كان الملك ذا وجهٍ لا يعرفُ الابتسام، وقد شاهد يوماً عدداً من الأولاد يلعبون في أحد الحقولِ ويضحكون بمرحٍ، فسألهم:
(لماذا تضحكون؟)
قال أحدُ الأولادِ: (أنا أضحكُ لأنَّ السماء زرقاء).
وقال ولدٌ ثانٍ: (وأنا أضحكُ لأنَّ الأشجار خضراء).
وقال ولدٌ ثالثٌ: (وأنا أضحكُ لأنَّ العصافير تطيرُ).
فنظر الملك إلى السماء والأشجار والعصافير، فألفاها لا تُضْحكُ فاقتنع أنَّ ضحكات الأولادِ لا هدفَ لها سوى الهُزء من هيبته الملكية، فعاد إلى قصره وأصدر أمراً بمنع أهلِ مملكته من الضحك، فأطاع الناس المسنون الأمر وكفوا عن الضحك.
غير أن الأولاد لم يبالوا بأمر الملكِ، وظلوا يضحكون لأن الأشجار خضراء..
والسماء زرقاء.. والعصافير تطيرُ.
بصمة يدي لا تشبه غيرها..
ملامح وجهي لا تصف غيري..
وكذلك إحساس بالأشياء من حولي.. وحقي في التعبير عنها بالطريقة التي أراها..
من هذه الحقيقة البسيطة كتبت سارة العيد قصة (هند واللص)
وسارة عبدالعزيز قصة (المثلجات)، وحصة آل الشيخ (شبيه السارق)
ثلاثة نصوص، عبرت كل واحدة منها.
|