Friday 4th August,200612363العددالجمعة 10 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

نقاط فوق الحروف نقاط فوق الحروف
الشيخ أحمد الكليب أخ فقدته.. وزميل صحبته
عبد المحسن بن عبد الله الشثري (*)

الحمد لله القائل {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (185)سورة آل عمران، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،، وبعد: لا يخفى أن الموت سنة سنها الله - عز وجل - على كل مخلوق في هذه الحياة وليس على المسلم إلا الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدرته.. في صباح يوم الأربعاء 23-6-1427هـ تلقيت نبأ وفاة الأخ الشيخ أحمد بن عبد العزيز الكليب عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمركز هيئة الملز بالرياض.. ويعلم الله ان وقع هذا الخبر عليّ وعلى كل محبيه كالصاعقة لأن من عرفه أو تعامل معه من قريب ليحس بفراقه رحمه الله.
كلفت برئاسة مركز هيئة الملز عام 1417هـ وكان الشيخ أحمد - رحمه الله - أحد منسوبي المركز فكان لي نعم الزميل والناصح من القلب لي ولزملائه وغيرهم من المخالفين وأجزم - ولا أزكي على الله أحدا - أنه تحققت فيه (صديقك من صدقك، لا من صّدقك).. ولا شك ان أغلب من يسكن حي الملز أو يعمل به فهو يعرفه - رحمه الله - لأنه كان احدى ركائز المركز، حيث عمل به قرابة عشرين سنة ولقد تعاقب على رئاسة المركز أكثر من سبعة رؤساء يعلم الله أني لم أجد أحدا منهم إلا ويثني عليه وكانت له علاقة متواصلة معه.
لقد فقدت أخا قبل ان افقد زميلا، يخجلك في تواضعه وفي تأدبه مع من يعمل معه - مع فارق السن الذي بيننا - حلّ عليه المرض وتحامل على نفسه بالصبر والاحتساب ولم يبلغ أحداً من محبيه لأنه يعلم ان ما به من مرض ليس في يد أحد شيء إلا بأمر الله.
وأحسب ان قول الإمام سفيان الثوري ينطبق عليه (ثلاث من الصبر: لا تحدث بمعصيتك، ولا بوجعك، ولا تزكي نفسك) كان يتحامل على نفسه وقت مرضه بالعمل وقد ظهر أثره على وجهه ولم يستطع ان يخفي ذلك على زملائه ولم ينقطع عن الدوام وخاصة الفترة الأخيرة في فصل الصيف حيث تكثر الاجازات ويقل عدد الأعضاء.. في المستشفى كان يسأل عن الصغير والكبير، كنت بقربه قبل وفاته بليلة وكان حريصا على ان يقدم اخوانه وأبناءه كرم الضيافة فقد عرف عنه كريم خلق ونفس وضيافة - وهذا ليس بغريب فهو من أسرة كريمة معروفة.. يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خلقاً) ولقد علمت من أخيه وليد - وفقه الله - بأنه كان يلاطف المرضى ويقدم لهم المساعدة، كان حريصا على القيام بصلة الأقارب فضلا عن الأرحام حيث كان يداوم على زيارة أخيه ماجد الذي يصغره بعشرات السنين كل يوم جمعة، وحق لأخيه ماجد ان يسأل عنه حين فقده أثناء مرضه. حرصه على أبنائه وتعليمهم. وجماعة مسجده وكذلك من هم تحت يده.
لا يسعني في ذلك إلا ان أعزي نفسي وكل من له صلة به - رحمه الله - كما نسأل الله ان يجمعنا به في الفردوس الأعلى في الجنة وما نقول إلا ما علمنا حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - (إنا لله وإنا إليه راجعون). اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.

(*) رئيس هيئة محافظة الدرعية

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved