Friday 4th August,200612363العددالجمعة 10 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

ثمن دور المملكة في خدمة كتاب الله .. د. جعفر عبدالسلام لـ(الجزيرة ): ثمن دور المملكة في خدمة كتاب الله .. د. جعفر عبدالسلام لـ(الجزيرة ):
المستشرقون شوهوا صورة الإسلام ولابد من ندوات علمية وجهود كبيرة للرد عليهم

* القاهرة - خاص بـ(الجزيرة):
أثنى الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام على الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في خدمة الدعوة إلى الله، ونشر الدين الإسلامي، وخدمة كتاب الله، وتنظيم المسابقات القرآنية لأبناء المسلمين، وتشجيعهم على الإقبال على القرآن الكريم تلاوةً، وحفظاً، وتجويداً، وتفسيراً، والتزاماً بآدابه وأحكامه، وعقد الندوات العلمية التي تهتم بالقرآن الكريم وعلومه.
وقال: إن تنظيم مسابقة عالمية لحفظ القرآن الكريم لأبناء الأمة كمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية في رحاب مكة المكرمة سنوياً وبشكلٍ متواصل لمدة ثمانية وعشرين عاماً لهو أمر جدير بالتقدير لأسباب عديدة من أبرزها أن هذه المسابقة تُقام في أم القرى، وهي أقدس بقاع العالم الذي تهفو إليه قلوب وعقول كافة أبناء المسلمين من كل أنحاء العالم، مؤكداً أن جمع الشباب والناشئة لمطالعة القرآن الكريم وحفظه وتجويده في رحاب مكة المكرمة إنما يقربهم إلى منزل الوحي، وإلى المكان الذي قدسه الله وحرمه، وجعل فيه أول بيت وضع للناس، فهي مكرمة من الله أن جعل بيد أولياء الأمور في المملكة أمر تفعيلها وتعظيمها، ومن ثم جعلهم أوفياء بالعهد يسهمون في إحياء دور أعظم الكتب التي نزلت من السماء إلى الأرض، وفي أعظم الأماكن المقدسة التي جعلها الله مثابةً للناس وامناً.
ورأى د. جعفر عبدالسلام أن من المناسب لتطوير مسابقات تحفيظ القرآن زيادة أعداد من يشتركون فيها، في كل فرع من فروع المسابقة، وأن تُزاد جوائزها، وألا يقتصر الأمر على اختبار الناشئة والشباب في مدى إجادتهم للحفظ، بل يجب أن يضاف إلى الحفظ، التجويد، والتفسير، وأن تعطى جوائز أكبر لمن يعرف التفسير، والتجويد إلى جانب الحفظ، إضافة إلى اختيار مجموعة من الكتب العلمية التي تُعنى بعلوم القرآن الكريم وتفسيره، لأن الحفظ والإجادة إذا ما أضيف إليها معرفة بعض علوم القرآن يجعل المسابقة مجديةً أكثر، ويعلّم هؤلاء المتسابقين العديد مما يجهلونه عن كتاب الله الكريم، ويجعلهم قادرين على الاستمرار في دراسات القرآن وعلومه.
وحول ندوة: (القرآن في الدراسات الاستشراقية) التي سينظمها - إن شاء الله - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في شهر شوال المقبل، وأثرها في دراسة أهداف المستشرقين حول القرآن الكريم دراسة تقويمية، وبيان مناهج المستشرقين في دراساتهم للقرآن الكريم وعلومه، ورؤيته لهذه الندوة وأهدافها، قال الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: ان هذه الندوة تعتبر من أهم الندوات التي تأتي في وقتها تماماً لعرض مثل هذه الدراسات، حيث تكتسب أهميتها لأن الدراسات الاستشراقية حفلت بدراسة القرآن الكريم، وبعض هذه الدراسات شوهت المفاهيم القرآنية، وبعضها كانت موضوعية، ومنصفة، ويجب أن يبين ذلك بوضوح للاستفادة من الموضوعي، والفهم الموضوعي الذي بذل في هذه الدراسات، ولبيان حقائق ما أرجف به أغلبهم من القرآن الكريم كتبه محمد صلى الله عليه وسلم وانه ليس وحياً منزل من الله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا)، وان المستشرقين أدوا بعض الخدمات للدراسات القرآنية بفهرستها وبترتيب معانيها، وتحليل الموضوعات التي وردت عن القرآن الكريم وهذا كله من أعمال الخير التي بذلوها في هذا المجال، والتي استفاد بنفس الأسلوب بعض علماء المسلمين مثل المعجم المفهرس، لآيات القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبدالباقي، ويجب أن تشحذ همم المسلمين لتفعيل الاستفادة من مثل هذه الأعمال القيمة، والإضافة والتكملة عليها.
وفي نفس السياق، أعرب الدكتور جعفر عبدالسلام عن أسفه أن القراءة الغربية الاستشراقية للقرآن الكريم تميزت في الغالب الأعم بسوء الفهم، وبسوء النية، حيث كان المستشرقون هم طلائع الحركة الاستعمارية التي جرت للعالم الإسلامي من أوروبا منذ مطلع القرن التاسع عشر، وهي أيضاً السبب الرئيس للحملة الضارية على الإسلام والمسلمين، والتي قادت إلى الحروب الصليبية، وإلى طرد المسلمين من الأندلس، ومحاولات الإبادة المستمرة التي تجرى لهم بين الحين والآخر من أماكن عديدة، لذا فإن فهم التراث الاستشراقي، والرد عليه يحبط لدى المنصفين مثل هذه الحملات الدؤوبة للإساءة إلى الإسلام وإلى كتابه المقدس، القرآن الكريم، متمنياً أن يشارك في هذه الندوة أعداد كثيرة من المستشرقين لكي يسمعوا صوت الحق في هذه الندوة أو لكي يسمعوا الرد على مزاعمهم، لذا يجب اختيار من درس الاستشراق جيداً من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وأشاد أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية بالدور الذي اضطلعت والتزمت به المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها تجاه العمل على نشر الدين الإسلامي وخدمة الدعوة إلى الله وفق منهج إسلامي معتدل ملتزم بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ونصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية في كافة المحافل مستشهداً بما أكده الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - بعد أيامٍ من توحيد المملكة العربية السعودية على التزام المملكة بالعمل بكتاب الله تعالى وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث سارت المملكة على هذا النهج، والتزمت به، وتجلى ذلك واضحاً من تطبيق الشريعة الإسلامية من مختلف نواحي الحياة، حيث أُقيمت الحدود الشرعية، وطبقت أحكام الشريعة السمحة في مختلف معاملات الأفراد.
ونوه د. جعفر عبدالسلام بما قامت به المملكة من أعمال جليلة تخدم الإسلام، منها نشر دين الله والدعوة إلى الله عن طريق القوافل، والعلماء الذين ترسلهم إلى مختلف أنحاء العالم، وكذلك عن طريق المراكز الإسلامية التي أقامتها في مختلف أنحاء العالم، وأمدتها بمن يخدمون الإسلام، ويجيبون عن أسئلة الناس، ويعملون على حل مشكلاتهم، كما أن المملكة ساهمت في إعداد مؤلفات عديدة تشرح للناس أركان الإسلام، والمفاهيم الواضحة للعقيدة والشريعة، كما أقامت المملكة المساجد في مختلف أنحاء العالم، فحيثما تذهب إلى أي مكان في العالم تجد مسجداً أقامته المملكة، أو أسهمت في بنائه، كما أن المملكة أسهمت في فتح المدارس الإسلامية لكي يُعلم فيها أبناء المسلمين في الغرب، وحيثما وجدت الأقليات الإسلامية في كل مكان.
وأبرز الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية أن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها ولها مواقفها الواضحة في خدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم المواقف الخاصة بالمسلمين في كل مكان، في مقدمتها دعمها للقضية الفلسطينية، وعلى رأسها قضية القدس، حيث قدمت دعماً مادياً ومعنوياً مستمراً للفلسطينيين الذين يقاومون لتحرير أراضيهم، كما قدمت دعماً كاملاً للمسلمين في الشيشان، وفي يوغوسلافيا السابقة، وساعدت على تخليص أفغانستان من النفوذ الشيوعي الذي استولى عليها حيناً من الدهر، بل مما يُذكر أن المملكة قد دعت إلى إقامة أكبر المنظمات الدولية الإسلامية للدفاع عن قضايا المسلمين ودعم جهودهم في كافة المجالات، من ذلك إقامة منظمة المؤتمر الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية، ودعمت وجودهما على أراضيها، منوهاً بإقامة التمثيل الشعبي للعالم الإسلامي المتمثل في رابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، وأيضاً مجمع الفقه الإسلامي العالمي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي في الرابطة الذي يوضح أسس الاجتهاد والتفسير لكل ما يهتم بمشكلات للعالم الإسلامي، ودعم قضاياه، مشدداً على أن هذا الدور الكبير يستحق كل دعم وتقدير ليس من قِبل العالم الإسلامي فحسب، بل من كافة القوى الدولية.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved