمام والعناية بالمساجد لتكون مشجعاً وحافزاً للقائمين عليها للالتفات لها، والنظر إليها فحال (بعضها) لا يسر.
|